نديم الجميل لمنصّة “هنا لبنان”: المسيحيون لعبوا دورًا في بناء هذه الدولة… وعلى التيار الوطني دفع فاتورة تكريس وتشريع العمليات الإرهابية التي قام بها “الحزب” في الداخل اللبناني

في إطلالة عبر برنامج “هنا منحكي” الذي يبّث على منصة “هنا لبنان”، كشف النائب نديم الجميل أنّ “هناك حديثًا متقدّمًا عن تحالف انتخابي عام على صعيد لبنان بين الكتائب والقوات”، موضحًا أنّ “هذه أمنية كبيرة ليس فقط منّا بل من جميع المواطنين الذين يصبّون في هذه الخانة السيادية وهؤلاء كانوا بانتظار هذا التحالف”.
وقال الجميل: “أنا في عزّ المعارك بين الكتائب والقوات كنت أناضل لتقريب وجهات النظر لنكون على لوائح مشتركة”، مضيفًا: “اليوم نحن كلبنانيين على محكّ دقيق مسيحيًّا ووطنيًّا ولبنانيًّا إذ لا يمكننا خوض هذا الاستحقاق إلّا ونحن معًا جنبًا إلى جنب، فالمعركة الانتخابية مصيرية وستغيّر وجه لبنان ليس فقط لعدد من السنوات لأنّ هذه الانتخابات ستجسّد التغيّرات الحاصلة خاصة على صعيد البرلمان”.
وتابع: “أقول للنّاخب المسيحي سنبذل كل جهدنا لكي يكون هذا التحالف وطنيًّا بامتياز كي نرسم معًا مستقبل البلد، ولقد حان الوقت لذلك بعد 25 سنة من الاحتلال السوري و15 سنة من الاحتلال الإيراني والذي غيّر المحور التاريخي للبنان من ناحية الحرية والسيادة والاستقرار والوجود والأمن”، مؤكدًا: “اليوم نريد وضع لبنان في محوره الطبيعي والتاريخي وعلى مستويات عليا كبيرة”.
وقال الجميل: “نحن اليوم كمسيحيين لعبنا دورًا في بناء هذا البلد والدولة والمؤسّسات ونحلم اليوم بأن ينافس لبنان ليس فقط إيران وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا وإنّما أن ينافس أهم الدول في العالم، واليوم الشرق الأوسط مفتوح على خيارات عديدة، لذا علينا وضع خطةٍ حقيقيّةٍ للبنان كي يُجاري هذه الخيارات وأن يلعب دورًا إيجابيًّا في بناء شرق أوسط جديد مبني على الاستقرار والحرية والديمقراطية”.
وشدّد الجميل على “إنهاء عملية السلاحِ للبدء بالتفكير جديًّا إلى أين يذهب لبنان”.
وفي موضوع الانتخابات ومواجهة النائب جبران باسيل في البترون قال: “اليوم هناك معركة أساسية وبرأيي التيار الوطني الحر أخذ خيارات خاطئة منذ نهاية العام 2005 و2006 وحتّى اليوم وهذه الخيارات أدّت إلى إعادة تفعيل دور حزب الله في الداخل اللبناني وكرّست وشرّعت العمليات الإرهابية التي قام بها حزب الله في الداخل اللبناني”.
وأضاف: “اليوم هناك فاتورة يجب أن تُدفع وهذه الفاتورة تبدأ بإسقاط جبران باسيل في البترون”.
وعند سؤاله عن دعم شخصيات شيعية معارضة أوضح نديم الجميل: “نحن مع التجدّد الشيعي كما مع التجدّد في كلّ البرلمان وبرأيي على البيئة الشيعية إنتاج ممثلين جدد لها، لا أن يستمدّ النائب الشيعي قوّته من قاعدة سنية أو مسيحية، طبعًا هناك تحالفات تؤدّي إلى وصوله ولكن يجب أن تُنتج البيئة الشيعية ممثليها وأن يكون المرشح طبيعيًّا للطائفة الشيعية وهذا سيؤدّي إلى تغيير جذري في الحياة السياسية والبرلمانية”.
وعن تأجيل الانتخابات، علّق الجميّل: “الخبرة السياسية تقول إنّ مَن يريد تأجيل الانتخابات يجب أن يصنع مسرحية لكن اليوم لا يوجد “إخراج” لهذا الأمر والمُخرج فاشل، اليوم يريدون وضعنا أمام أمر واقع هو إجراء انتخابات أو فراغ نيابي ولكن إجراء الانتخابات دون الـ150 ألف ناخب لبناني في الخارج جريمة كبرى بحق الديمقراطية وبحق لبنان”.
وتابع: “لو حصلت انتخابات على أساس الدائرة 16 لا نعرف آليّة الترشيح لها وكيف سيترشّح المرشح ولا وضوح، الأمور التي وصلت إليها الانتخابات فوضى وهناك شواذ وإذا حصلت الانتخابات على القانون الحالي يمكن الطعن بها في المجلس الدستوري”.
واعتبر الجميل أنّه “من الصعب إجراء انتخابات في ظلّ سلاح موجود بعد الحرب المدمّرة على حزب الله مباشرة، وهذا السلاح قد يُستخدم ضد معارضي الحزب”، مضيفًا: “لإجراء انتخابات حرّة في المناطق الشيعية يجب تحرير هذه المناطق من السلاح الموجود فيها، ولقد رأينا في انتخابات 2018 و2022 كيف استُخدم هذا السلاح في تفجير سيارات وترهيب بعض المرشّحين”.
وعن الجنوب واستمرار الغارات، قال الجميل: “حتّى اليوم لم يصدر تصريح واحد من قيادة الجيش أو الحكومة يخبرنا ماذا يحصل في الجنوب؟ ولماذا تستمرّ الغارات على جنوب الليطاني؟ إسرائيل تقصف لأنّ هناك تحرّكات لجماعة حزب الله والحزب عند كل غارة يصرّح عن عناصره”.
وتابع: “هذا الموضوع يحتاج لحل وإن كان الجيش مسيطرًا على الجنوب هذه العملية يجب أن تتوقّف”.
ورأى الجميّل أنّه “منذ عام ونصف كان يجب أن يكون لدى الجيش خطة في جنوب وشمال الليطاني”، معتبرًا أنّ “هذا الموضوع أثّر في مؤتمر دعم الجيش الذي ما زال قيد التأجيل”.
وأضاف الجميل: “برأيي سينتهي موضوع السلاح والعملية ليست مرتبطة ربإيران وحتى لو لم تصل المفاوضات إلى نتيجة في إيران موضوع السلاح سينتهي في لبنان، اليوم أكثرية الشعب اللبناني يعتبرون أنّ هذا السلاح موجّه إلى الداخل اللبناني لتغيير المعادلة السياسية”.
وتوجّه لقيادة حزب الله بالقول: “أنتم تحمّلون الحكومة واللبنانيين إعادة إعمار الجنوب والجميع مستعدّ لذلك ولكن هذا يقتضي أولًا أن يقرّر الحزب والشيعة الدخول إلى الدولة اللبنانية”.
وأوضح أنّ “الشيعة قرّروا منذ 30 سنة حتّى اليوم إقامة دويلة لهم ورفضوا أن يكونوا داخل الدولة وقرّروا بناء مدارسهم وحياتهم الاجتماعية وصولًا للأمن والاقتصاد”.
وختم مؤكّدًا أنّ ” الدولة موجودة في الجنوب وعمّرت الجنوب وكلام رئيس الحكومة أنّ الدولة غائبة عن الجنوب منذ سنة 1943 ليس صحيحًا ولكن عندما أراد بعض اللبنانيين للفلسطينيين أن يتحرّكوا كما يشاؤون من الجنوب، الدولة خرجت ووقّعنا اتفاق القاهرة”.




