يوم التأسيس السعودي: احتفاء بتاريخ عريق ورسالة إلى المستقبل المزدهر

في 22 شباط من كل عام، تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى “يوم التأسيس”، الذي يخلد بداية الدولة السعودية الأولى عام 1727 على يد الإمام محمد بن سعود.
ويمثل هذا اليوم رمزًا للهوية الوطنية والفخر بتاريخ المملكة العريق، حيث يُعبر السعوديون عن اعتزازهم بما تحقق من تقدم وازدهار في مختلف المجالات. إنه مناسبة للتجديد بالولاء والانتماء للوطن، والتأكيد على استمرارية تطوره ونموه.
السعودية… من التأسيس إلى اليوم
وفي لمحة تاريخية، كانت الجزيرة العربية قد شهدت محطات مفصلية أسَّست لقيام المملكة العربية السعودية على ثلاث مراحل، بدءًا من الدولة السعودية الأولى التي انطلقت عام 1727 واستمرت حتى 1818، واتخذت من الدرعية عاصمةً لها.
وقد تولّى قيادتها أربعة من الأئمة: الإمام محمد بن سعود، الإمام عبد العزيز بن محمد، الإمام سعود بن عبد العزيز، والإمام عبد الله بن سعود، حيث شكّلت هذه الحقبة بداية ترسيخ دعائم الحكم والوحدة.
وفي عام 1824، تأسَّست الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، واتخذت الرّياض عاصمة لها. استمرت حتى عام 1897، وحَكَمَها كلّ من الإمام تركي بن عبد الله، الإمام فيصل بن تركي، الإمام عبد الله بن فيصل، والإمام عبد الرحمن بن فيصل، الذين سعوا إلى استعادة الاستقرار.
أما الدولة السعودية الثالثة، التي تُعرف اليوم بالمملكة العربية السعودية، فقد تأسَّست عام 1902 عندما نجح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في استعادة الرياض، ومنذ ذلك الحين بدأت المملكة مسيرتها الحديثة نحو الازدهار.
وقد تعاقب على حكمها ملوك عظماء، هم: الملك عبد العزيز، الملك سعود، الملك فيصل، الملك خالد، الملك فهد، الملك عبد الله، والملك سلمان بن عبد العزيز، الذين واصلوا البناء والتطوير، وصولًا إلى رؤية المملكة 2030 التي ترسم مستقبلها الطموح.
باختصار، لم يكن يوم التأسيس، مجرّد لحظة عابرة، بل محطة مفصلية في تاريخ المملكة، حيث وضع الإمام محمد بن سعود أسس الوحدة والاستقرار، وكرّس جهوده لتعزيز التعليم والثقافة، وتقوية الاقتصاد، وترسيخ الأمن. برؤيته الثاقبة، جمع شطرَيْ الدرعية تحت راية واحدة، وأرسى استقلال الدولة بعيدًا عن أي ولاء خارجي.
واليوم، تحت راية رؤية 2030، تثبت المملكة بأنها تسير على نهج قادتها الأوائل، ممزوجة بين الأصالة والتجديد، لتكون نموذجًا فريدًا يجمع بين إرث الماضي وعظمة المستقبل.
لبنان يقدم التهاني
وفي هذه المناسبة، يهنئ لبنان المملكة العربية السعودية بمناسبة “يوم التأسيس”، معبراً عن فخره واعتزازه بتاريخها العريق ونجاحاتها المستمرة في جميع المجالات.
وقد هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بالذكرى الـ ٢٩٩ لـ “يوم التأسيس” التي تصادف اليوم ٢٢ شباط، والذي يجسّد عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتداداها المتصل منذ ثلاثة قرون.
ونوه الرئيس عون بدور المملكة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة ودعمها لازدهار الدول العربية وما تبذله من دعم متواصل للبنان هو موضع تقدير وامتنان كل لبناني .
بدوره، هنّأ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان والشعب السعودي بذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية.
وقال: “المملكة العربية السعودية لها مكانة خاصة في قلوبنا، وتستحق منا كل التقدير والاحترام وهي رمز للإسلام وقيم العروبة”.
أضاف: “السعودية وقفت وتقف دائماً الى جانب لبنان وتواصل دعمها لاستقراره ووحدته، والدور الذي تقوم به تجاه لبنان نابع من عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه مرورا بأبنائه الملوك الحريصين على سيادة لبنان وحريته وعروبته”.
وختم: “حمى الله المملكة وقيادتها وشعبها لتبقى كعهدنا بها محتضنة قضايا العرب والمسلمين في كل مكان”.
وكتب النائب إيهاب مطر على منصة “أكس”: “نشارك المملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، الاحتفال بيوم التأسيس الذي أراده الملك سلمان بن عبد العزيز اعترافاً واعتزازاً بالجذور التاريخية الراسخة للمملكة منذ قيام الدولة الأولى عام 1727. وهي مناسبة أيضاً كي نشدد على أهمية العلاقة السعودية اللبنانية في حماية اتفاق الطائف وتثبيت الاستقرار والتمسك بهوية لبنان العربية بوجه كل محاولات نزع عروبته عنه”.
كما تقدم شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بالتهنئة بمناسبة مرور ثلاثة قرون على تأسيس المملكة العربية السعودية، الذي “يمثل محطة مفصلية أرست دعائم دولة راسخة الجذور وثابتة المبادئ، تمكنت عبر ثلاثة قرون من تأسيس نموذج في الاستقرار والبناء والتنمية، وتعزيز مكانتها كركيزة أساسية في معادلة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً”.
أضاف في بيان: “إن العلاقات التي تجمعنا مع المملكة العربية السعودية تاريخية وأخوية متينة، نتطلّع من خلالها إلى تعزيز فرص التعاون، والارتقاء بمستوى وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه، الذي يبقى موضع تقدير وامتنان، وقد خبرنا ذلك ابان المحن التي شهدناها عبر مراحل عديدة، مقدّرين الجهود السياسية والانسانية المبذولة للمملكة، ومتمنّين لها الاستمرار في مسيرتها المتصاعدة، وأن يحفظها الله ويديم أمنها وعزها وازدهارها على جميع الأصعدة”.
في حين كتب النائب ميشال ضاهر عبر حسابه على منصّة “أكس”: “بمناسبة يوم التأسيس، أتقدّم بأحرّ التهاني إلى قيادة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة، راجياً لها دوام التقدّم والازدهار. هذه المناسبة تؤكد عمق التاريخ السعودي ودوره المحوري في تعزيز الاستقرار والتنمية في العالمين العربي والإقليمي”.
وأضاف: “نتطلّع دائماً إلى تعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية السعودية لما فيه خير بلدينا وشعبينا”.
من ناحيته، كتب النائب أشرف ريفي عبر حسابه على منصّة “أكس”:
“أتقدّم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، ومن المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، لمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين بعد المئتين ليوم التأسيس، بأحر التهاني.
كما أتمنى دوام العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية التي تؤدي دوراً ريادياً في دعم الإستقرار العربي، والمزيد من التقدم والإزدهار والنجاحات في مسيرتها التنموية والسياسية، لما فيه خير شعوب المنطقة”.
من جهته، كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصّة “أكس”: “في يوم التأسيس السعودي، نستحضر بكل فخرٍ واعتزاز الجذور العميقة للمملكة العربية السعودية، تلك الدولة التي قامت على أسسٍ راسخة من العزم والإيمان والرؤية الثاقبة، فصنعت عبر ثلاثة قرون مسيرةً استثنائية من الثبات والوحدة والبناء. لقد شكّلت هذه المسيرة التاريخية نموذجاً في ترسيخ الدولة الحديثة التي تعتزّ بإرثها العريق، وتمضي بثقةٍ نحو المستقبل بروحٍ متجددة وطموحٍ لا يعرف الحدود.
وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، نتقدّم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين المولى عزّ وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها.
ويبقى دعم المملكة العربية السعودية للبنان في مختلف المحطات الصعبة والمفصلية مصدر اعتزازٍ وتقدير، وتجسيداً لعلاقةٍ تاريخيةٍ متينة تقوم على الأخوّة الصادقة والتضامن الحقيقي، في ظل توجيهات القيادة السعودية وحرصها الدائم على أمن لبنان واستقراره. وقد تجلّى هذا الاهتمام من خلال المتابعة الحثيثة والدور الفاعل لسمو الأمير يزيد بن فرحان، الذي عكس بحضوره واهتمامه عمق الرعاية السعودية للشأن اللبناني، كما يواصل سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الأستاذ وليد بن عبدالله البخاري أداء دورٍ محوري في تعزيز أواصر العلاقة الأخوية وترسيخ نهج الحوار والتلاقي، بما يجسّد متانة الروابط التاريخية بين البلدين وصدق المواقف في مختلف الظروف”.
مواضيع ذات صلة :
مطر يهنئ المملكة العربية السعودية بـ”يوم التأسيس” | شيخ العقل مهنّئًا السعوديّة بـ”يوم التأسيس”: أسّست نموذجًا في الاستقرار والبناء | ريفي: أتمنى دوام العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية |




