أيام تصعيدية متواصلة… إسرائيل توسّع عملياتها الدقيقة في جنوب لبنان!

لبنان 3 شباط, 2026

شهدت الجبهة الجنوبية للبنان خلال الساعات الـ٢٤ الماضية تصعيدًا إسرائيليًا لافتًا، تمثّل بسلسلة عمليات دقيقة شملت اغتيالات لعناصر من حزب الله، وغارات جوية، وإنذارات إخلاء لمبانٍ سكنية في بلدات تقع شمال نهر الليطاني، في خطوةٍ تعكس، وفق القراءة الإسرائيلية، “انتقال العمليات من مرحلة التحذير إلى مرحلة الفعل الميداني المباشر ضد ما تصفه تل أبيب بمحاولات إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب”.

اغتيالات وغارات خلال ساعات

ميدانيًّا، نفّذت إسرائيل خلال الساعات الماضية عمليتَيْ اغتيال منفصلتين بواسطة طائرات مُسيّرة، استهدفت إحداهما سيارةً عند مفترق طرق بلدة القليلة جنوب صور، وأسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، فيما طالت العملية الثانية محيط باتوليه، بالتزامن مع غارة أخرى على أوتوستراد الزهراني – صور، ما أدّى إلى سقوط ضحايا إضافيين.

وبالتوازي، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارَيْ إخلاء لسكان مبانٍ محددة في بلدتي كفر تبنيت وعين قانا، قبل أن تُنفّذ غارات جوية أدت إلى تدمير الموقعين المستهدفين. ووفق البيان الإسرائيلي، فإن المباني كانت تُستخدم لتخزين وسائل قتالية وبنى لوجستية تابعة للحزب.

رسالة مزدوجة: تحذير ثم ضرب

واللافت في أحداث الساعات الأخيرة هو الجمع بين الإنذار العلني والتنفيذ السريع، وهو نمط تقول إسرائيل إنه يهدف إلى فصل المدنيين عن الأهداف العسكرية، وتحميل المسؤولية الكاملة للجهة التي تختار العمل من داخل مناطق مأهولة.

وفي بيان رسمي، أكد الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت مستودعات أسلحة وبنى تحتية عسكرية، مشددًا على أن وجود هذه المواقع داخل مناطق مدنية يشكّل “دليلًا إضافيًا على استخدام حزب الله للمدنيين كغطاء لنشاطه العسكري”. وأضاف أن الإجراءات التحذيرية المسبقة جاءت لتقليل خطر إصابة المدنيين، في إطار ما تصفه إسرائيل بالالتزام بقواعد الاشتباك والقانون الدولي.

منع إعادة التموضع شمال الليطاني

تأتي هذه العمليات في توقيتٍ حساسٍ، ترى فيه تل أبيب أن “الحزب” يسعى إلى إعادة التموضع شمال الليطاني، مستفيدًا من حالة التهدئة الهشّة، ومنشغلًا بإعادة ترتيب بنيته بعد الضربات التي تلقاها خلال العام الماضي.

وبحسب المقاربة الإسرائيلية، فإن ما يجري ليس تصعيدًا عشوائيًا، بل جزء من جهد استخباري – عملياتي متواصل يهدف إلى تحييد عناصر فاعلة، ومنع تخزين السلاح، وإرسال رسالة واضحة بأن أي محاولة لإعادة بناء القدرة العسكرية ستُواجَه فورًا.

ختامًا ما جرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية يؤشر إلى مرحلة أكثر حساسية على الجبهة الشمالية، حيث تختبر إسرائيل حدود الردع والتهدئة في آن واحد. عمليات دقيقة، إنذارات محسوبة، ورسائل واضحة أن أمنها القومي يظل أولويةً لا تقبل المساومة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us