شبح الحرس الثوريّ الإيرانيّ يخيّم على فنادق لبنان!

ترجمة هنا لبنان 11 آذار, 2026

ترجمة “هنا لبنان”

كتبت ليليان مقبل لـ”Ici Beyrouth“:

في ظلّ تصاعد التوتّرات الأمنيّة، تعزّز السّلطات اللبنانيّة والعاملون في القطاع الفندقيّ إجراءات الرّقابة. فبعد ضربات إسرائيليّة استهدفت فنادق في بيروت ومحيطها، رفعت المؤسّسات الفندقيّة مستوى اليقظة، بينما أعادت الدولة فرض التّأشيرة المسبقة على المواطنين الإيرانيّين.

تتواصل ملاحقة عناصر الحرس الثوريّ الإيرانيّ، وشبكاتهم المفترضة في لبنان على مستويات مختلفة. وفي ظلّ المخاوف من أنشطة سريّة قد تهدّد الأمن الوطنيّ، قرّر أصحاب الفنادق تشديد إجراءات التحقّق والمراقبة الخاصّة بالنّزلاء.

وقد اعتمدت مؤسّسات فندقيّة متعدّدة تدابير أمنيّة وإداريّة استثنائيّة، تهدف إلى تدقيق أشدّ صرامة في هويّات المقيمين المؤقّتين. والهدف المعلن هو الحدّ، قدر الإمكان، من وقوع خسائر بشريّة وأضرار ماديّة جديدة، في سياق إقليميّ شديد التوتّر.

استهدافات في الحازميّة والرّوشة

جاءت هذه الخطوة من القطاع الفندقيّ بعد غارتيْن إسرائيليّتيْن استهدفتا الأسبوع الماضي فندقيْن في الحازميّة والرّوشة في بيروت. وبحسب مصادر أمنيّة متعدّدة، كان عناصر من الحرس الثوريّ يعقدون فيهما اجتماعات، بهدف إعداد خطط قد تؤدّي إلى زعزعة الأمن الوطنيّ.

ووفق مصادر متطابقة، اعتمد هؤلاء استراتيجيّةً جديدةً تقوم على الاندماج بين المدنيّين، عبر الإقامة في فنادق لإخفاء لقاءاتهم السريّة. وفي بعض الحالات، حجزوا غرفًا في فنادق مختلفة في الوقت عينه، بأسماء مستعارة، وأحيانًا بأسماء مواطنين لبنانيّين، أو باستخدام أكثر من جواز سفر عندما يكون ذلك ممكنًا.

توجيهات نقابة أصحاب الفنادق

في مواجهة هذه المخاطر، أصدرت نقابة أصحاب الفنادق أمس الثلاثاء بيانًا، عزّزت فيه التّوصيات الّتي كان رئيسها بيار الأشقر قد طرحها قبل يوميْن.

وأصبحت المؤسّسات الفندقيّة مدعوّة إلى تبليغ الأمن العام فورًا بأي نشاط أو سلوك مشبوه، وفي حالات عدم الحضور (No-show)، عندما لا يصل النّزلاء في غضون أربع وعشرين ساعة من الموعد المحدّد لوصولهم.

كما يتعيّن على أصحاب الفنادق تحديث السجلّ الالكترونيّ الخاص بالمقيمين المؤقّتين بشكل دائم، على أن يتضمّن أسماء جميع النّزلاء، من بالغين، ومراهقين، وأطفال، إضافة إلى أسماء الأشخاص الّذين قاموا بالحجوزات. وتشمل المعلومات المطلوبة أرقام جوازات السّفر، والتّواقيع، ووسائل الدّفع، والمهنة، وأرقام الهواتف اللبنانيّة أو الأجنبيّة.

كما تدعو النّقابة الفنادق إلى رفض الحجوزات الوهميّة الّتي قد تُستخدم للالتفاف على إجراءات الرّقابة على الحدود، أو لإخفاء التنقّلات.

تأشيرة مسبقة إلزاميّة

بالتّوازي، قرّرت الدولة اللبنانيّة إعادة فرض التّأشيرة المسبقة على المواطنين الإيرانيّين الرّاغبين في القدوم إلى لبنان. وقد اتُّخذ هذا القرار خلال جلسة مجلس الوزراء في الخامس من آذار 2026.

ويضع هذا الإجراء حدًّا لممارسة إداريّة مثيرة للجدل سمحت، في بعض الحالات، بمنح التّأشيرة عند الوصول، أو اعتماد إجراءات مبسّطة. وعلى الرغم من تفسير هذه الممارسة أحيانًا كشكل من أشكال الإعفاء، لم يُنصّ عليها في الأنظمة الرسميّة، فقد تعرّضت لانتقادات متكرّرة على السّاحة السياسيّة اللبنانيّة.

في الواقع، طالما صنّفت سياسة التّأشيرات في لبنان المواطنين الإيرانيّين ضمن فئة “التّأشيرة المطلوبة”، مع إمكان الحصول عليها عند الوصول في بعض الحالات، وهو ما لا يشكّل إعفاءً كاملًا.

توضيحات حول سياسة الهجرة

وخلافًا للاعتقاد الشّائع، لم يلغِ لبنان رسميًّا في أي وقت شرط التّأشيرة للمواطنين الإيرانيّين. ففي السّابق، أعطت بعض الإجراءات التقنيّة، كوضع ختم على بطاقة منفصلة بدل ختمه على جواز السّفر، انطباعًا بدخول من دون إجراءات. وكان ذلك بمثابة إجراء إداريّ، لا إعفاء قانونيّ.

يهدف القرار المتّخذ في آذار 2026 إلى توضيح قواعد الدّخول إلى الأراضي اللبنانيّة وتشديدها، في ظلّ سعي السّلطات إلى وضع حدّ لأنشطة الحرس الثوريّ، وشبكاته المفترضة في لبنان.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us