الهجمات الإسرائيلية قبل فترة الأعياد: هدنة مؤقتة أو إسراع في التنفيذ؟

مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، يترقب اللبنانيون بحذر مصير عطلة عيد الفطر في ظل استمرار الغارات والعمليات البرية.
التطورات الميدانية والتحذيرات الإسرائيلية
وقد شهد اليوم هجومًا واسعاً فعلى الصعيد البري، استهل الطيران الإسرائيلي غاراته فجراً مستهدفاً منزلاً في بلدة شقرا وآخر في صفد البطيخ، وصولاً إلى استهداف منزل في البرج الشمالي وقصف مدفعي طال مداخل شيحين ومروحين.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أنّ العمليات جنوباً ستشابه تكتيكات “مخيم جنين”، فيما أكد مصدر عسكري نية الجيش السيطرة على مناطق حدودية حتى إيجاد جهة تمنع نشاط “حزب الله”.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن الفرقة 36 قضت على أكثر من 20 عنصراً خلال 24 ساعة، ودمرت عشرات المباني العسكرية، مع ضبط كميات كبيرة من الأسلحة (RPG وصواريخ مضادة للدروع).
كما وجه أدرعي إنذاراً عاجلاً لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه شمالاً، محذراً من أن أي تحرك في تلك المناطق يُعد هدفاً عسكرياً.
في سياق متصل، أصدرت وزارة الصحة تقريرها اليومي الذي كشف عن حجم المأساة؛ حيث بلغ إجمالي الضحايا منذ 2 آذار وحتى 19 آذار1001 ضحية و2584 جريحاً.
عمليات “حزب الله” والتصدي البري
في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ سلسلة عمليات شملت استهداف كريات شمونة بصواريخ، وتدمير 6 دبابات ميركافا في منطقة “بيدر الفقعاني” ببلدة الطيبة. وأكد الحزب تصديه لمحاولات تقدم إسرائيلية باتجاه “دير سريان”، بالإضافة إلى استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج قبالة “مركبا” مرتين عبر أسراب من المسيّرات الانقضاضية.
الحراك الدبلوماسي والواقع الإنساني
دبلوماسياً، إستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حيث جدد عون تأكيده على حتمية وقف إطلاق النار لتوفير مناخ تفاوضي ناجح، معتبراً أنّ التصعيد العسكري وتدمير القرى والنزوح المليوني يعيقان المبادرات القائمة. وشدد على ضرورة بقاء القوات الدولية بالجنوب لضمان استقرار أي اتفاق مستقبلي. كما أكد تمسك الحكومة بـ “قرار الحرب والسلم” وحصرية السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى خضوع كافة المرافق والمعابر لإشراف الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني لضبط الاستقرار ومنع المظاهر المسلحة.
بدوره، أكد رئيس الوزراء نواف سلام لـ”CNN” قدرة ترامب الحاسمة على إنهاء الحرب، داعياً لوقف فوري لإطلاق النار. وشدد على رفض تحويل لبنان لساحة صراع إقليمي فُرضت عليه، مسببة أزمة إنسانية غير مسبوقة.
و شارك وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، في اجتماع طارئ بالرياض لبحث أمن المنطقة. وألقى كلمة حادة انتقد فيها التدخلات الإيرانية، معتبراً أن اعتداءاتها طالت دولاً اتبعت نهج التهدئة. ودعا رجي الدول العربية للوقوف بجانب لبنان وتقديم دعم فوري وفعال للجيش اللبناني لتمكينه من بسط الأمن على كامل الأراضي. وجاء في الكلمة: “إنّنا نجتمع اليوم في لحظةٍ مفصليّة تتطلّب وضوحاً في الكلمة، وجرأةً في الموقف، ومسؤوليّةً تاريخيّة للدفاع عن أمن دولنا وسيادتها. نجتمع اليوم تحت هولِ الصدمة من اعتداءات إيران على الدول الخليجيّة والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان من دون رادعٍ، في محاولةٍ منها لخطفِ أمنِ وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الإنتهازيّة”، مشيرًا إلى أنّ “أخطرَ ما في هذه الاعتداءات أنّها موجّهة ضدّ دولٍ لم تعتمدْ مع ايران إلّا نهجَ التهدئة. دولٌ طالما التزمتْ سياساتِ حُسن الجوار، ومدّتْ جسورَ التعاون، وسعتْ إلى تجنيب المنطقة الانزلاقَ نحو الصراعات. فأيُّ رسالةٍ تُوجّهها إيران إلى منطقتنا حين يُكافَأ الاعتدالُ بالاعتداء؟”
وعلى الصعيد الإنساني، تستمر موجات النزوح باتجاه صيدا وبيروت إثر التهديدات الإسرائيلية بقصف معابر نهر الليطاني.
مواضيع ذات صلة :
نتنياهو: “رغم الإنجازات الكبرى سنستمر بالتدمير” | الجيش الاسرائيلي: “الحزب” أطلق 700 صاروخ وقذيفة تجاه إسرائيل | الأسبوع الثالث من المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية: تصعيد عسكري وضغوط دبلوماسية |




