إسرائيل ترفض “اتفاقًا ناقصًا” مع إيران… والولايات المتحدة تعزّز دفاعاتها في الشرق الأوسط!

عرب وعالم 3 شباط, 2026

يتصاعد القلق في إسرائيل من احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، من دون التطرّق إلى برنامج الصواريخ الباليستية، ويتزامن ذلك مع استعدادات عسكرية ودفاعية أميركية واسعة في الشرق الأوسط تحسّبًا لأي تصعيد أو ضربة محتملة ضد إيران.

وفي التفاصيل، أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنّ الإسرائيليين “قلقون” من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، مع تجاهل ملفّيْ الصواريخ الباليستية ووكلاء إيران في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران “قلقة من أن الولايات المتحدة تسعى إلى الدبلوماسية كوسيلة لكسب المزيد من الوقت لشنّ ضربة”.

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل رسمت خطوطًا حمراء بشأن الملف النووي الإيراني، وتشمل مطالب بالتوقف التام عن تخصيب اليورانيوم وإزالة اليورانيوم من الأراضي الإيرانية، لكن القلق الأكبر، بحسب الصحيفة، يكمن في احتمال قبول الأميركيين باتفاق يقتصر فقط على الملف النووي.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن برنامج الصواريخ الإيرانية يشكّل “تهديدًا وجوديًا لا بد من التصدي له”، ويتوقعون أن يصر الأميركيون على تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية.

في هذا السياق، قالت “القناة 12” الإسرائيلية، أن إسرائيل وضعت ثلاثة شروط من أجل اتفاق جديد مع إيران، وهي “لا أسلحة نووية، لا صواريخ، ولا دعم لوكلاء لإيران في الشرق الأوسط”.

إلى ذلك، من المرتقب أن يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش ومدير الموساد الإسرائيلي مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، قبل محادثاته المرتقبة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال مسؤول أميركي، الإثنين، لوكالة “رويترز”، إن ويتكوف وعراقجي يعتزمان الاجتماع في إسطنبول، الجمعة، لمناقشة الاتفاق النووي المحتمل وقضايا أخرى.

وأبلغت إيران الوسطاء الإقليميين بأنها ستناقش برنامجها النووي فقط، بينما طلبت الولايات المتحدة محادثات أوسع تشمل فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم الميليشيات المتحالفة معها في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

“وول ستريت جورنال”: أميركا تعزز دفاعاتها

في المقابل، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا يفيد بأن الولايات المتحدة ترى أنّه من الضروري، قبل توجيه أي ضربة ضد إيران، تعزيز دفاعاتها ودفاعات حلفائها في منطقة الشرق الأوسط.

وأفاد التقرير -الذي أعده الصحافيان لارا سليغمان ومايكل غوردون- بأن “البنتاغون” أعد خطةً دفاعيةً واسعة النطاق لحماية إسرائيل والحلفاء العرب والقوات الأميركية في الشرق الأوسط، وذلك كخطوة استباقية قبل الإقدام على أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.

وتأتي هذه التحرّكات، حسب التقرير، في ظل وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة بقيادة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومقاتلات “إف-35” المتطوّرة، بينما يرهن المسؤولون الأميركيون توقيت أي هجوم حاسم بجاهزية شبكة الدفاع الجوي لصد أي رد انتقامي إيراني متوقع.

ويشير التقرير إلى أن الجيش الأميركي قادر حاليًا على شنّ ضربات محدودة، إلا أنّ السيناريوهات الأكثر تعقيدًا التي طلبها الرئيس دونالد ترامب تتطلب مظلةً دفاعيةً مكثفةً.

ولهذا الغرض، يعمل البنتاغون على نشر بطارية “ثاد” إضافية ومنظومات “باتريوت” في قواعد عسكرية موزعة بين الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، لضمان اعتراض التهديدات الجوية بمختلف مستوياتها، سواء كانت صواريخ باليستية خارج الغلاف الجوي أو تهديدات منخفضة المدى.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us