الزبدة وصحة القلب… ما الذي يحدث عند الإفراط في تناولها؟

تُعد الزبدة من المكونات الأساسية في كثير من المطابخ، لكن تناولها يومياً وبكميات كبيرة قد يترك أثراً مباشراً على صحة القلب. فهي غنية بالدهون المشبعة، وهي النوع المرتبط بارتفاع الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
وبحسب تقرير في موقع Verywell Health، فإن ملعقة طعام واحدة من الزبدة المملحة تحتوي تقريباً على 11.5 غراماً من الدهون الكلية، منها 7.3 غرامات من الدهون المشبعة، و3.4 غرامات من الدهون غير المشبعة، إضافة إلى كمية صغيرة من الدهون المتحولة.
وهذا يعني أن ملعقة واحدة فقط توفّر نحو ثلث الحد الأقصى الموصى به يومياً من الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية. وتشكل الدهون المشبعة نحو 60 إلى 70% من محتوى الزبدة، وهو ما يرتبط بارتفاع الكوليسترول الضار LDL، وزيادة خطر تصلب الشرايين وأمراض القلب والنوبات القلبية، فضلاً عن زيادة الوزن عند الإفراط في تناولها.
هل تحتوي الزبدة على دهون مفيدة؟
نحو ربع الدهون في الزبدة عبارة عن دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون أكثر دعماً لصحة القلب، كما توجد بكثرة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات. وقد تساعد هذه الدهون على رفع الكوليسترول الجيد HDL وتحسين توازن الدهون في الدم.
أما الدهون المتحولة الطبيعية الموجودة بكميات صغيرة في منتجات الألبان، فما تزال الأبحاث حول تأثيرها القلبي غير حاسمة، لكنها تُعد أقل خطورة من الدهون المتحولة الصناعية.
ماذا تقول الإرشادات؟
توصي الإرشادات الغذائية بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات اليومية. لذلك يمكن إدراج الزبدة بكميات صغيرة ضمن نظام غذائي متوازن، لكن الإفراط في استهلاكها بشكل يومي يزيد من خطر أمراض القلب، خاصة لدى من لديهم ارتفاع في الكوليسترول أو عوامل خطورة أخرى.
وتشير دراسات طويلة الأمد إلى أن استبدال الزبدة بزيوت نباتية مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا قد يخفض الكوليسترول الضار، ويرفع الكوليسترول الجيد، ويقلل خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب.
مواضيع ذات صلة :
دراسة حديثة: المشي السريع يقلّل خطر الإصابة بأمراض القلب | الضغوط المالية تضر القلب كما يفعل التدخين وارتفاع ضغط الدم | الجلوس لفترات طويلة يزيد خطر أمراض القلب لدى الجميع |




