ترامب يلوّح بضربة محدودة ضد إيران… مهلة قصيرة وتصعيد غير مسبوق في المنطقة

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة ترقّب، مع تصاعد لهجة التهديد بين واشنطن وطهران، وتكثيف غير مسبوق للتحركات العسكرية الأميركية. ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي، تبدو كل الخيارات مفتوحة بين تسوية دبلوماسية سريعة أو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم معادلات القوة في الإقليم.
ترامب: أدرس توجيه ضربة محدودة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ردًّا على سؤال في البيت الأبيض حول احتمال توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران، إنه يدرس هذا الاحتمال، مضيفًا أنه يفكر جديًا في مثل هذا الخيار للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفق ما نقلته “رويترز”، لم يقدّم ترامب تفاصيل حول طبيعة الضربة أو توقيتها، لكنه شدد على أن بلاده ستتوصل إلى اتفاق مع طهران بطريقة أو بأخرى، محذرًا من أن أمورًا سيئةً قد تحدث إذا لم تستجب إيران للمطالب الأميركية.
وكان ترامب قد منح طهران مهلة تتراوح ما بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى تفاهم، مؤكدًا أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، لكنه لن يبقى مفتوحًا إلى ما لا نهاية.
حشد عسكري غير مسبوق منذ 2003
في موازاة التصريحات السياسية، تتجه حاملة الطائرات فورد إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الموجودة في المنطقة منذ فترة، في مؤشر إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية الأميركية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هذا الحشد العسكري يُعد الأكبر منذ عام 2003، ما يعكس جدّية التهديدات المطروحة، على الرغم من عدم صدور قرار نهائي بشنّ عملية عسكرية حتى الآن.
وبحسب شبكة “سي إن إن”، فإن القوات الأميركية لم تتلقَّ حتى الآن قائمة أهداف لضربات محتملة، ما يدل على أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، في حين نقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين أن فرص التوصل إلى اتفاق يلبي كامل مطالب واشنطن باتت تتضاءل.
أما صحيفة “وول ستريت جورنال” فذكرت أن ترامب يدرس ضربة أولية محدودة قد تستهدف مواقع عسكرية وحكومية، مع احتمال توسيع نطاق العمليات إذا رفضت إيران إنهاء تخصيب اليورانيوم.
الرد الإيراني: لا نسعى للحرب لكننا سنردّ
في المقابل، وجّهت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة رسالةً إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، اعتبرت فيها أن تصريحات ترامب تشير إلى احتمال حقيقي لعدوان عسكري، مؤكدةً أن طهران لا تسعى إلى التصعيد ولن تبدأ حربًا، لكنها سترد إذا تعرضت لهجوم.
وشددت البعثة على أن جميع القواعد والمنشآت التابعة للقوة المعادية في المنطقة ستُعد أهدافًا مشروعة في حال وقوع أي اعتداء.
عراقجي: المقترح المضاد قريب والاتفاق ممكن
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تعمل على إعداد مقترح مضاد قد يكون جاهزًا خلال أيام قليلة، مع احتمال استئناف المحادثات خلال أسبوع تقريبًا.
وأوضح أن النقاش لا يدور حول وقف كامل للتخصيب، بل حول ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلميًا إلى الأبد، مع اتخاذ إجراءات لبناء الثقة مقابل خطوات تتعلق بالعقوبات.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن موقف الرئيس واضح، وهو أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحةً نوويةً أو القدرة على صنعها، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم.
مواضيع ذات صلة :
الولايات المتحدة ترفع الجاهزية إلى أقصى حدّ… خطط متقدمة لضربة محتملة ضد إيران! | ألمانيا تدعو مواطنيها في إيران إلى المغادرة فورًا | بولس لـ”هنا لبنان”: حل الأزمة مرتبط بالملف الإيراني |




