الولايات المتحدة ترفع الجاهزية إلى أقصى حدّ… خطط متقدمة لضربة محتملة ضد إيران!

عرب وعالم 21 شباط, 2026

في ظل مهلة لا تتجاوز أيامًا، تتكثّف المؤشرات إلى أن واشنطن تضع اللمسات الأخيرة على خيارات عسكرية واسعة ضد إيران، بالتوازي مع استمرار مسار تفاوضي لم يحقق بعد اختراقًا حاسمًا. وبين التصريحات العلنية للرئيس الأميركي والتحركات العسكرية المتسارعة، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد مسارها لسنوات.

تخطيط متقدم وخيارات تتجاوز الضربة المحدودة

ونقل مسؤولان أميركيان لوكالة “رويترز” أن التخطيط العسكري الأميركي وصل إلى مرحلة متقدمة، ويشمل خيارات تستهدف قادة ومسؤولين في النظام الإيراني ضمن هجوم محتمل، بل وحتى سيناريو تغيير النظام إذا صدرت تعليمات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب.

وكانت الوكالة قد أفادت سابقًا بأن الجيش الأميركي يستعد لعملية قد تستمر أسابيع، وتشمل استهداف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية. وتشير المعطيات الجديدة إلى أن التخطيط أصبح أكثر دقةً وطموحًا، مع تركيز على مراكز القيادة والسيطرة.

التركيز على العمليات الجوية والبحرية

الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يعتمد بشكل أساسي على القدرات الجوية والبحرية، بما في ذلك حاملات الطائرات والسفن الحربية والطائرات المقاتلة، إضافة إلى قاذفات بعيدة المدى متمركزة داخل الولايات المتحدة.

ووفق تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، فإن وصول حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” إلى المنطقة يُعد خطوة أخيرة قبل اكتمال الجاهزية، إذ دخلت الحاملة الأكبر في العالم البحر الأبيض المتوسط في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي.

كما نقل موقع “بوليتيكو” عن مسؤول أميركي أن جميع القوات ستكون في مواقعها بحلول منتصف آذار، ما يجعل أي تحرك عسكري ممكناً خلال فترة قصيرة.

السوابق: من تصنيف الحرس الثوري إلى استهداف سليماني

خلال ولايته الأولى، أدرج ترامب الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية عام 2019. وفي عام 2020، وافق على عملية أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني في ضربة دقيقة أثارت حينها توترًا إقليميًا واسعًا.

ويشير أحد المسؤولين الأميركيين إلى أن نجاح إسرائيل في استهداف قيادات عسكرية إيرانية خلال ما عُرف بحرب الأيام الـ12 في حزيران الماضي عزز القناعة بفاعلية استراتيجية استهداف القيادات، مع التركيز على دوائر القيادة والسيطرة داخل الحرس الثوري.

غير أن هذا النوع من العمليات يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة للغاية، نظرًا لحساسية تحديد المواقع وتقدير التداعيات المحتملة.

تغيير النظام… خيار مطروح لكن معقّد

لم يُخفِ ترامب في تصريحاته الأخيرة تفضيله لفكرة تغيير النظام في إيران، معتبرًا أن ذلك قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث، من دون توضيح آلية التنفيذ أو البديل السياسي المحتمل.
وعادةً ما ترتبط عمليات تغيير الأنظمة بنشر قوات برية واسعة، وهو سيناريو لا تظهر المؤشرات الحالية أنه مطروح بشكل مباشر، إذ يتركز الانتشار الأميركي على القدرات البحرية والجوية وقوات العمليات الخاصة.

ردود طهران وتحذير من توسيع الصراع

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم أميركي سيقابل باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، حيث تنتشر قوات واشنطن في الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا.

كما أبلغت طهران الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها لن تبدأ حربًا، لكنها سترد بقوة وبما يتناسب مع حق الدفاع المشروع.

وهددت إيران سابقًا بإغلاق “مضيق هرمز” في حال تعرضها لهجوم، وهو ما قد يؤثر في نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية دولية واسعة.

مفاوضات متعثرة وفجوات كبيرة

على خط موازٍ، عُقدت لقاءات تفاوضية في جنيف، وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مبادئ توجيهية تم الاتفاق عليها، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة.

ويصر ترامب على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا أو القدرة على صنعه، مطالبًا بوقف التخصيب، في حين تؤكد طهران أن برنامجها سلمي وترفض تقديم تنازلات جوهرية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us