الرئيس سعد الحريري في الذكرى الـ21: من راهنوا على انكسار الحريرية هم انكسروا.. و”قولوا لي متى الانتخابات لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل”

لبنان 14 شباط, 2026

ألقى الرئيس سعد الحريري كلمة في الذكرى الـ21 لاغتيال الشهيد رفيق الحريري، مؤكداً أنّ تيار المستقبل لن ينتهي وأنّ الحريرية باقية، وفي موضوع الانتخابات قال أخبروني متى كي أخبركم ماذا سيفعل المستقبل.

واستحضر الرئيس الحريري في كلمته الجنوب وطرابلس، وتوجه لكل اللبنانيين دون استثناء.

وبدأ الحريري كلمته بالقول لجمهوره “أنا بفديكم”، مضيفاً: “بعد كل التهويل وكل الشائعات وكل التلفيق “لستم قلة”، تحت الشتاء أيضاً ولا مرة كنتم “قلة” ولن تكونوا إلا كثرًا لأننا والحق أكثرية، أنتم والذين يشاهدوننا والذين عقولهم وقلوبهم معنا أفهمكم وأعرفكم أنتم الثابتون على قناعاتكم الصابرون والذين لا يبيعون الاعتدال في جنون السياسة ولا يبيعون انتماءهم بمعرض المزايدات المعيبة”.

وتابع: “أنتم خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي أقوله بوجودكم كل سنة وفي هذه الساحة وبكل ساحة “الرئيس الشهيد حي فيكم”، أنتم الثابتون على التمسك بنهج الشهيد تتحدثون وتفعلون وتقولون بأعلى صوت: الاعتدال ليس تردداً بل شجاعة والصبر ليس ضعفاً بل إيماناً بالمدرسة الوطنية”.

وقال: “أنتم مشروع رفيق الحريري أنتم من أثبتتم أنّ الحلم لم ينته باغتياله لأنكم أنتم حلم رفيق الحريري للمستقبل أنتم المستقبل، أقول لكم “بكرا أفضل” بقسم جبران تويني وكل الشهداء ونحن في آخر النفق”.

ولفت إلى أنّ “رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر ولا يبيع الأوهام بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أنّ لا أحد أكبر من بلده، وأمس واليوم وغداً نسمع الناس تقول البلد والاقتصاد والثقة والعيش المشترك يحتاجون لنهج رفيق الحريري”.

وتوجه الحريري للحاضرين مؤكداً: “لستم قلة.. أنتم صمام الأمان لهذا البلد أنتم الرقم الصعب وهذه المدرسة التي تعرف وتثبت للناس يومياً أنّ تيار المستقبل لا يرى السياسة مناصب ولا وجاهة ولا تزلّفاً، تيار المستقبل يرى السياسة وفاء ودفاعاً عن كرامة البلد عن سيادة الـ 10452 كلم2 وعن حقوق الناس كل الناس في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل وكل حيّ في بيروت والضواحي”.

وتابع: “عندما صار المطلوب أن نغطي الفشل وأن نساوم على الدولة قلنا “لا” وقررنا الابتعاد لأنّ السياسة على حساب كرامة البلد وعلى حساب مشروع الدولة لا معنى لها ولا مكان لها في مدرستنا، يوجد أناس لا يحبون إلّا السلطة ويوجد أناس قبل السلطة يحبون الناس وأنا “شو بعمل بحبكم إلكم”.

وأردف: “ابتعدنا ولكننا موجودون ونعيش همومكم ونرى من يظنون أنّهم سيلغونكم وحولوا أنفسهم خناجر للطعن بي ليلاً نهاراً ولكن ظهري يحمل وظهري جبل لأنكم أنتم ظهري وسندي وعزي وأهلي وناسي و”محسوبكم” سعد لا يضيع البوصلة ولا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس، من يحاول القول أنّ مدرسة رفيق الحريري أغلقت أبوابها وأنّ تيار المستقبل صار المستقبل وراءه وأنّ الحريرية الوطنية صارت من التاريخ لكل هؤلاء بوجودكم هنا اليوم وكل يوم أنتم تقولون بوضوح “تاريخنا إلو مستقبل”، مستقبلنا نعرف كيف نصنعه ونعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية ونعرف أين تأخذ الحريرية الوطنية مسافة واستراحة محارب ولكن لا تنكسر ولا تندثر، كثر من راهنوا على انكسار الحريرية ولكن هم انكسروا والذي يراهن على إلغاء الحريرية اليوم نقول له “اللي بجرب مجرب… “.

وأكّد الحريري: “نحن لا ننكسر لأن مشروعنا مشروع رفيق الحريري رؤية وإيمان بأنّ لبنان يقوم مهما وقع ومشروعنا يبقى طالما أنتم باقون ومتماسكون كي يكون لدينا بلد لا يخجل ماضيه من حاضره، هكذا علمنا رفيق الحريري وهكذا نبقى لا نغير جلدنا ولا ننكر المعروف والجميل مهما قست الظروف ورغم “ظلم ذوي القربى” لأننا نحن لا نبيع مواقف ولا نشتري مواقف لا في سوق السياسة ولا في سوق الحديد”.

وتابع: “هنا نقول بالصوت العالي اللبنانيون تعبوا وحقهم بعد سنوات طويلة من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور أن يكون لهم بلد طبيعي فيه دستور واحد وجيش واحد وسلاح واحد لأنّ لبنان واحد يبقى واحداً وأحلام التقسيم سقطت بحكم الواقع”.

وأضاف: “لأنّ لبنان واحد أوجه باسمكم جميعاً تحية صادقة لأهلنا في الجنوب الذين يستحقون دولة تحميهم وترعاهم وتثبتهم بأرضهم بأرضنا بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين، وباسمكم جميعاً تحية خاصة لطرابلس وأهلنا في طرابلس الذين أقول لهم ما سقط في طرابلس ليس مبنيين ما انهار في طرابلس كرامة كل المسؤولية في الدولة وخارجها انهارت مصداقية السياسيين ورجال الأعمال كلنا مقصرون بحق طرابلس ومأساة باب التبانة ولا تنفع بيانات التضامن ورمي المسؤولية على الدولة وحدها، طرابلس فيها كل شروط النجاح كي تكون أهم المدن على المتوسط مدينة لديها تاريخ وتاريخها لديه مستقبل”.

وشدّد الحريري على أنّ “مشروعنا لبنان واحد لبنان أولاً لبنان الذي لن يعود ولن نسمح بأن يعود لأي فتنة طائفية أو اقتتال داخلي وتاريخنا والثمن الذي دفعناه يشهد وخصومنا يشهدون على ذلك قبل الحلفاء”.

وتابع: “رفيق الحريري كان المساهم الأكبر بوقف الحرب الاهلية وكان عراب اتفاق الطائف الذي نقول اليوم وأمس وغداً أنه الحل ويجب أن يطبق كاملاً، منذ اتفق كل اللبنانيين وأنهوا الحرب بفضل اتفاق الطائف وتعهدوا بتطبيقه كل فريق سياسي أخذ جانباً من هذا الاتفاق للمطالبة به والنتيجة لا الطائف طُبّق ولا أزماتنا انتهت، ونحن عندما نقول الطائف كاملاً يعني لا سلاح إلّا بيد الدولة لامركزية إدارية وإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ وتطبيق اتفاق الهدنة بحذافيره”.

وأضاف: “نعم مشروعنا لبنان أولاً لبنان واحد عربي سيد حر مستقبل ومشروعنا موقف عربي واحد وتيار المستقبل لا يمكن إلا أن يكون مثلما كان رفيق الحريري باني الجسور بين الدول العربية وبين الإخوة ومن اختصاصه الجسور لا يعرف كيف تبنى الجدران وكيف تقطع الطرقات، والحريرية كانت وستبقى الداعم لكل تقارب عربي والطارد لكل خلاف عربي ومن يخيط في مسلة الخلافات الخليجية والعربية ستكون سلته فارغة وسيحرق يده”.

وقال: “نحن نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية بدءاً من الجارة الأقرب سوريا سوريا الجديدة والحرة والتي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام، سوريا الجديدة التي نوجه التحية لشعبها ونتمنى لكل الشعوب مسيرة إعادة الإعمار التي يقودها الرئيس أحمد الشرع ونشد على يده لأن سوريا تتسع للكل ولا تسير إلا بالكل”.

وختم بالقول: “في العام الماضي في الذكرى الـ20 قلت لكم أن تيار المستقبل سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية وأهمها وأولها الانتخابات النيابية، اليوم البلد لديه سؤالان: هل يوجد انتخابات؟ وماذا سيفعل المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد قولوا لي متى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل. ولكن أعدكم متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us