هل تُوقظ التغيّرات المناخية الزلازل؟

منوعات 20 شباط, 2026

أظهرت دراسة أجراها جيولوجيون من الأكاديمية الصينية للعلوم الجيولوجية أن اختفاء بحيرات في جنوب التبت قد يكون ساهم في تنشيط صدوع كامنة داخل القشرة الأرضية، ما يرفع احتمالات وقوع زلازل في منطقة تُعد أصلا نشطة جيولوجيا.

وبحسب ما نشرته مجلة “Geophysical Research Letters”، يرتبط النشاط في جنوب التبت باصطدام الصفيحة الأوراسية بالصفيحة الهندية، وهو مسار بدأ قبل نحو 50 مليون سنة. ويشير الباحثون إلى أن فقدان المياه من بحيرات التبت قد يؤثر في تكوّن الصدوع وتنشيطها، ضمن فكرة أوسع مفادها أن تغيّرات سطحية يمكن أن تترك أثرا على السلوك الزلزالي.

وتوضح الدراسة أن بحيرات التبت قبل نحو 115 ألف سنة كانت تمتد لمسافة تزيد على 200 كيلومتر، بينما لا يتجاوز امتداد معظمها حاليا 75 كيلومترا. ومع انخفاض مستوى المياه، يتراجع الضغط الذي كانت البحيرات تمارسه على القشرة، ما يسمح بارتفاعها تدريجيا عبر ما يُعرف بظاهرة “الارتداد القشري”.

وحدد الباحثون كمية المياه المفقودة، ثم استخدموا نماذج حاسوبية لتقدير مقدار ارتفاع القشرة. وتبين أن الصدوع تحركت سنويا، بين 115 و30 ألف سنة، بمعدل يتراوح بين 0.2 و1.6 مليمتر. ورغم ضآلة هذه الأرقام سنويا، فإن تراكمها عبر آلاف السنين قد يكون مؤثرا.

وتضيف الدراسة أن التشوهات القشرية قد تنتج أيضا عن عمليات سطحية أخرى، مثل العواصف الشديدة التي تزيد التعرية وتزيل كتلًا صخرية ثقيلة، إضافة إلى تأثير ذوبان الصفائح الجليدية الذي يخفف الضغط التكتوني المتراكم ويمكن أن ينعكس على مناطق بعيدة.

ويخلص الباحثون إلى أن الزلازل لا تنشأ مباشرة بسبب جفاف البحيرات، إلا أن انخفاض الضغط الناتج عن تراجع المياه قد يساعد على إطلاق طاقة تكتونية متراكمة، خصوصا إذا كانت البحيرات تقع فوق مناطق شهدت تشوهات سابقة بفعل النشاط التكتوني.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us