ترامب يهدّد باستهداف جزيرة “خرج” مجدّدًا… ويدفع نحو تصنيف الحرس الثوري إرهابيًّا في إطار مواجهة نفوذ إيران!

تشهد الساحة الإيرانية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق في آذار، حيث تتوالى الضربات الجوية المكثفة التي تستهدف منشآت حيوية وقواعد عسكرية في طهران ومحافظات عدة.
وفيما تعلن القوات الإيرانية التصدّي لمُسيّرات وصواريخ إسرائيلية، يخيّم شبح المواجهة المفتوحة على المنطقة مع تزايد التهديدات المتبادلة وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز مع تصاعد أزمةِ النفط عالميًا.
آخر التطورات الإيرانية
شهدت الساحة الإيرانية صباح اليوم، موجة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية في طهران، وسط أنباء عن تشكيل “مجلس قيادة مؤقت” لإدارة البلاد.
وفي ردٍ تصعيدي، شنّت طهران هجمات صاروخية بالمُسيّراتِ طالت منشآت حيوية في دبي وأبو ظبي والفجيرة، ما أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار مادية.
تزامنًا، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف “جزيرة خرج” النفطية ردًّا على إغلاق مضيق هرمز، فيما تعاني المدن الإيرانية من تعتيم سيبراني شامل وانهيار في سلاسل الإمداد، مما يضع المنطقة أمام سيناريو حرب استنزاف مفتوحة تتجاوز الحدود التقليدية للنزاع.
وفي هذا السياق، ذكرت شبكة “أكسيوس”، مساء أمس، أن إيران والولايات المتحدة كانتا على اتصال مباشر خلال الأيام القليلة الماضية، بعد فترة من التوتر ورفض المحادثات بين الطرفين على الرغم من إصرار ترامب على عدم إجراء مفاوضات.
وفي السياق نفسه، ذكر موقع “أكسيوس”، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن ويتكوف يعتزم تقديم إحاطة لمجموعة صغيرة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول الحرب على إيران، وذلك في جلسة سرية تعقد اليوم الثلاثاء.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإثنين، إن آخر اتصال جمعه بويتكوف كان قبل الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران. وكتب في منشور على منصة “إكس”: “كان آخر اتصال لي مع السيد ويتكوف قبل قرار الجهة التي يعمل لها إنهاء الدبلوماسية من خلال شن هجوم عسكري على إيران”.
وكانت منصة “دروب سايت نيوز” قد أفادت في وقت سابق بأن ويتكوف بعث برسائل إلى عراقجي، فيما نقلت عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن عراقجي كان يتجاهل تلك الرسائل.
برقية للحلفاء تحث على تصنيف الإرهاب
من جهة أخرى، طلب ترامب تصنيفَ حزب الله والحرس الثوري في قائمة الإرهاب، فأظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية هذه الرغبة لحلفاء أميركا. وأرسلت هذه التوجيهات موقعة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جميع مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في جميع أنحاء العالم.
وتطلب هذه البرقية دعم الجهود لإدراجِ الجماعتين على القائمة السوداء ويجب أن تتم بالتنسيق مع النظراء الإسرائيليين.
وتابع في البرقية: “يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها على مهاجمة دولنا ومواطنينا”.
وفي التفاصيل، لا تقدّم تلك البرقية أي معلومة عن المخاطر المتزايدة، لكنها تضرب أمثلة على كيفية مهاجمة طهران لجيرانها في الشرق الأوسط وتحثّ على اتخاذ إجراءات مشتركة، فالضغط المشترك يدفع النظام إلى تغيير نهجه أكثر مقارنةً بالإجراءات الأحادية وحدها.
وهذا التصنيف من شأنه أن يزيد الضغط على إيران ويحدّ من قدرتها على “رعاية الأنشطة الإرهابية” في أنحاء العالم.
إصرار ترامب على تصنيف الحزب والحرس الثوري
يركز الرئيس ترامب على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، معتبرًا أنَّ الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرين المدعومين من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي.
والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة وبعض الدول صنّفت بالفعل كلًا من الحرس الثوري وجماعة حزب الله منظمتين إرهابيتين.
مواضيع ذات صلة :
الإمارات تعلن تفكيك شبكة مرتبطة بـ”حزب الله” وإيران! | ترامب: 200 مليار دولار للبنتاغون “ثمن صغير” في حرب إيران | نتنياهو: “رغم الإنجازات الكبرى سنستمر بالتدمير” |




