استعادة رفات آخر رهينة من غزة.. إسرائيل تطوي ملف الرهائن وتدخل مرحلة جديدة

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي من قطاع غزة بـ”الإنجاز الاستثنائي” لإسرائيل، مؤكداً التزام الدولة بوعدها بإعادة جميع الرهائن حتى آخر واحد.
وقال نتنياهو: “أبارك لشعب إسرائيل، لقد نقلت البشرى لعائلة غفيلي بأنّ قواتنا عثرت على راني، وهو الآن في طريقه إلى البيت. هذا إنجاز نوعي لدولة إسرائيل، لقد وعدت بإعادة الجميع وقد أعدنا الجميع، حتى المختطف الأخير راني بطل إسرائيل، أول من خرج للدفاع وآخر من يعود وهو الآن عائد إلى الوطن”. وأضاف: “أتوجه بالتحية إلى الجيش الإسرائيلي، دولة إسرائيل ومواطنيها لأنكم منحتمونا الدعم والشرعية”.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنّ الحكومة “وفت بوعدها حتى آخر رهينة”، مشيراً إلى أنّ العملية جاءت بعد جهود استخباراتية مكثفة ومتابعة دقيقة من الأجهزة الأمنية.
تاريخ من أسر الرهائن والتسليم
يُعد ملف الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس واحداً من أكثر الملفات حساسية في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. منذ بدء حرب السابع من أكتوبر 2023، تم احتجاز عشرات الإسرائيليين، بينهم مدنيون وعسكريون، في ظروف صعبة داخل قطاع غزة.
خلال السنوات الأخيرة، نجحت إسرائيل في استعادة بعض الرهائن عبر عمليات تبادل معقدة، شملت وسطاء دوليين ومنظمات إنسانية، إضافة إلى التنسيق المكثف مع الولايات المتحدة لضمان تسليم الرهائن سالمين أو تسليم رفاتهم بشكل يحفظ كرامة الضحايا. وقد أسهم هذا التعاون في خلق آلية واضحة للتسليم، مع اعتماد تقنيات استخباراتية حديثة لتحديد مواقع الرهائن والتحقق من هوياتهم قبل التسليم الرسمي.
وكانت معظم العمليات الأخيرة تتم عبر وساطات أممية وأميركية، مع حضور مباشر للقوات الإسرائيلية لضمان السيطرة على عملية التسليم وسلامة الإجراءات، ما عزز ثقة الأطراف في مصداقية هذه العمليات.
العملية الأخيرة: العثور على رفات راني غفيلي
في العملية الأخيرة، عثرت القوات الإسرائيلية على رفات آخر رهينة، راني غفيلي، وهو شرطي قتل خلال الهجوم على قطاع غزة، بعد معلومات استخبارية دقيقة حصلت عليها من حركة حماس.
وقال نتنياهو: “هذا إنجاز عظيم للجيش الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل، وكذلك لمواطني إسرائيل”. وأضاف أن العملية “تمت وفق معلومات دقيقة من حركة حماس، بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين، لضمان نجاح العملية دون أي أخطاء”.
وتأتي هذه الخطوة لتزيل العقبة الأخيرة أمام المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وتلقى التعاون الأميركي-الإسرائيلي إشادة واسعة، إذ لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط والداعم اللوجستي والاستخباراتي في كل عمليات إعادة الرهائن، وهو ما يعكس تنسيقًا استراتيجيًا عميقًا بين تل أبيب وواشنطن في الملفات الإنسانية والأمنية.
وفي المقابل، أكدت حركة حماس، عبر الناطق باسمها حازم قاسم، أن تسليم آخر رهينة يمثل التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها زوّدت الوسطاء بالمعلومات اللازمة أولاً بأول، بما مكّن إسرائيل من العثور على رفات غفيلي، وهو ما يعكس احترامها للاتفاقيات الموقعة ومخرجات التفاوض.




