لبنان يسجل هزّات أرضية خفيفة متكررة… هل تشير إلى زلزال محتمل؟

واصل لبنان تسجيل هزّات أرضية خفيفة خلال الأيام الأخيرة، إذ سجّل المركز الوطني للجيوفيزياء فجر السبت هزّة بلغت قوتها 2.8 درجات على مقياس ريختر في عنّايا – قضاء جبيل، فيما سبقتها هزّة مماثلة صباح الخميس قبالة ساحل الدامور. تأتي هذه الهزّات في إطار نشاط زلزالي طبيعي مستمر في البلاد، وسط متابعة المواطنين وتساؤلاتهم حول احتمالية حدوث زلزال أكبر في المرحلة المقبلة.
وفي التفاصيل، سجّل المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، فجر اليوم السبت، هزّة أرضية خفيفة بلغت قوتها 2.8 درجات على مقياس ريختر، وذلك عند الساعة 4:49 بالتوقيت المحلي، وحدّد موقعها في منطقة عنّايا – قضاء جبيل.
وفي بيانٍ آخر، أفاد المركز بتسجيل هزّة أرضية ثانية بلغت قوتها 2.8 درجات أيضًا على مقياس ريختر، وقعت عند الساعة 6:34 من صباح يوم الخميس، وكان مركزها في البحر قبالة منطقة الدامور.
وتأتي هذه الهزّات في وقتٍ شهد فيه لبنان، خلال اليومين الماضيين، سلسلة من الهزّات الأرضية الخفيفة، تراوحت شدّتها بين 2.5 و3.1 درجات على مقياس ريختر، وطالت مناطق متفرقة من البلاد، من دون أن تُسجّل أضرار تُذكر.
وأثارت هذه الهزّات تساؤلات لدى المواطنين حول ما إذا كانت تشكّل مؤشرًا إلى نشاط زلزالي أوسع في المرحلة المقبلة، في حين يؤكد الخبراء عادة أنّ مثل هذه الهزّات الخفيفة تُعدّ ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي في المنطقة.
ودخل لبنان في هذا الشهر عدة هزّات صغيرة متتابعة، منها ما وقع في البقاع والغرب ولبنان الشمالي والساحل، مثل هزّة بقوّة 3.5 قبالة شمال لبنان في 18 كانون الثاني، وهزّات سُجّلت في بعلبك وطرابلس وزحلة خلال كانون الثاني أيضًا، من دون تسجيل أضرار مادية تُذكر.
التحليل العلمي للنشاط الزلزالي في لبنان يشير إلى أن مثل هذه الهزّات الخفيفة تعتبر جزءًا من النشاط الزلزالي الطبيعي للمنطقة، وهي نتيجة تحرّكات الفوالق الأرضية الممتدة في شرق البحر الأبيض المتوسط، التي تتأثر بحركة الصفائح التكتونية والتحوّلات الباطنية. ومن أبرز هذه الفوالق فالق اليمونة الذي يمتد تحت جبال لبنان لمسافة تقارب 200 كيلومتر، ويُعد من المصادر الرئيسية للنشاط الزلزالي في البلاد.
وتُعد الدراسات الجيولوجية المتخصّصة، مثل تلك التي تناولت نشاط الفوالق في المنطقة وارتباطها بنظام فالق البحر الميّت، مرجعًا مهمًا لفهم الزلازل، إذ توضح أن انخفاضات وتحرّكات القشرة الأرضية على امتداد هذه الشبكة الفالقية يمكن أن تتسبب في هزّات متكررة من دون أن تكون بالضرورة مؤشرًا على زلزال كبير وشيك.
من جهتها، تؤكّد الجهات العلمية المختّصة أن تكرار الهزّات الخفيفة لا يعني بالضرورة اقتراب حدث زلزالي كبير، بل يعكس نمطًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي في لبنان والمنطقة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، وأنّ هذه التسجيلات تُعدّ جزءًا من حركة الفوالق الجيولوجية المعتادة.
مواضيع ذات صلة :
زلزال بقوة 5.7 درجة بالقرب من جاوة الإندونيسية | هذا ما كشفه الخبير الجيولوجي طوني نمر عن التهويل بحدوث زلزال كبير! | زلزال بقوة 5,4 درجات يضرب شمال شرق الهند |




