“صَبْرُ” وزير الدفاع!


خاص 2 شباط, 2026

أليس من إجراءٍ ما يُقدم عليه الوزراء المختصّون، خصوصًا أن القانون اللبناني يُعاقب من يُعرّض البلاد لأعمال عدائية؟ وهل صَبْرُ وزير الدفاع أوّلًا، والحكومة تاليًا، على الشيخ نعيم، ضربٌ من ضروب الحكمة؟!

كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

انتظر اللبنانيون، وليس جميع اللبنانيين، صدور موقف رسمي عن الحكومة اللبنانية بشأن كلام الشيخ نعيم قاسم الذي منح لنفسه “كل الصلاحيّة” أن يفعل ما يراه مناسبًا، كمنظومةٍ مسلّحةٍ، ردًّا على تهديد ترامب للقائد الإمام الخامنئي.

لا لبس في كلام الشيخ نعيم، المعروف بالوجه، المجهول الإقامة، “نحن معنيّون بما يجري ومصمّمون على الدفاع. سنختار في وقتها كيف نتصرّف تدخّلًا أو عدم تدخل بما يتناسب مع الظّرف، لكنّنا لسنا حياديين. والحرب على إيران هذه المرة قد تُشعل المنطقة فنحن تربّينا على مقولة إمامنا الحسين(ع): “الموت أوْلى من ركوب العار والعار أوْلى من دخول النار”… وعلى النّداء “هيهات منا الذلة”.

احتفظ الشيخ نعيم لنفسه بهامش الحركة والمبادرة. والخشية أنّه بدلًا من أن يفاجئ ترامب، أن يفاجئ الجمهورية اللبنانية بالانخراط في حرب الدفاع عن نظام الملالي وقائد الثورة.

في المقابل، لم يصدر عن الحكومة أو عن رئيسها أي موقف تجاه النيّة في “إسناد طهران”، علمًا أنّ سلام لم يقصّر في السّابق بالردّ على مواقف قاسم وتهديداتها. لكن هذه المرة تولّى وزيرا العدل والدفاع الردّ، كلّ على طريقته.

وجد “ميتر” عادل نصّار في كلام قاسم “الدليل على الانقطاع عن الواقع، على الاستخفاف بحياة اللّبنانيّين، على ذاكرة معدومة، على ارتهان أعمى لإيران؛ وعلى انعدام المنطق”. حسنًا، توصيف دقيق وتحليل عميق.

وزير الدفاع كان أكثر شراسةً من زميله فأعلن قبل أيام أنّه سيتعاطى مع كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بشأن تهديده بمساندة إيران في حال تعرّضها لهجوم، “بالصَّبْرِ”.

لم يحدّد اللواء الطيار طبيعة هذا الصبر، أهو صبر استراتيجي، أو صبر طويل… الأمد، أو صبر أيوب، أو صبر جميل، أو صبر على المكاره، أو صبر شريفة فاضل.

هل يعتبر وزير الدفاع وصفته علاجًا ناجعًا لشطط نعيم قاسم ونزعته العنفيّة واستقوائه على الدولة اللبنانية؟

وهل صَبْرُ وزير الدفاع أوّلًا، والحكومة تاليًا، على الشيخ نعيم، ضربٌ من ضروب الحكمة؟!

أليس من إجراءٍ ما يُقدم عليه الوزراء المختصّون، خصوصًا أن القانون اللبناني يُعاقب من يعرّض البلاد لأعمال عدائية؟

أيخشون أن يعاقبهم الشيخ نعيم؟

الصَّبر سيادة اللواء؟

ما هي مفاعيله على الأرض؟ وماذا حقّق الصَّبر في سنةٍ من عمر الحكومة سوى المزيد من التعنّت والصلافة والوقاحة واحتقار الدستور والتباهي بترميم بُنية منظومةٍ عسكريةٍ دينيةٍ؟.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us