كيف أشعلت مكالمة نتنياهو فتيل النزاع بين أميركا وإيران؟

عرب وعالم 4 آذار, 2026

لا تزال تفاصيل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تتكشف، مع اتساع رقعتها وتحولها إلى صراع إقليمي واسع يهدد الاستقرار في المنطقة. وتكشف المعلومات الجديدة عن دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمستشارين الأميركيين في تسريع قرار الهجوم، بعد أن تبين أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وكبار مستشاريه كانوا على وشك الاجتماع في مكان واحد في طهران، ما شكل فرصة تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة “هدفًا استراتيجيًا”.

وفقًا لموقع “أكسيوس” الأميركي، أبلغ نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل بدء الحرب بيومين بهذه المعلومات، مشيرًا إلى أن غارة جوية واحدة قد تقتل جميع هؤلاء المسؤولين. واعتُبرت مكالمة 23 شباط الهاتفية من غرفة العمليات بالبيت الأبيض لحظة محورية أشعلت فتيل الحرب، إذ وجد الطرفان في خامنئي ودوائر قادة إيران “أهدافًا مغرية لا يريدان تفويتها”.

وكان ترامب يميل بالفعل إلى توجيه ضربة لإيران قبل معرفته بهذه المعلومات، لكن مكالمة نتنياهو سرّعت اتخاذ القرار النهائي. وأظهرت الوثائق أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب كان مكثفًا خلال الشهرين السابقين، حيث التقى الزعيمان مرتين وتحدثا 15 مرة عبر الهاتف.

وأشارت المصادر إلى أن الضربة كانت مقررة مسبقًا لأواخر مارس أو أوائل أبريل، لإتاحة الوقت لحشد التأييد الشعبي في الولايات المتحدة، لكن ضغط نتنياهو وسرعة الاستخبارات الإسرائيلية أدت إلى تقديم الجدول الزمني. وقد ساهمت هذه السرعة في وضع الإدارة الأميركية في موقف حرج، حيث لم تُهيأ الظروف مسبقًا للتبرير الإعلامي والسياسي للضربة.

وبحلول الجمعة، وبعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات، أصدر ترامب قراره النهائي، وبدأت الضربات الجوية على طهران بعد 11 ساعة، ما أدى إلى مقتل خامنئي وبدء الحرب.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن ترامب كان يسعى لاستنفاد كل الوسائل الدبلوماسية قبل الضربة، وأنه كان يقيم باستمرار الخطط العسكرية مع إسرائيل في الوقت ذاته. في المقابل، نفى السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر أن يكون نتنياهو قد حرض أو ضغط على الإدارة الأميركية لاتخاذ القرار، مؤكدًا أن التعاون الأميركي–الإسرائيلي كان دائمًا على أساس “الخطر الحقيقي الذي تمثله إيران”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us