إجراء أميركي احترازي في بيروت: مغادرة موظفين غير أساسيين وتقييد تحركات السفارة

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحديثاً لتنبيه السفر الخاص بلبنان، أعلنت فيه مغادرة الموظفين غير الأساسيين في الحكومة الأميركية وأفراد عائلاتهم من بيروت اعتباراً من 23 شباط، وذلك على خلفية الوضع الأمني.
وأكدت أن موظفي سفارة الولايات المتحدة في بيروت مُقيَّدون في تنقلاتهم الشخصية ولا يُسمح لهم بالسفر من دون إذن مسبق، مشيرة إلى إمكانية فرض قيود إضافية على تحركاتهم في أي وقت ومن دون إشعار، بسبب تزايد المخاطر والتهديدات الأمنية.
وأضافت أن الوزارة تواصل تقييم الوضع الأمني بشكل مستمر، وبناءً على المراجعة الأخيرة تقرر تقليص الوجود إلى الموظفين الأساسيين فقط، مؤكدة أنّ السفارة لا تزال تعمل بطاقم أساسي، وأن هذا الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة الموظفين مع الحفاظ على القدرة على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيين.
وفي السياق أفاد مسؤول في الخارجية الأميركية لموقع ” أكسيوس” بأن “الإجراء بخصوص موظفينا في بيروت مؤقت وهدفه ضمان سلامتهم”.
أضاف: “نعمل على تقييم الوضع الأمني ورأينا أن من الحكمة تقليص عدد موظفينا ببيروت”.
إلى ذلك، صدر عن السفارة الاميركية في بيروت الآتي:
“في 23 شباط، أمرت وزارة الخارجية بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين بسبب الوضع الأمني في بيروت. يُمنع موظفو السفارة الأميركية في بيروت من السفر الشخصي من دون الحصول على إذن مسبق.
قد يتم فرض قيود سفر إضافية على الموظفين الأميركيين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة، من دون سابق إنذار بسبب زيادة المشكلات الأمنية أو التهديدات.”
وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني اللبناني الدكتور محمد عزيز، في اتصال مع قناة «الحرة»، أن أيّ جهة أميركية لم تطلب من مطار رفيق الحريري الدولي اتخاذ أي تدابير استثنائية متعلقة بعملية إجلاء موظفين أميركيين، وأنه في حال غادر موظفون من السفارة عبر مطار بيروت، فإن ذلك حصل عبر طائرات مدنية وبتذاكر عادية، وليس ضمن عملية إجلاء واسعة عبر طائرات عسكرية.
من جهته، قال النائب أشرف ريفي لـ”الشرق الأوسط” إن اتخاذ الخارجية الأميركية مثل هذه الإجراءات يعني أن “هناك توقعات بعمليات عسكرية، ومخاطر معينة”، موضحاً أن الإعلان عن هذا الإجراء “يؤشر إلى اقتراب العملية العسكرية ضد إيران”.
ووضع ريفي هذه التدابير ضمن إطار “الإجراءات الاستباقية، والتحضيرية” التي تسبق أي عمل عسكري.
وعن تقديراته حول ما إذا كان حزب الله يستعد للدخول في حرب إسناد لطهران، قال ريفي: “بتقديري الحزب لن يدخل في المعركة”، مؤكداً أن لبنان “لا يحتمل إقحامه في معركة ضد أميركا، وإسرائيل”.
في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقّع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 اشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وغادر بيروت أمس العماد هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس، والذي يُنتظر أن يشارك فيه ممثلون لمجموعة الدول الخماسية والأمم المتحدة ودول أوروبية وخليجية.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال: “نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح”.
مواضيع ذات صلة :
تصعيد أميركي ـ إيراني وترقّب لنتائج مفاوضات جنيف | وداعًا لألوان كينيدي… سلاح الجو الأميركي يعتمد ألوانًا جديدة | إسرائيل وأميركا تستعدّان لاحتمال حرب وشيكة ضد إيران! |




