من قلب الأزمة… نافذة أمل للصناعة اللبنانية!

أكد المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة، الدكتور محمد أبو حيدر، أنّ حركة التجارة الخارجية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 أظهرت صمودًا نسبيًّا في الصادرات اللبنانية إلى دول الاتحاد الأوروبي، على الرّغم من التحدّيات الاقتصادية والهيكلية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني.
وأشار أبو حيدر، في حديث إلى “هنا لبنان”، إلى أنّ قيمة الصادرات اللبنانية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 474.9 مليون يورو بين كانون الثاني وتشرين الأول 2025، مقارنةً بـ439.7 مليون يورو في الفترة نفسها من عام 2024، مسجّلةً زيادة تقارب 8%، ما يعكس قدرة المُنتَج اللبناني على الحفاظ على موقعه في سوق أوروبية شديدة التنافس.
في المقابل، لفت إلى أن الواردات اللبنانية من الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 4.52 مليارات يورو خلال الفترة نفسها، مقابل 4.25 مليارات يورو في عام 2024، موضحًا أنّ هذه الأرقام تعكس استمرار الاعتماد الكبير على المنتجات الأوروبية، ولا سيما في مجالات المعدّات والآلات والمنتجات الصناعية والدوائية، ما يسلّط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي والحدّ من العجز في الميزان التجاري.
وأوضح أبو حيدر أنّ عددًا من القطاعات الصناعية سجّل أداءً إيجابيًا، خصوصًا تلك المرتبطة بالمواد الأولية وسلاسل التوريد، إذ بلغت صادرات نفايات وخردة النحاس إلى الاتحاد الأوروبي نحو 58 مليون يورو، مقارنةً بـ28 مليون يورو في العام السابق، ما يبرز دور لبنان ضمن منظومة الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
كما أشار إلى نموٍّ تدريجيٍّ في صادرات المكوّنات المستخدمة في المعدات الكهربائية، والمنتجات الخزفية والجلدية، إضافة إلى الأثاث، مستفيدةً من الطلب الأوروبي على المنتجات ذات الطابع الحرفي والقيمة المضافة.
ولفت إلى أن قطاعات الألبسة والأحذية والمجوهرات واصلت مساهمتها الثابتة في الصّادرات، حيث بلغت صادرات الألبسة والأحذية نحو 16 مليون يورو، فيما وصلت صادرات المجوهرات المصنوعة من المعادن الثمينة إلى حوالي 6 ملايين يورو، ما يعكس استمرار الإقبال الأوروبي على المنتجات اللبنانية ذات الجودة والهوية الخاصة.
وبَيّن أبو حيدر أن صادرات الصناعات الغذائية والمشروبات حافظت على مستوًى مستقرٍّ نسبيًا عند حدود 55 مليون يورو، مع تنوّع شمل منتجات المخابز، والنبيذ، والبيرة، والفواكه والمكسّرات المحضّرة.
كما شدّد على أهمية القطاع الزراعي، الذي بلغت صادراته نحو 13 مليون يورو، مع بروز مُنتجات مثل زيت الزيتون، العنب، الأفوكادو، القهوة، التوابل، والأمعاء الطبيعية المستخدمة في الصناعات الغذائية، معتبرًا أن هذا القطاع يشكّل عنصرًا أساسيًا في دعم الصادرات.
وفي هذا الإطار، أشار أبو حيدر إلى أنّ تطوّر الصادرات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتعزيز العلامات التجارية اللبنانية، لافتًا إلى تسجيل نحو 14.590 معاملةً في مصلحة الملكية الفكرية خلال عام 2025، من بينها 6.224 شهادة تسجيل علامة تجارية، مع تصدّر قطاعات الأطعمة والمشروبات، والألبسة، ومستحضرات التجميل.
وختم أبو حيدر حديثه بالتأكيد على أنّ الصناعة والزراعة تمثّلان ركيزتَيْن أساسيتَيْن لإنعاش الاقتصاد الوطني، داعيًا إلى اعتماد سياسات داعمة للإنتاج، وحماية الملكية الفكرية، وتطوير العلامات التجارية، وتسهيل وصول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحسين الميزان التجاري وتعزيز حضور لبنان في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
مواضيع مماثلة للكاتب:
نقابة الصيادلة دانت الاعتداء المسلح على صيدلية في البترون: لتكثيف الدوريات الامنية | في البقاع.. الجيش يضبط كميةً كبيرةً من الأسلحة ويوقف شخصين | قوى الأمن تحذّر: محاولات احتيال خطيرة عبر واتساب |




