أكبر حشد إسرائيلي على الحدود.. وقراءات ترجّح عملية برية كبرى!

حذّر العميد المتقاعد جورج نادر في حديث لـ”هنا لبنان” من أنّ استدعاء إسرائيل لنحو 450 ألف من قوات الاحتياط يشير إلى التحضير لعملية برية كبيرة في لبنان.
وأوضح أن هذا العدد يمثل كامل الاحتياط الإسرائيلي، مقابل نحو 170 إلى 180 ألف عنصر في الجيش النظامي، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل تعتمد أساسًا على قوات الاحتياط أكثر من الخدمة الفعلية.
وأضاف أنّ هذه هي المرة الأولى التي تستدعي فيها إسرائيل كل احتياطها منذ حرب تشرين عام 1973، التي كانت حربًا وجودية بالنسبة لها، معتبرًا أنّ الاستدعاء الحالي لا يرتبط بمواجهة مع إيران التي تعتمد فيها إسرائيل على قوتها الجوية، بل بالجبهة اللبنانية.
وأشار إلى أنّ هذا الحجم من الحشد يعني عملية برية واسعة، لا يمكن تقدير مداها أو مدتها، ولا يمكن حصرها بعمق جغرافي محدود، لافتًا إلى أنّ ما يُقال عن عمليات محدودة هو للاستهلاك الإعلامي، وأنّ إسرائيل ستصل إلى أي مكان تستطيع الوصول إليه.
ورأى أنّ المواجهة تحمل طابعًا وجوديًا لكل من إسرائيل وحزب الله، معتبرًا أنها قد تكون “آخر حرب” بين الطرفين، حيث سيحسم أحدهما النتيجة في النهاية.
كما أكد أنّ مدة الحرب غير قابلة للتقدير، وقد لا ترتبط بتطورات المواجهة مع إيران، حتى في حال حصول تسوية هناك خلال أسابيع، لأنّ العملية في لبنان مرشحة لأن تكون أطول نظرًا لحجم الحشود.
وأوضح أن الهدف الإسرائيلي هو القضاء على البنية العسكرية لحزب الله، وهو أمر معقد لأن الحزب ليس مجرد تنظيم مسلح، بل يمتلك بنية عقائدية وشبكة اجتماعية ومالية وإعلامية وبشرية.
ولفت إلى أن إسرائيل عدّلت عقيدتها العسكرية بعد عام 2006، وباتت تعتمد سياسة “الأرض المحروقة”، عبر تدمير القرى التي تدخلها، مشيرًا إلى طلب إخلاء قرى جنوب الليطاني، وحتى بعض القرى شماله، مع التقدم ببطء.
وأشار إلى أنّ الهدف هو إنشاء منطقة عازلة لا ترتبط بمدى جغرافي محدد، بل بمدى قدرة حزب الله على التأثير في شمال إسرائيل مستقبلًا.
وختم بالتأكيد أن ما تخطط له إسرائيل غير واضح بالكامل، وأنها ستسعى إلى التقدم وتثبيت وجودها حيثما تستطيع.
مواضيع مماثلة للكاتب:
غارات تستهدف بلدات في قضاء النبطية | النقمة على الحزب تتزايد.. والصمت لن يستمر! | الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع عسكرية في جنوب سوريا |




