لبنان نحو السلام… هذا ما تقرّر في السفارة الأميركيّة في الأردن

سيشهد الربيع المقبل دفعاً جديداً لمسار السلام بين لبنان وإسرائيل، خصوصاً إذا سبقت ذلك ضربة عسكريّة قاسية لإيران، بالتوازي مع تطوّراتٍ إضافيّة في المنطقة تشمل غزة وسوريا والعراق، علماً أنّ بغداد قادمة على المزيد من الحدّ من التأثير الإيراني على السلطة فيها
كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:
استضافت السفارة الأميركيّة في الأردن لقاءً غير عاديّ جمع سفيري الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هاملي.
لن تُعرف أهميّة هذا اللقاء إلا بعد أسابيع قليلة، مع بروز أجواء متّصلة بمسار السلام بين لبنان وإسرائيل، عبر إطارٍ يتخطّى لجنة “الميكانيزم” إلى إطارٍ جديد لم يتضّح بعد، وإن كان الحديث عن مفاوضاتٍ ثلاثيّة، لبنانيّة – أميركيّة – إسرائيليّة ستستقبلها قبرص، بدأ يتردّد في الكواليس.
وتشير المعلومات إلى أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون يسعى إلى احتواء الضغوط الأميركيّة – الإسرائيليّة الهادفة إلى رفع مستوى التفاوض إلى ما فوق الإطار العسكري، من خلال طرح ترقية رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم إلى صفة “موفد رئاسي”، بهدف إبقاء المسار التفاوضي قائماً ضمن لجنة “الميكانيزم” التي ستجتمع في ٢٥ شباط المقبل، من دون أن يُعرف، حتى الآن، إذا كانت ستشهد تمثيلاً سياسيّاً أم عسكريّاً فقط.
وكشف مصدر مطّلع لـ”هنا لبنان” عن أنّ لقاء السفيرين يهدف إلى وضع خطّة عمل تناقش مع بيروت وتل أبيب انطلاقاً ممّا ورد في البيان الأميركي حول السعي إلى “سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار”.
ولفت المصدر إلى أنّ هذا اللقاء، وخصوصاً ما سينتج عنه، يشكّلان إطاراً جديداً اختارته واشنطن لإيجاد حلٍّ للأزمات العالقة، وفي طليعتها ملفّ سلاح حزب الله، مؤكداً أنّ المرحلة المقبلة ستشهد وضوحاً لكيفيّة ترجمة مضامين اجتماع عيسى وهاكبي عملياً.
وشدّد المصدر على أنّ المرحلة المقبلة ستُبرز دوراً أكبر لسفير الولايات المتحدة في بيروت الذي سيكون محور اتصالات ولقاءات علنيّة وبعيدة عن الإعلام.
ورأى المصدر أنّ الضغط الأميركي في موضوع التفاوض كان محور حديث رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب في اللقاء الذي جمعهما الأسبوع الماضي، حيث بدا واضحاً حجم الإنسجام بينهما، ما يعني المزيد من توسّع الشرخ في المواقف الذي بدأ يظهر بين الرئيس نبيه بري وحزب الله. علماً أنّ المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل كان أوّل شخصيّة شيعيّة غير معارضة تتحدّث بشكلٍ مباشر عن السلام كأمرٍ واقع سنصل إليه حتماً.
وأشار المصدر إلى أنّ الربيع المقبل سيشهد دفعاً جديداً لمسار السلام بين لبنان وإسرائيل، خصوصاً إذا سبقت ذلك ضربة عسكريّة قاسية لإيران، بالتوازي مع تطوّراتٍ إضافيّة في المنطقة تشمل غزة وسوريا والعراق، علماً أنّ بغداد قادمة على المزيد من الحدّ من التأثير الإيراني على السلطة فيها.
ومن الآن وحتى تبلور هذه الصورة كلّها، سيشهد لبنان مزيداً من التصعيد الإسرائيلي، قد يبلغ حدّ تنفيذ اغتيالات تشكّل عامل ضغطٍ إضافيّ على حزب الله.
مواضيع مماثلة للكاتب:
ثلاثة أسابيع حاسمة انتخابيًّا: تأجيل تقني أو أكثر؟! | فليسقط حكم المرشد! | أسبوع “حمى الله لبنان”! |




