مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن: جدية دبلوماسية وتباينات حول جدول الأعمال!

عرب وعالم 6 شباط, 2026

تتواصل التحركات الدبلوماسية بشأن الملف النووي الإيراني، في ظل استضافة العاصمة العُمانية مسقط جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط أجواء وُصفت بالجدية، لكن من دون اختراق حاسم حتى الآن. وبينما تؤكد الأطراف المعنية التمسك بالمسار الدبلوماسي، تبرز تباينات واضحة حول جدول الأعمال وحدود التفاوض، إلى جانب مخاوف إيرانية من تأثير الحضور العسكري الأميركي على مسار المحادثات.

وفي آخر التفاصيل، أعلن وزير الخارجية العُماني أن نتائج الاجتماعات التي عُقدت اليوم ستخضع لدراسة دقيقة في كلٍّ من طهران وواشنطن، مؤكدًا أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف في الوقت المناسب.

وأوضح الوزير أن مباحثات “جدية جدًّا” جرت اليوم في العاصمة العُمانية مسقط بين الوفدين الإيراني والأميركي، في إطار الجهود الرامية إلى دفع المسار الدبلوماسي قدمًا.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن طرفي التفاوض لم يتوصلا إلى صيغة موحدة بشأن إطار المفاوضات، مشيرةً إلى أن المحادثات بين واشنطن وطهران أسفرت عن توافق محدود يقتصر على مواصلة الحوار. وأضافت أن الجانبين اتفقا على ضرورة “استنفاد المسار الدبلوماسي حتى نهايته”، رغم استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الجوهرية.

وكان قد أكد مصدر دبلوماسي إيراني، أنّ “وجود مسؤولين عسكريين من القيادة المركزية الأميركية، أو أي قيادة عسكرية إقليمية أخرى، قد يهدّد المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران وأميركا في عُمان”.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤول أميركي قوله إنّ وفد الولايات المتحدة في المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تشهدها مسقط، يضم الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه على الرّغم من أن مشاركة مسؤولي وزارة الدفاع في المحادثات الدبلوماسية رفيعة المستوى ليست أمرًا معتادًا، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوفد قادة عسكريين كبارًا للمشاركة في المفاوضات خلال فترة رئاسته.

واعتبر مسؤول إيراني في حديث لوكالة “رويترز” أن وجود قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” يهدّد المحادثات النووية.

خلاف على جدول الأعمال

وتطالب الولايات المتحدة طهران بوقف تخصيب اليورانيوم والحدّ من برنامجها للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها الإقليميين، في حين أعلنت إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي فقط.

وفي هذا السياق، قال ثلاثة مسؤولين إيرانيين لصحيفة “نيويورك تايمز” إنّ طهران قد تعرض تعليقًا طويل الأمد لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الأميركية.

كما قالت مصادر إقليمية للصحيفة إنّ هناك مقترحات بحصر تخصيب اليورانيوم الإيراني عند مستويات نحو 3% أو أقل كحلٍّ وسطٍ، وإنّ الدول الإقليمية تكافح من أجل إيجاد سبيل للمضي قدمًا بشأن مطالب الولايات المتحدة بخلاف القضية النووية.

وقبل بدء المفاوضات أكد عراقجي استعداد بلاده التام للدفاع عن سيادة البلاد وأمنها القومي ضدّ أي تجاوزات أو مغامرات. وأشار في ذات الوقت إلى استمرار النهج الإيراني في استخدام الدبلوماسية لحماية مصالح البلاد، معربًا عن تقديره للجهود العُمانية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us