حراك سياسي ودبلوماسي في بعبدا: دعم داخلي للرئيس عون في الاستحقاقات الدستورية وحصرية السلاح

شهد قصر بعبدا حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا لافتًا، عكس مواقف داخلية داعمة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في ملفات أساسية، في مقدّمتها الاستحقاقات الدستورية وحصرية السلاح، بالتوازي مع نشاط رسمي شمل لقاءات أمنية وتسلُّم أوراق اعتماد سفراء جدد، في ظلّ ظروف داخلية وإقليمية دقيقة تتطلب تثبيت الاستقرار وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها.
وفي هذا الإطار، أعلن عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب ملحم رياشي، موفدًا من رئيس حزب “القوات اللبنانية”، التضامن الكامل مع الرئيس عون في إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، مؤكّدًا رفض أي تأجيل، ولو كان تقنيًا، معتبرًا أنّ التأجيل “لزوم ما لا يلزم” ولا مبرر له.
من جهته، أكد النائب محمد سليمان، باسم وفد “تكتل الاعتدال الوطني”، دعم التكتل للمواقف الوطنية التي يتخذها رئيس الجمهورية، ولا سيما ما يتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، وانتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، واستكمال مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية. كما شدّد الوفد على أهمّية القرارات التي اتُّخذت لإعادة لبنان إلى الخريطة الدولية وإلى محيطه العربي.
وطالب الوفد الرئيس عون بالإسراع في تشغيل مطار القليعات، وفتح الجامعة اللبنانية في عكّار، مشيرًا إلى أنّ المنطقة تعاني منذ فترة طويلة من حصار اقتصادي نتيجة إقفال المعابر الشرعية، ومؤكدًا أن هذه الخطوات من شأنها المساهمة في إعادة تحريك العجلة الاقتصادية في الشمال. كما تطرّق البحث إلى أوضاع ضباط وعناصر الجيش والعاملين في القطاع العام، مع التشديد على ضرورة إنصافهم ووضع حدٍّ لمعاناتهم وتأمين حقوقهم في أسرع وقت ممكن.
على صعيد دبلوماسي، تسلّم الرئيس عون صباحًا أوراق اعتماد سفراء كل من الفلبين مارلو أ. ميراندا، واليابان كينجي يوكوتا، وأرمينيا سارمن باغداساريان، ومولدوفا أوليغ سيريبريان.
وحضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى، ومدير عام المراسم في القصر الجمهوري الدكتور نبيل شديد، ومدير المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين.
وأقيمت المراسم والتشريفات المعتمدة لدى وصول السفراء تباعًا إلى القصر الجمهوري، حيث عزفت موسيقى الجيش نشيد كل دولة ورُفع علمها إلى جانب العلم اللبناني، قبل أن يحيّي السفراء العلم ويستعرضوا سريةً من لواء الحرس الجمهوري. وبعد تقديم أوراق الاعتماد في صالون السفراء، عزفت موسيقى الجيش النشيد الوطني اللبناني لدى مغادرة كل سفير.
ونقل السفراء إلى الرئيس عون تحيّات رؤساء دولهم، متمنّين له التوفيق في مسؤولياته الوطنية، ومؤكدين العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وبلدانهم، فيما حمّلهم رئيس الجمهورية تحياته إلى قادة دولهم، متمنيًا لهم النجاح في مهماتهم الدبلوماسية.
أمنيًّا، عرض الرئيس عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى الأوضاع الأمنية في البلاد عمومًا، ولا سيّما في الجنوب، كما تطرّق البحث إلى مسألة رواتب العسكريين والمتقاعدين، في ضوء الاتصالات الجارية لإعادة النظر فيها.




