هجوم يستهدف حافلة مدنيين في شمال كردفان: تصعيد عسكري يُفاقم الكارثة الإنسانية ويهدّد الإغاثة

في تصعيد جديد لانتهاكات الحرب في السودان، قُتل 24 نازحًا، بينهم 8 أطفال، جرّاء استهداف حافلة تقلّ مدنيين فرّوا من مناطق القتال في ولاية شمال كردفان، بحسب “شبكة أطباء السودان”. ويأتي الهجوم بالتزامن مع استهداف قوافل تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، ما أثار إدانات واسعة وتحذيرات من تفاقُم الكارثة الإنسانية وتقويض جهود إيصال المساعدات للمدنيين.
وفي التفاصيل، أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 24 شخصًا في استهداف قوات الدعم السريع حافلة نازحين في كردفان بينهم 8 أطفال.
وقالت الشبكة، التي تتابع الحرب المستمرّة في البلاد إن الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع وقع بالقرب من مدينة الرهد في ولاية شمال كردفان.
وأضافت أنّ المركبة كانت تقلّ نازحين فرّوا من القتال في منطقة دبيكر في ولاية شمال كردفان. وتابعت أنّ من بين الأطفال القتلى رضيعَيْن. ودعت المجتمع الدولي للتحرك العاجل لحماية المدنيين في مناطق النزاع.
وفي وقت سابق، دانت وزارة الخارجية السودانية هجومَ قوّات الدعم السريع بواسطة مُسيّرات على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، كانت تنقل المساعدات إلى المدنيين في ولاية شمال كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير المواد الإغاثية.
وأكّدت الخارجية أنّ استهدافَ هذه القوافل انتهاكٌ جسيم لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتّفاقيّات جنيف، وهو تقويض متعمّد ومستمرّ لجهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتّخاذ التدابير اللازمة لضمان محاسبة قوّات الدعم السريع وداعميها.
واعتبرت الخارجية السودانية أنّ اعتداء الدعم السريع على شاحنات الغذاء العالمي لا يمثل حادثًا معزولًا، داعية المجتمع الدولي لإدانة ممارسات الدعم السريع على نحو واضح.
وأكدت مجموعة “محامو الطوارئ” التي توثّق انتهاكات الحرب في السودان، وقوع هجوم على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذه.
في سياق متصل، أدان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، استهداف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان مطالبًا بالمساءلة.
وقال بولس: “تُدين الولايات المتحدة بشدّة الهجوم الذي شنّته طائرة مُسيّرة مؤخرًا على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان”، مضيفًا أنّ “تدمير الغذاء المخصّص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مروّع”.
وشدد على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لا تتسامح مطلقًا مع هذا الإزهاق للأرواح وتدمير المساعدات المموّلة من الولايات المتحدة، ونطالب بالمساءلة”.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون “أشعر بقلق بالغ إزاء هجوم بطائرة مُسيّرة… على شاحنات تتبع لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان”.
وأضافت أن الشاحنات التي كانت في طريقها من كوستي “تحمل مساعدات غذائية منقذة للحياة للأسر النازحة بالقرب من الأُبيِّض” عاصمة ولاية شمال كردفان ما أدّى إلى “مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة كثيرين آخرين”.
من جهتها، أدانت الحكومة السودانية استهداف قوات الدعم السريع لقوافل برنامج الغذاء العالمي شمالي كردفان.




