قمة دبي العالمية 2026: خريطة طريق دولية لاستشراف حكومات المستقبل

انطلقت في دبي أعمال القمة العالمية للحكومات لعام 2026 تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، في تجمّع دولي وصف بأنه الأضخم منذ انطلاق القمة، حيث تجمع تحت سقف واحد نخبة من قادة الدول وصناع القرار والخبراء العالميين. وتهدف القمة في دورتها الحالية إلى مواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها القطاعات الحيوية حول العالم، من خلال رؤية استشرافية شاملة تسعى لرصد التحديات والفرص، وتعزيز قدرة الحكومات على بناء مجتمعات أكثر مرونة واستعداداً لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، بما يضمن ترسيخ أسس التنمية المستدامة للأجيال القادمة.
وتشهد نسخة هذا العام مشاركة قيادية وتاريخية غير مسبوقة، حيث يشارك أكثر من 6250 شخصية، من بينهم ما يزيد على 60 رئيس دولة وحكومة و500 وزير يمثلون أكثر من 150 حكومة، إلى جانب حضور لافت لنخبة من العقول العلمية يتقدمهم 87 عالماً حائزاً على جائزة نوبل. وتتضمن أجندة القمة المكثفة أكثر من 445 جلسة حوارية يشارك فيها 450 متحدثاً، بالإضافة إلى حضور 700 رئيس تنفيذي لكبرى الشركات العالمية، مما يحول القمة إلى منصة عالمية متكاملة لصياغة استراتيجيات مشتركة ترتقي بالأداء الحكومي وتعزز من أطر التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الممتدة.
وتركز المحاور الرئيسية للقمة على خمسة مجالات استراتيجية حيوية، تشمل الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، والرفاه المجتمعي، والازدهار الاقتصادي، ومستقبل المدن والتحولات السكانية، مما يعكس شمولية الطرح وتنوع الرؤى. وتضم الدورة الحالية 25 منتدى عالمياً متخصصاً يبحث في مستقبل الإنسان، إضافة إلى عقد أكثر من 45 اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى، تهدف جميعها إلى ابتكار حلول عملية وتطبيقية للتحديات الراهنة، مع إصدار 36 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع مراكز فكر دولية لتحليل التوجهات العالمية وتقديم سياسات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
كما تبرز في هذه الدورة النسخة الثالثة من المسح العالمي للوزراء، الذي يعد أداة بحثية هامة لاستطلاع آراء القيادات حول القضايا الدولية الملحة وصياغة أولويات التنمية، مما يوفر قاعدة بيانات رصينة لصناع السياسات العامة. وبجانب الزخم الفكري، تحتفي القمة بالتميز عبر تقديم أربع جوائز عالمية كبرى، منها جائزة أفضل وزير في العالم وجائزة المعلم العالمية، وذلك تقديراً للممارسات المبتكرة التي تسهم في تطوير العمل الحكومي وتحسين جودة الحياة، مما يعزز من مكانة القمة كمحرك رئيسي للتنافسية الإيجابية بين الحكومات عالمياً.
وفي الختام، تحظى القمة بتغطية إعلامية عالمية استثنائية يشارك فيها أكثر من 840 إعلامياً، لتنقل رسالة دبي في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وتواصلاً بين الشعوب، حيث يرى المراقبون أن مخرجات عام 2026 ستشكل حجر الزاوية في تصميم نماذج العمل الحكومي الحديثة. إن هذا التجمع الفريد لا يسعى فقط لرصد التحديات، بل يعمل كمختبر عالمي لتوليد الأفكار التي تحول الفرص الناشئة إلى واقع ملموس، مما يجعل من القمة العالمية للحكومات المرجع الأول للدول الساعية نحو الازدهار والريادة في القرن الحادي والعشرين.




