تصعيد إسرائيلي غير مسبوق: غارات عنيفة على بيروت والجنوب وتحذيرات من حرب طويلة

تستمر الهجمات الإسرائيلية على لبنان بهدف القضاء على كل قدرات حزب الله العسكرية. وبليلة اعتُبرت “الأعنف” طيلة هذا الهجوم، تم استهداف عدة مبانٍ في أحياء سكنية في بيروت والجنوب. وتزداد المخاوف حول إستمرارية الحرب لفترة طويلة وذلك بعدما أظهر الطرف الإسرائيلي عدم ممانعة استمرار الهجمات حتى لو استمرت عاماً إضافياً.
وقد شهدت الساعات الأخيرة هجومًا إسرائيلياً واسعاً بدأ بسلسلة إنذارات عاجلة لسكان الجنوب، حيث دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، سكان بلدات خربة سلم، بيت ياحون، صريفا، ودير قانون النهر ومنطقة العاقبية وجنوب نهر الزهراني إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمالاً، محذراً من عمليات عسكرية تستهدف منشآت لحزب الله في تلك المناطق. وشملت العمليات غارات جوية وبحرية طالت مدينة صور ومواقع تابعة لجمعية “القرض الحسن”. بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف العديد من قرى الجنوب كما وجّه إنذارًا خطيرًا جاء فيه:
“نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى القيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة حزب الله.
بناء على ذلك، ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة معابر على نهر الليطاني وذلك بدءًا من ساعات ظهر اليوم.
حرصًا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبًا الذي قد يعرض حياتكم للخطر”.
وفي العاصمة بيروت، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت ثلاث مناطق متفرقة؛ طالت الغارة الأولى شقة سكنية في “زقاق البلاط”، بينما استهدفت الغارتان الثانية والثالثة شقتين في منطقة “البسطة الفوقا”. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هذه الهجمات نُفذت عقب اجتماع “الكابينت” واستهدفت قيادياً مركزياً في حزب الله.
وفجراً وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان مبنى في الباشورة في بيروت، قبل أن يغير الطيران على المبنى ويسقطه لاحقاً.
من جهته، أصدر أدرعي سلسلة بيانات منها عن طريقة الإستهداف حيث نشر فيديو قال فيه: “هكذا نقوم باصطياد عناصر حزب الله في جنوب لبنان يا علي شعيب!
رصدت قوات الفرقة 91 في منطقة جنوب لبنان خلية تابعة لحزب الله الإرهابي أثناء قيامها بتفريغ وسائل قتالية من مركبة ومن بينها قذائف RPG وذلك بهدف استهداف قوات جيش الدفاع. وبعد وقت قصير وخلال عملية رصد واستهداف سريعة هاجم شن سلاح الجو وقضى على أفراد الخلية قبل تنفيذ المخطط الإرهابي”.
في السياق، أعلنت قوات اليونيفيل اليوم، أنّ الوضع في جنوب لبنان صعب ومتوتر، مناشدةً كافة الأطراف العودة إلى الالتزام بـالقرار 1701.
وعلى المستوى الرسمي، ترأس الرئيس جوزاف عون اجتماعاً أمنياً طارئاً ضم وزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، وذلك لعرض الأوضاع الميدانية المتدهورة وبحث تداعيات الهجمات الإسرائيلية المستمرة على السيادة اللبنانية.
ميدانياً، أسفرت هذه الهجمات عن حصيلة ثقيلة من الضحايا؛ حيث أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة عن سقوط 10 قتلى و27 جريحاً في غارات العاصمة.
وفي صيدا، استهدفت مسيرة سيارة بساحة النجمة ما أدى لسقوط قتيل وجريح.
أما في النبطية، فقد أصيب 11 عنصراً من الدفاع المدني بجروح متفاوتة وتضررت آلياتهم جراء غارة استهدفت محيط مركزهم الإقليمي، فيما أكدت المديرية استمرار عملها رغم المخاطر المتزايدة.
مواضيع ذات صلة :
عمليات مداهمة في الجنوب: الجيش الإسرائيلي يستهدف بنى تحتية لحزب الله | بلدات جنوبية تتعرّض للقصف | الرئيس عون يعلن عن تضامنه أمام وفد من علما الشعب |




