إقفال متبادل وترقّب.. إلى أين تتّجه أزمة الشاحنات بين لبنان وسوريا؟

عادت أزمة النقل البري بين لبنان وسوريا إلى الواجهة بعد قرار سوري جديد ينظّم حركة الشحن عبر المعابر البرية والمرافئ البحرية، ما أثار توتراً بين الجانبين في ظل تمسّك كل طرف بموقفه بانتظار نتائج الاتصالات الجارية.
وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قراراً يقضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية للتحميل أو التفريغ، وإلزامها بتفريغ حمولتها داخل الساحات الجمركية الحدودية المعروفة بـ”الطابون”، على أن تُنقل البضائع لاحقاً بواسطة شاحنات سورية. كما اشترط القرار الحصول على إيصال أصولي من مكتب نقل البضائع التابع لوزارة النقل السورية، مع استثناء شاحنات الترانزيت شرط مرافقتها من قبل الضابطة الجمركية بين منفّذي الدخول والخروج.
وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، بسام طليس، في حديث لـ”هنا لبنان” أنّ اجتماعاً عُقد أمس، فيما يُعقد اجتماع آخر حالياً بين الجانبين اللبناني والسوري.
وأوضح أنه حتى الآن لم تُسجّل أي إيجابيات، مشيراً إلى تمسّك كل طرف بموقفه، مع إقفال الطريق أمام الشاحنات السورية.
وشدد طليس على أنّ الحل يكون بالحوار، لافتاً إلى أنه لا مصلحة للبلدين في التصعيد لما لذلك من انعكاسات على قطاع النقل والاقتصاد في لبنان وسوريا.
ودعا إلى التراجع عن القرار السوري والإبقاء على الاتفاقية المعمول بها بين البلدين، معتبراً أنّ أي تعديل ممكن إذا تم بالتفاهم والنقاش، لا عبر خطوات أحادية، مشيراً إلى أنّ الأنظار تتّجه إلى نتائج الاجتماع الحالي لتحديد مسار الأمور في المرحلة المقبلة.




