من مصطفى بدر الدين إلى خطف الطائرات إلى الأسلحة المعدّة للاغتيال… إرهاب حزب الله في الكويت يعود للثمانينيّات!

من جديد يعبث حزب الله بأمن الخليج، من خلال خلايا إرهابية تابعة له.
وفي آخر فصول هذه التعديات على أمن الدول الصديقة، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الإثنين، ضبط جماعة إرهابية تنتمي لحزب الله، تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم.
وقالت الداخلية الكويتية في بيان نشرته على حسابها في منصة “إكس”: “تعلن وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابية المحظورة، تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم الإرهابي”.
وأضاف البيان أن “التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم تقف وراءه عناصر هذه الجماعة الإرهابية وتضم 14 مواطنًا وشخصين اثنين من الجنسية اللبنانية، يستهدف المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني ويعرّض سلامة المواطنين والمقيمين ومقدرات الدولة للخطر”.
وأوضحت الوزارة أنه تم العثور على عدد من المضبوطات بحوزة التنظيم الإرهابي بعد أخذ الإذن القانوني اللازم من النيابة العامة تمثلت بـ”عدد من الأسلحة النارية والذخائر – سلاح يستخدم للاغتيالات – أجهزة اتصالات مشفرة (مورس) – طائرات درون – أعلام وصور خاصة بمنظمات إرهابية – خرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية – أسلحة خاصة للتدريب”.
وأشارت الوزارة إلى أنه يجري استكمال التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة حيث الاختصاص، فيما تواصل الجهات الأمنية جهودها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل تلك الجماعات الإرهابية”.
وأكدت الوزارة أن “أمن دولة الكويت وسيادتها خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن أي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية وتأييدها والتعاطف معها ودعمها ماليًا على حساب أمن الوطن ستُواجه بإجراءات صارمة وحاسمة، ولن يتم التهاون مع أي طرف يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس أمن البلاد واستقرارها”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها الحزب على أمن الكويت، ففي العام 2021 أعلنت الكويت عن ضبط خلية إرهابية تتبع لحزب الله اللبناني في الكويت.
وفي 13 آب 2015، تمكنت الأجهزة الأمنية الكويتية من القبض على خلية إرهابية تابعة لـ”حزب الله”، حظيت بدعمه، وقامت بتخزين وحيازة السلاح في مزرعة في منطقة العبدلي بكميات كبيرة، ما عرف حينها بـ”خلية العبدلي”.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية حينها، في بيان، “إن الأجهزة الأمنية الكويتية ضبطت كمية من الأسلحة مهربة من العراق، ومخبأة أسفل منازل قرب الحدود، واعتقلت ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء في خلية مرتبطة بحزب الله. وشملت المضبوطات 19 ألف كيلوغرام ذخيرة، و144 كيلوغرامًا من المتفجرات، و68 سلاحًا متنوعًا، و204 قنابل يدوية، إضافة إلى صواعق كهربائية و56 قذيفة (آر بي جي)”.
ووفق البيان “عثر في منزل المتهم الثاني الكويتي الجنسية على ثلاث قطع من الأسلحة النارية وكمية من الذخيرة الحية، في حين ضبط المتهم الثالث وعثر في منزله على 3 حقائب تحتوي على أسلحة وذخائر ومواد متفجرة متنوعة”.
إرهاب يعود إلى الثمانينيّات… ومصطفى بدر الدين يتصدّر المشهد
إرهاب حزب الله في الكويت يعود أيضًا إلى العام 1983، حيث وُجهت اتهامات إلى مجموعة مرتبطة بـه بتنفيذ تفجيرات طالت سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا ومواقع أخرى في الكويت، في قضية برز فيها في حينه، اسم مصطفى بدر الدين، الذي حُكم عليه لاحقًا، قبل أن يتمكن من الفرار خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990.
وكان بدر الدين قد دخل الكويت بجواز سفر لبناني تحت اسم “إلياس صعب”، واعتقل هناك برفقة 17 مشتبهًا بهم، بعد شهر من 7 تفجيرات وقعت في 13 كانون الأوّل 1983.
الحزب متورط بخطف طائرات!
هذه القضية، تعود للعام 1984، حين اختُطفت طائرة “كاظمة” خلال رحلة متجهة إلى كراتشي، وأُجبرت على الهبوط في طهران، واستمر احتجاز الركاب لعدة أيام.
في حين اختطفت في العام 1988، طائرة “الجابرية” خلال رحلة من بانكوك، واستمرت الأزمة 16 يومًا تنقّلت خلالها الطائرة بين عدة مطارات، وانتهت في الجزائر، ما أودى في حينه بحياة اثنين من ركاب تلك الطائرة قبل انتهاء أزمتها.
وربطت الكويت آنذاك هذه العمليات بشبكات مرتبطة بقيادات في “حزب الله”، من بينهم عماد مغنية، وفق الرواية الرسمية الكويتية.
مواضيع ذات صلة :
“ضبط 10 عناصر من حزب الله”.. الداخلية الكويتية تكشف! | “الخارجية” تستنكر ما حصل في الكويت | بالفيديو- الداخلية الكويتية: ضبط خلية تنتمي إلى حزب الله |




