الحكومة تأخذ أكثر ممّا تعطي… “500 مليون للموظفين مقابل مليار ضرائب”!

خاص 19 شباط, 2026

رفضت رابطة موظفي القطاع العام آلية تمويل الزيادات التي أقرّتها الحكومة، معتبرةً أن ما أعطي للموظفين سيسترد منهم ومن المواطنين عبر ضرائب ورسوم تفوق قيمته، محذرةً من تداعيات اجتماعية خطيرة.

وفي حديث لـ”هنا لبنان”، قال رئيس رابطة موظفي القطاع العام وليد جعجع إنّ الحكومة منحت الموظفين ستة رواتب إضافية، موضحًا أن كلفة هذه الزيادة تقارب 70 مليون دولار شهريًّا، أي نحو 420 مليون دولار للرواتب الستة، يضاف إليها نحو 80 مليون دولار كمساعدات اجتماعية ومدرسية، ما يرفع الكلفة الإجمالية إلى حوالي 500 مليون دولار.

وأضاف جعجع أنّ الدولة، في المقابل، جمعت إيرادات تفوق هذا الرقم بكثير، مشيرًا إلى أنّ زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين (نحو 3.5 دولارات) ومع معدل بيع يوميّ يتراوح ما بين 400 و500 ألف صفيحة، تؤمّن ما يقارب 511 مليون دولار سنويًا.

كما لفت إلى فرض غرامات على الكونتينرات تدرّ نحو 50 مليون دولار سنويًا، إضافةً إلى رفع ضريبة القيمة المضافة التي تقدّر إيراداتها الإضافية ما بين 350 و450 مليون دولار.

واعتبر أن مجموع هذه الإيرادات يقترب من مليار دولار، أي ضعف ما سيُدفع لموظفي القطاع العام، قائلًا: “عم يسرقونا نحن والناس بالضرائب”.

وسأل جعجع عن مصير الضرائب المحتسبة على سعر صرف 90 ألف ليرة، معتبرًا أن رواتب الموظفين يجب أن تدفع وفق القيمة الفعلية كما قبل عام 2019، بدل بقائها محتسبة على أساس 19 ألفًا و500 ليرة، في حين أنّ معظم الرسوم والضرائب والخدمات، كاشتراكات الكهرباء والمياه، ارتفعت عشرات الأضعاف.

وأكد أن أي زيادة تمنح اليوم ستستهلك سريعًا بفعل موجة الغلاء الناتجة عن رفع أسعار البنزين والـTVA، قائلًا: “أعطونا 6 رواتب، لكنّنا سندفع ثمنها 12 بسبب ارتفاع الأسعار”.

وختم جعجع بإعلان رفض الرابطة الكامل لقرارات الحكومة، معتبرًا أن ما يجري “سرقة وفساد وهدر واستخفاف بعقول الناس”، ومحذّرًا من أن استمرار تحميل المواطنين أعباء إضافية قد يؤدي إلى انفجار في الشارع، في ظلّ عجز اللبنانيين عن تحمّل المزيد من الضرائب.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us