إيران تصعّد هجماتها على دول الخليج… والخيارات أمام المنطقة لا تزال محدودة!

عرب وعالم 15 آذار, 2026

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، تتواصل الهجمات التي تستهدف دول الخليج وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. فقد أعلنت عدة دول خليجية اعتراض طائرات مُسيّرة وصواريخ خلال الساعات الماضية، في وقتٍ صعّدت فيه إيران من لهجتها ملوّحةً باستهداف منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع دول الخليج أمام تحديات أمنية وخيارات محدودة للتعامل مع هذه التطورات.

وفي التفاصيل، لا تزال دول الخليج تتعرض لهجمات إيرانية حيث أعلنت 4 منها في الساعات الماضية الأخيرة، اعتراض هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، فيما توعَّد الجيش الإيراني بتدمير منشآت نفطية وطاقة مرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

بدورها، قالت وزارة الدفاع السعودية إنها اعترضت ودمّرت عددًا من الطائرات المسيّرة، بينها مسيّرة في صحراء الربع الخالي، و6 مسيّرات في المنطقة الشرقية، وأخرى في منطقة الجوف شمالي البلاد.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع تصدّي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، وذلك بعد سماع دوي انفجارات في سماء العاصمة الدوحة نتيجة اعتراضات جوية، بحسب وسائل إعلام محلية.

وأفادت وزارة الداخلية القطرية بأن الجهات المختصة أخلت عددًا من المناطق المحددة مؤقتًا كإجراء احترازي لضمان السلامة العامة حتى زوال الخطر، قبل أن تعلن وزارة الدفاع لاحقًا التصدي لهجمة صاروخية جديدة.

وفي الإمارات، قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إنّ شظايا سقطت على واجهة أحد المباني في وسط المدينة نتيجة اعتراض جوي ناجح، موضحًا أن الحادث لم يسفر عن وقوع حريق أو إصابات.

كما أعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط طائرة مسيّرة في أحد المواقع التي يتولى تأمينها داخل البلاد.

ولم تعلن هذه الدول الجهة المسؤولة عن الهجمات، غير أن ذلك يأتي في ظل هجمات تقول طهران إنها تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة منذ 28 شباط الماضي، ردًا على العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وفي سياق متصل، توعّد الجيش الإيراني بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى “رماد”، ردًّ على تهديدات أميركية باستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية في جزيرة خرج.

خيارات محدودة أمام دول الخليج

في ظلّ هذه التطورات، تبدو خيارات دول مجلس التعاون الخليجي محدودة بين المسارين الدبلوماسي والعسكري. فقد تحركت هذه الدول دبلوماسيًا عبر مجلس الأمن الدولي لإدانة الهجمات الإيرانية والمطالبة بوقفها.

أمّا عسكريًا، فترتبط دول الخليج بشبكة واسعة من الشراكات الدفاعية مع عدد من الدول الكبرى، على رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وتركيا وباكستان، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة إلى تفعيل رسمي واسع لتلك الشراكات أو المعاهدات الدفاعية بما يردع الهجمات الإيرانية بشكل حاسم.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us