الحزب “الإيراني” يضحّي باللبنانيين مجددًا… مواقف سياسية عالية النبرة ودعوة إلى توقيف مطلقي الصواريخ!

لبنان 2 آذار, 2026

على وقع “انتحار” حزب الله”، وجرّ لبنان معه إلى هاوية الجنون تضامناً مع إيران، برزت مواقف لبنانية عدة مستنكرة لإطلاق الصواريخ ولزجّ لبنان في مستنقع الحرب الإيرانية.

في السياق، حذر الرئيس جوزاف عون من تداعيات إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، فجر اليوم الاثنين، معتبراً أن هذه الخطوة تقوض الجهود التي بذلتها الدولة لإبقاء لبنان بمنأى عن المواجهات العسكرية الخطيرة في المنطقة. ودعا إلى التعاطي مع التطورات بمسؤولية وطنية تضع المصلحة العليا للبلاد فوق أي اعتبار آخر.

وأضاف عون: “إنّ التمادي في استعمال لبنان مجدداً منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرض وطننا مرة أخرى لمخاطر تتحمّل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد، وهذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون حتى الآن على بلسمة الجروح التي سببتها المواجهات السابقة”.

وفي السياق، دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى عقد جلسة طارئة في القصر الجمهوري عند الساعة الثامنة من صباح اليوم، الاثنين، بالتوقيت المحلي، وذلك لبحث الأوضاع المستجدة منذ منتصف الليل وتداعياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

واستنكر سلام إطلاق صواريخ على إسرائيل الإثنين بعدما شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الضربات في أنحاء لبنان ردا على ذلك.

وقال سلام على “إكس”: “أيا كانت الجهة التي تقف وراءها، فإن عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه”.

وأضاف: “لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين”.

وعلى أثر اللقاء الذي عُقد في السراي الكبير فجر اليوم، قام وزير العدل عادل نصار بالتواصل مع المدعي العام التمييزي ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، الذي كلّف كافة الأجهزة الأمنية العمل على توقيف مطلقي الصواريخ ومحرّضيهم بصورة فورية، وسوقهم مخفورين إلى النيابة العامة العسكرية.

نزوح وإغلاق للمدارس

إلى ذلك، عمّمت رئاسة الوزراء أسماء مراكز إيواء للنازحين في بيروت والجنوب والنبطية، وذلك عقب حركة النزوح الكثيفة التي شهدتها مناطق الضاحية الجنوبية وتلك التي وردت في إنذارات إسرائيل للإخلاء بهدف قصفها، بقاعاً وجنوباً، والتي تخطّت الخمسين بلدة.

وتابع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع الأمنية والتطورات الميدانية المستجدة من مكتبه في الوزارة، وأجرى اتصالات مع المحافظين كافة طالباً منهم التواجد في مكاتبهم وتسهيل أمور الأهالي النازحين من مناطقهم. ثم انتقل إلى مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حيث عقد اجتماعاً مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي. وتم إعطاء التوجيهات اللازمة لتسهيل حركة السير أمام الأهالي النازحين، بما يضمن سلامتهم ويخفف من الازدحام، مع التأكيد على استمرار التنسيق الميداني بين الوحدات المختصة واتخاذ التدابير اللازمة وفقاً لتطورات الوضع.

في حين صدر عن وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي البيان التالي:

في ظلّ الأوضاع الراهنة التي يمرّ بها لبنان، واستمرار الغارات التي تطال مناطق عدّة وتعرّض سلامة المواطنين، ولا سيّما التلامذة والهيئات التعليمية والإدارية، لمخاطر جدّية، تعلن وزارة التربية والتعليم العالي ما يأتي:

حرصاً على سلامة الأسرة التربوية، واعتباراً للأوضاع الأمنية والاستثنائية، تقرّر إقفال جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم المهني والتقني، اليوم الاثنين على أن تُتابع الوزارة تقييم التطورات بشكلٍ يومي بالتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ القرارات المناسبة تبعاً لمقتضيات السلامة العامة.

كما تعلن الوزارة وضع عدد من المدارس الرسمية التي سبق تحديدها بالتعاون والتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية بتصرّف خطّة الاستجابة الوطنية، لاستقبال العائلات النازحة وتأمين مراكز إيواء لائقة، بما يساهم في توفير الحدّ الأدنى من الأمان والرعاية الإنسانية.

وتدعو الوزارة جميع أفراد الأسرة التربوية إلى التحلّي بالمسؤولية والتعاون مع الإدارات المدرسية والجهات المعنية، متمنّية السلامة لجميع اللبنانيين، وآملة أن تنتهي هذه المحنة في أقرب وقت، وأن يعود الوطن سريعاً إلى الاستقرار والأمن.

تصعيد اسرائيل

في المقابل اعتبر قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أنّ “حزب الله اختار النظام الإيراني على حساب دولة لبنان”، مضيفاً: “لقد قمنا بالاستعداد لذلك وسيدفع ثمناً باهظاً”.

وتابع: “نحن على أهبة الاستعداد دفاعيًا وهجوميًا”.

وقال: “رسالتي إلى سكان شمال إسرائيل: سنواصل حمايتكم من الخطوط الأمامية. لقد عززنا بشكل كبير انتشار قواتنا على الحدود ونحن مستعدون لاستقبال قوات إضافية. لن نقوم بإجلائكم”.

وأضاف: “بعد وقت قصير من قيام حزب الله بإطلاق القذائف الصاروخية ووفقاً للتخطيط انطلقنا في موجة غارات أولية وواسعة النطاق في بيروت وكذلك في جنوب لبنان، حيث استهدفنا قيادات في التنظيم، ومقرات، وبنى تحتية. كما نعمل على إخلاء السكان في جنوب لبنان لضمان حمايتهم تمهيداً لغارات إضافية”، مؤكداً أنّ “الغارات مستمرة والقوة ستتصاعد”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us