في الكونغرس الأميركي: دعوات إلى ربط المساعدات المقدَّمة للبنان بإحراز تقدّم في مواجهة “الحزب”

ترجمة هنا لبنان 4 شباط, 2026

جاء في “Ici Beyrouth”: 

هيمن ملف نزع سلاح “حزب الله”، وربط المساعدات الأميركية بشروط، وضرورة توسيع الاستراتيجية لتشمل الاقتصاد والإصلاحات السياسية، على النقاشات التي جرت يوم الاثنين خلال جلسة استماع خُصّصت للبنان أمام الكونغرس الأميركي، حيث تحدّث مسؤولون وخبراء عن “نافذة تاريخية لكنها محدودة” لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية.

نزع سلاح حزب الله وربط المساعدات الأميركية بالشروط
شدّد عدد من المشاركين على ضرورة ربط دعم واشنطن بإحراز تقدّم ملموس في مواجهة “حزب الله”. وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، إنّ التنظيم الشيعي الموالي لإيران “لا يزال يشكّل تهديداً للأميركيين والإسرائيليين واليهود حول العالم”، مذكّراً بـ”تاريخه الطويل في تنفيذ عمليات خارجية”.

ورغم إقراره بأنّ الحزب قد تراجع عسكرياً في الآونة الأخيرة، اعتبر أنّ “مسار نزع السلاح لا يزال بطيئاً جداً، وأنّ الحكومة اللبنانية متردّدة”. وبرأيه، “يجب أن تُبنى المساعدة الأميركية على الأداء والنتائج، لا على دعم مفتوح”، مشدّداً على أنّ الجيش اللبناني “أساسي للاستقرار”، لكن دعمه يجب أن يكون “مرتبطاً بشكل صارم بتحقيق تقدّم حقيقي في مواجهة نفوذ حزب الله”.

وفي الاتجاه نفسه، رأى النائب الديمقراطي براد شيرمان أنّ الوضع الراهن يمثّل “فرصة تاريخية لنزع سلاح حزب الله وإنهاء سيطرته على الدولة اللبنانية”. ودعا إلى ربط المساعدات الأميركية بـ”نتائج ملموسة”، محذّراً من محاولات الحزب “إعادة بناء قدراته وإعادة التسلّح”.

مفترق طرق استراتيجي للبنان
من جهته، قال النائب الجمهوري مايك لولر إنّ “لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي”، معتبراً أنّ وقف إطلاق النار الذي أُبرم في تشرين الثاني يوفّر “فرصة غير مسبوقة لمساعدة بيروت على التحرّر من النفوذ الإيراني وتعزيز سيادتها”. وأشار إلى إمكانية أن يصبح لبنان، على المدى الأبعد، “شريكاً إقليمياً حقيقياً”، من دون أن يستبعد اندماجه مستقبلاً في مسار التطبيع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ هذه الفرصة “قد تُهدَر إذا لم تُتخذ قرارات سريعة”.
لكنه حذّر أيضاً من أي خفض للمساعدات الأمنية في مرحلة وصفها بأنّها “بالغة الحساسية”.

الدور المحوري للاقتصاد الموازي والشبكات المالية
بدورها، نقلت الصحافية والباحثة حنين غدار، المعارِضة لحزب الله والمنتمية إلى الطائفة الشيعية، النقاش إلى البعد الاقتصادي. وقالت إنّ “قوة حزب الله لم تعد عسكرية فقط، بل باتت ترتكز اليوم على اقتصاد مالي موازٍ للدولة”. واعتبرت أنّ “أي عملية نزع سلاح ستفشل إذا لم تبدأ أولاً بمعالجة الشبكات النقدية غير الخاضعة للتنظيم التي تمكّن الحزب من الاستمرار”.
وأوضحت غدار أنّ حزب الله “أعاد تموضعه في قلب اقتصاد الكاش بعد انهيار النظام المصرفي”، مشيرة إلى شركات تحويل الأموال، ومكاتب الصيرفة، والأسواق غير النظامية، باعتبارها قنوات تمويل خارجة عن سيطرة الدولة. كما حذّرت من أنّ عملية إعادة الإعمار قد تتحوّل إلى “أداة تمويل جديدة للحزب إذا لم تُضبط بشكل صارم من قبل المؤسسات الرسمية”.

ما بعد البعد الأمني: الانتخابات والإصلاحات وإعادة الإعمار

أخيراً، رأت دانا سترول، المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، أنّ “نزع سلاح حزب الله، على أهميته، لا يمكن أن يشكّل وحده استراتيجية متكاملة”. واعتبرت أنّ المقاربة الأميركية يجب أن تتوسّع لتشمل “الانتخابات، وإعادة الإعمار، والاقتصاد، والإصلاح السياسي”، في ظل سياق إقليمي يتّسم بـ”تراجع نفوذ إيران”.
ودعت إلى ربط الدعم الأميركي بـ”الشفافية، والأداء، والإصلاحات”، محذّرة من أنّ أي انسحاب أميركي أو فراغ في الدور الأميركي قد يؤدّي إلى “تعزيز نفوذ حزب الله”. كما رأت أنّ هناك “فرصة واقعية لفتح مسار طويل لخفض التصعيد، وربما لسلام مستقبلي مع إسرائيل”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us