انهيار مبنى جديد في طرابلس… هلع وسباق مع الوقت للبحث عن ناجين

شهدت مدينة طرابلس خلال أيام قليلة حادثة انهيار مبنى ثانية، ما أعاد إلى الواجهة ملف الأبنية المتصدّعة والخطر الداهم الذي يتهدّد السكان، خصوصًا في الأحياء الشعبية المكتظّة. فبعد أيام على حادثة مشابهة، انهار مبنى سكني في منطقة باب التبانة، ما أدى إلى حالة هلع واسعة واستنفار كامل للأجهزة المعنية.
فيديو جديد من موقع المبنى الذي انهار في منطقة باب التبانة – طرابلس pic.twitter.com/XrgUzJUOvX
— هنا لبنان (@thisislebnews) February 8, 2026
وبعيد وقوع الانهيار، عمّت الفوضى محيط المكان، وسط مناشدات عاجلة للأهالي للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني للتحرّك بسرعة، مع ورود معلومات أولية عن وجود أشخاص عالقين تحت أنقاض المبنى المنهار. وعلى الفور، بدأت فرق الإنقاذ والأهالي محاولات البحث، في سباق مع الوقت لإنقاذ من يمكن إنقاذهم.
حالة هلع في طرابلس ومناشدات للصليب الأحمر والدفاع المدني للتحرّك بسرعة بعد معلومات عن وجود أشخاص في المبنى المنهار في باب التبانة pic.twitter.com/G5PaHU9lB3
— هنا لبنان (@thisislebnews) February 8, 2026
ومع استمرار عمليات رفع الركام، تمكّنت فرق الإنقاذ من إخراج شخص على قيد الحياة من تحت الأنقاض، ما أعاد الأمل بإمكانية وجود ناجين آخرين. وفي وقت لاحق، جرى إخراج شخص ثانٍ حيًّا، وسط تجمّع كبير للأهالي وحالة توتر شديدة في المكان. ليتمّ بعدها إنقاذ شخص ثالث.
إخراج شخص على قيد الحياة من تحت أنقاض المبنى في منطقة باب التبانة – طرابلس pic.twitter.com/igOT8rYWq5
— هنا لبنان (@thisislebnews) February 8, 2026
وبحسب المعلومات، فإنّ المبنى المنهار في باب التبانة يضم نحو 12 شقة سكنية، مع تأكيدات بوجود مواطنين تحت الأنقاض. وفي هذا السياق، أفاد جورج كتانة، الأمين العام للصليب الأحمر، عبر الـLBCI بأن المبنى مؤلف من خمسة طوابق، وأن المعلومات المتوافرة تشير إلى وجود عائلتين داخله لحظة الانهيار.
تزامنًا مع عمليات الإنقاذ، سُجّل إطلاق نار كثيف في محيط المبنى المنهار، ما أدى إلى سقوط إصابات جراء الرصاص الطائش، وزاد من حالة الهلع والفوضى. كما اندلعت نيران في محيط المكان نتيجة اشتعال قوارير غاز، الأمر الذي صعّب مهمة فرق الإنقاذ ورفع مستوى الخطر.
#فيديو
حالة هرج ومرج في طرابلس وإطلاق نار في محيط المبنى الذي انهار pic.twitter.com/0IktXIDuy7— هنا لبنان (@thisislebnews) February 8, 2026
ومع تصاعد التوتر، انتشر الجيش اللبناني في محيط المبنى المنهار، حيث عمل على إبعاد الأهالي عن الركام لإفساح المجال أمام فرق الإنقاذ لمتابعة عملها، كما باشر بملاحقة مطلقي النار لضبط الوضع ومنع تفاقم الإصابات.
وفي إجراء احترازي، جرى إخلاء الأبنية المجاورة للمبنى المنهار بعد ظهور تصدّعات فيها نتيجة الانهيار، حفاظًا على سلامة السكان، في ظل مخاوف من انهيارات إضافية.
لاحقًا، ومع انتشار الجيش والقوى الأمنية، عاد الهدوء نسبيًا إلى محيط الموقع، فيما استمرت عمليات البحث عن أحياء تحت الأنقاض، وسط ترقّب وقلق شديدين من الأهالي.
عودة الهدوء إلى محيط المبنى المنهار في باب التبانة – طرابلس وعملية البحث عن أحياء تحت الأنقاض مستمرة pic.twitter.com/KGnukLNx7e
— هنا لبنان (@thisislebnews) February 8, 2026
وعلى المستوى الرسمي، أعلنت وزارة الداخلية أن الوزير أحمد الحجار أوعز إلى الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي بالتوجّه فورًا إلى موقع المبنى المنهار في التبانة، والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين. كما أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين أنه أعطى توجيهاته بمعالجة المصابين جراء انهيار المبنى في طرابلس على نفقة الوزارة.
حادثة انهيار المبنى في باب التبانة، وهي الثانية خلال فترة قصيرة، أعادت طرح تساؤلات جدية حول سلامة الأبنية في طرابلس، وضرورة التحرّك العاجل لتفادي تكرار مآسٍ مشابهة.
مواضيع ذات صلة :
الحجار: إطلاق النار في الهواء احتفالاً “ممنوع” | الحجار: وزارة الداخلية ستبقى على جهوزية تامة لخدمة المواطنين | الحجار: تعزيز التدابير الأمنية خلال الأعياد! |




