بالأرقام… عناصر “اليونيفيل” يغادرون الجنوب بسبب تقليص الميزانية!

بسبب تقليص الميزانية يتم إعادة عناصر القبعات الزرق إلى بلدانهم تباعاً، فيما بعض الدول مثل فرنسا وإسبانيا تؤكد رغبتها في بقاء قواتها في جنوب لبنان ودعم الجيش اللبناني من خلال مؤتمر باريس، وهو ما أكده رئيس وزراء إسبانيا لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارته إلى مدريد.
كتبت إليونور إسطفان لـ”هنا لبنان”:
بسبب تقليص ميزانيتها، يسيطر العجز المالي على مهمات قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وسط قلق متزايد لدى الموظفين من الاستغناء عن خدماتهم خلال السنة الجارية بسبب انتهاء ولاية هذه القوات أواخر العام ٢٠٢٦، وكذلك تأثيره الأوسع على جنوب لبنان لا سيما على المجتمعات الواقعة ضمن منطقة عمليات البعثة مما سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية وأمنية.
وبسبب تقليص الميزانية يتم إعادة عناصر القبعات الزرق إلى بلدانهم تباعاً، فيما بعض الدول مثل فرنسا وإسبانيا تؤكد رغبتها في بقاء قواتها في جنوب لبنان ودعم الجيش اللبناني من خلال مؤتمر باريس، وهو ما أكده رئيس وزراء إسبانيا لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارته إلى مدريد، وما سيؤكده وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارته هذا الأسبوع إلى لبنان.
وحول هذا الموضوع أكدت الناطقة الرسمية باسم قوات اليونيفيل كانديس أرديل لموقع “هنا لبنان”، بأنه منذ تشرين الثاني ٢٠٢٦ “اضطررنا إلى إعادة ما يقرب من ألفي عنصر من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل إلى بلدانهم لأنّ الأمم المتحدة لا تملك المال لدفع رواتبهم. وبحلول أوائل شهر شباط، سيكون لدينا نحو 7,300 جندي، أي أقل بنحو الربع مما كان لدينا سابقًا”. وأشارت أرديل الى أنه في شهر كانون الأول، غادرت سفينتان من قوة اليونيفيل البحرية بسبب الأزمة المالية أيضاً، كما غادرت سفينة ثالثة البعثة في شهر كانون الثاني. واعتبرت أنه من المهم توضيح أنّ هذه التخفيضات منفصلة تمامًا عن عملية انسحاب اليونيفيل واختتام مهمتها المقرر أن تبدأ في نهاية العام ٢٠٢٦، وكانت هذه التخفيضات ستحدث سواء كانت اليونيفيل ستغادر أم لا.
وشددت الناطقة باسم اليونيفيل على أنّ العمل سيستمر بموجب قرار مجلس الأمن 1701 حتى نهاية العام 2026، وسنواصل التركيز على مهامنا الأساسية، بما في ذلك التنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، مع العمل على وضعها في أفضل موقع لتولي مهامنا الأمنية عند مغادرة قوات اليونيفيل.
وحول تأثير مغادرة قوات اليونيفيل على أهالي الجنوب أكدت أرديل أنّ لوجود هذه القوات أثر إيجابي على مستويات عديدة، ورغم أنّ اليونيفيل ليست وكالة إنسانية، فإننا على مدى السنوات، وضمن قدراتنا، دعمنا السكان الذين يعيشون هنا عبر مجموعة متنوعة من المشاريع، من مبادرات المياه والطاقة المتجددة إلى التعليم، والمساعدة الطبية، والتدريب المهني، والبرامج التي تمكّن النساء والشباب. ونواصل التنسيق الوثيق مع السلطات اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية، بحيث تُنقل المسؤوليات تدريجيًا إلى المؤسسات الوطنية، ويتم أي انتقال بطريقة مسؤولة ومنظمة، من دون انعكاسات سلبية على الاستقرار أو الحياة اليومية في جنوب لبنان.




