في الذكرى الـ21 لاستشهاد رفيق الحريري… إجماع سياسي على نهج الدولة وتجديد العهد لمشروع لبنان

لبنان 13 شباط, 2026

في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد رفيق الحريري، التي تصادف غدًا، تتجدّد مشاعر الوفاء لرجلٍ شكّل علامة فارقة في تاريخ لبنان الحديث، وترك بصمةً عميقة في مسيرة الدولة وإعادة الإعمار. وفي هذه المناسبة، صدرت مواقف سياسية أكدت التمسّك بنهجه الوطني، واستحضرت مشروعه القائم على بناء الدولة والمؤسسات، وترسيخ العيش المشترك، وتعزيز حضور لبنان عربيًا ودوليًا.

مواقف رسمية وسياسية في الذكرى

وفي المناسبة، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: “نفتقد اليوم رجلًا كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأنّ النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد. وقد شكّل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأنّ بناء الدولة يتطلّب تضحيات جسامًا. إنّ الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه.”

كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: “نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج إعتدال في ذكرى شهادته مدعوون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الرئيس الشهيد نفسه من أجله، لكي يبقى لبنان وطناً لكل أبنائه وطنا للإنسان”.

واستذكر رئيس الحكومة نواف سلام الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ذكرى اغتياله، وكتب عبر منصة إكس أنه يتم في هذا اليوم استذكار شخصية وطنية بارزة، قادت ورشة إعادة إعمار لبنان بعد سنوات الحرب والدمار والاحتلال، وسعت إلى ترسيخ السلم الأهلي واستقرار البلاد ووحدة أبنائها من خلال تطبيق اتفاق الطائف.

وأضاف سلام أنه بسبب وجوده خارج البلاد، كلّف الوزيرة حنين السيّد بزيارة ضريح الشهيد وقراءة الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه، داعيًا بالرحمة لجميع شهداء لبنان.

بدوره، كتب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر منصة “X”: “تحلُّ الذكرى الحادية والعشرون لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وكلنا أمل بمستقبل لبنان أكثر من أي وقت مضى. فالأهداف التي استشهد من أجلها الرئيس الحريري قد تحقق جزءٌ كبيرٌ منها. لقد أقدمت جماعة الممانعة على اغتيال الرئيس رفيق الحريري بحجة أنه كان وراء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، الذي دعا إلى خروج جيش الأسد من لبنان وحلّ جميع التنظيمات المسلحة غير الشرعية”.

وأضاف، “ها نحن اليوم من دون الأسد حتى في سوريا، وعلى قاب قوسين أو أدنى من حلّ التنظيمات المسلحة غير الشرعية كلها، وبسط سلطة الدولة عبر الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية”.

وتابع، “أما السبب الآخر لاغتيال الرئيس رفيق الحريري فكان عمله الدؤوب من أجل الوصول إلى دولة حديثة ومتطورة، يسودها الإنماء والإعمار، خالية من الفوضى والفساد وانعدام الكفاءة، ويعيش اللبنانيون في ظلها بكرامة وبحبوحة. في هذه المناسبة، أدعو اللبنانيين جميعًا إلى التكاتف لتحقيق ما تبقى من أهداف الرئيس رفيق الحريري، وفاءً لذكراه، وأمانةً للبنانيين الذين منحونا ثقتهم”.

من جهته، أصدر النائب أشرف ريفي البيان الآتي: “دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أُنظر من عليائك إلى من اغتالوك، وقد دفعوا ثمن جريمة العصر. حلمك بلبنان، منارة التطوّر والحداثة والريادة، لم يمت ولن يموت، فيما مشروعهم مشروع ثقافة الموت والدمار والدماء، يقترب من نهايته. يؤلمنا غيابك وغياب كل من استشهد معك في ذلك اليوم المشؤوم، فلم تشهد انتصارك على هؤلاء القتلة. وما يعزّينا أنّ حضورك في الوجدان اللبناني والعربي والعالمي أقوى من الغياب. لا تهاون مع المجرمين والمنفّذين حتى تحقيق العدالة، ولا مساومة على استشهادك بتسوياتٍ نفعية لفظها نضال اللبنانيين منذ 14 شباط وحتى اليوم. ستبقى حلمًا وأملًا سيتحقق بإذن الله ما دام اللبنانيون النزهاء والشرفاء على عهدك، عهد الرفيق.”

كما زار النائب إيهاب مطر ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث قرأ الفاتحة ووضع إكليلًا من الزهر، بالمناسبة نفسها، وقرأ الفاتحة عن روح رفاقه. وكتب مطر على منصة “إكس”:

“أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث نجدد الإيمان بلبنان الذي حلم به وقدم حياته لأجله. هنا نحترم التاريخ. رحم الله الذي علّم وعمّر. الرئيس الشهيد ورفاقه الأبرار.”

أما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل فقد كتب على منصة “أكس” أنّ “أغلى ضريبة في هذا الوطن هي الاغتيال الجسدي”، مشيرًا إلى “قساوة الاغتيال السياسي”، ومعتبرًا أنّ “الظلم الكبير أن تبقى الحقيقة غير مكشوفة”.

وترحّم باسيل على روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وعلى “كل من تعرّض للتصفية الجسدية”، داعيًا إلى الاتّعاظ بأنّ “الحوار والتفاهم وحدهما ينقذان لبنان”.

من جانبه، كتب الرئيس تمام سلام على منصة “إكس”: “في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، نستذكر رجلًا استثنائيًا ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ لبنان الحديث. كان الرئيس الحريري رمزًا للرؤية الوطنية، والبناء، والاعتدال، والتقدم. حمل في قلبه حلمًا بوطن يتجاوز الأزمات، ويصنع مستقبلًا مشرقًا لأبنائه، وقد عمل بلا كلل لتحقيق ذلك الحلم رغم الصعوبات والتحديات. نستذكر في هذه المناسبة قيمه الوطنية والإنسانية، ونتطلع إلى أن تبقى ذكراه حافزًا للوحدة والعمل من أجل مستقبل أفضل للبنان. قد يرحل الرجال العظماء بأجسادهم، لكن أفكارهم وأحلامهم تبقى خالدة في ذاكرة الأجيال. رحم الله رفيق الحريري، وأسكنه فسيح جناته، وألهم لبنان طريق التعافي والازدهار.”

وتبقى ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري محطة وطنية جامعة، تستحضر مشروع الدولة والاعتدال والانفتاح، وتؤكد أن مسيرة بناء لبنان القوي العادل هي مسؤولية مستمرة في وجدان اللبنانيين، جيلاً بعد جيل.

من جهته، كتب رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس تجمع “كلنا بيروت” الوزير السابق محمد شقير عبر منصة “أكس”: “في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، نستعيد مسيرة رجل آمن بلبنان وطنا للفرص والإبداع لا ساحة للصراعات، وبالاعتدال نهجا، وبالإنماء طريقا لبناء الدولة”.

وتابع: “قاد مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، ووضع بصمته في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وسعى لترسيخ حضور لبنان عربيا ودوليا… رغم مرور 21 عاما على اغتياله، لم يستطع اغتيال الفكرة التي حملها، وبقي مشروع الدولة، والاقتصاد المزدهر، والتعليم المنفتح، حاضرا في وجدان اللبنانيين. في كل يوم، نجدد العهد بأن يبقى لبنان الذي حلم الرئيس الشهيد به وطنًا للعيش المشترك، وللشباب الطامح، وللمستقبل الذي يستحقه أبناؤه. رحم الله الرئيس الشهيد”.

من ناحيته، كتب وزير الإعلام بول مرقص، على منصة “أكس”: “في ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق الشهيد رفيق الحريري، يقف لبنان أمام ذاكرة تختزن حلم الدولة وازدهارها. لم يكن استشهاده حدثا عابرا، بل لحظة مفصلية في تاريخ الوطن، اختبرت فيها إرادة اللبنانيين بالتمسك بالعدالة والحقيقة”.

وزار النائب وليد البعريني يرافقه وفد من عكار والنائب أحمد رستم، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، حيث وضعوا إكليلاً من الزهر في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاده.

وقال البعريني إن هذه الذكرى تعيد اللبنانيين إلى مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، حين تولّى الحريري المسؤولية في ظروف صعبة، فأطلق ورشة إعادة إعمار أعادت إلى بيروت حيويتها، وفتحت أبواب التعليم والعمل أمام آلاف الشباب.

وأضاف أن اغتيال الحريري لم يُنهِ مشروعه، بل أبقى السؤال قائمًا حول شكل الدولة المنشودة وكيفية حماية مؤسساتها من الانهيار، مشيرًا إلى أن اللبنانيين لا يفتقدون قائدًا استثنائيًا فحسب، بل يفتقدون الدولة التي حلم بها، القائمة على الاعتدال وسيادة القانون.

وختم بالتأكيد أن العدالة ضرورة وليست ترفًا، وأن بناء الدولة مسؤولية وطنية مستمرة لا ترتبط بشخص، داعيًا بالرحمة للشهيد وبالحماية للبنان.

وكتب النائب أديب عبد المسيح عبر حسابه على منصة “X”: “في حياته، أنقذ طلاّب لبنان و رفع إسمه عالياً… في مماته، أنقذ شعب لبنان و دحر محتلّه بعيداً… إشتقنا لرفيق الدولة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us