ليلة نارية في الجنوب… معركة ضارية وأرقام خسائر “الحزب” تتكشف

يشهد لبنان موجةً غير مسبوقةٍ من الهجمات العسكرية، حيث وسّع الجيش الإسرائيليّ نطاق عملياته الجوية والبرية، تزامنًا مع توجيه تهديدات مباشرة إلى السكّان المدنيين. فبعد الحديث عن احتمالية إجراء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، أصبح من المؤكّد أن الطرف الإسرائيليّ لن يوفّر فرصةً لشنّ غارات على منشآت الحزب في كل أنحاء لبنان إلى أن يتّفق الطرفان في حال حصل التفاوض.
وفي تطوّرٍ لافتٍ، تلقّى أهالي بلدتي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي اتصالات من أرقام أجنبية غير معروفة، تدعوهم لإخلاء منازلهم فورًا بزعم أنها ستكون أهدافًا عسكرية، ممّا دفع الأهالي لإبلاغ الأجهزة الأمنية للتحقق من جدّية هذه التهديدات.
غارات مكثّفة واشتباكات في الجنوب
ميدانيًّا، لم تهدأ وتيرة الغارات الجوية؛ إذ استهدف الطيران الحربي الإسرائيليّ حيّ القلع الواقع بين بلدتَيْ عبا والقصيبة في قضاء النبطية، تلاها سلسلة غارات عنيفة بعيد منتصف ليل الخميس – الجمعة طالت حبوش، ودير سريان، ومنطقة البياض. ومع بزوغ الفجر، تعرّضت بلدة كفرصير لغارتَيْن متتاليتَيْن، بينما شهدت قرى قضاءي صور وبنت جبيل، وتحديدًا بافليه وحانين، استهدافات مباشرة أسفرت عن وقوع إصابات عديدة قامت فرق الدفاع المدني بنقلها إلى مستشفيات صور.
وفي قضاء مرجعيون، تجدّدت عصر اليوم الاشتباكات العنيفة على محور الخيام الحدودي، ترافق ذلك مع قصف مدفعي ثقيل طال بلدة مركبا وحي السراي في جديدة مرجعيون، حيث سقطت ثلاث قذائف أصابت إحداها منزلًا مأهولًا، ولولا خروج صاحبه منه لوقعت كارثة محقّقة.
العمليات العسكرية والمواقف الميدانية
من ناحية أخرى، أصدر حزب الله سلسلة بيانات عسكرية أكّد فيها استهداف مواقع المنارة، مرغيليوت، والمالكية في شمال إسرائيل. وميدانيًّا، أعلن الحزب عن تدمير جرافة عسكرية من نوع (D9) في “مشروع الطيبة” باستخدام عبوات ناسفة، واستهداف تجمّعات للجنود في حديقة مارون الراس وتلّة الخزان في العديسة وحيّ الزقاق في عيترون، بالإضافة إلى قصف منطقة “شلومي” بالصواريخ.
من جهته، اعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أنّ حزب الله أطلق نحو 700 مقذوف منذ مطلع آذار، متهمًا الجيش اللبناني بالفشل في تطهير جنوب الليطاني. وجدّد أدرعي تحذيره للسكان بضرورة الانتقال فورًا إلى شمال نهر الزهراني، مؤكدًا أن أي تحرّك جنوبًا يضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر.
وفي سياق متّصل، كشفت المتحدثة إيلا واوية عن نتائج العمليات البرية، مدعيةً استهداف 2000 هدف، وتدمير 120 مقرًّا للقيادة، وتصفية 570 عنصرًا من الحزب، بينهم قيادات برتب رفيعة. فقد ربطت مصادر إسرائيلية بين الهجمات في الداخل الإيرانيّ والقدرة على إضعاف وكلائها في لبنان، مشيرةً إلى تنفيذ آلاف الغارات الجوية.
في الختام، كشف تقرير وزارة الصحة العامة اللبنانية عن حجم المأساة الإنسانية؛ حيث بلغت الحصيلة الإجمالية منذ 2 آذار وحتى 20 منه نحو 1021 ضحيةً و2641 جريحًا، مع تسجيل 20 ضحيةً إضافيةً خلال الساعات الـ 24 الماضية فقط.
مواضيع ذات صلة :
ترامب: إسرائيل تنهي الحرب عندما تريد أميركا ذلك | النظام الإيراني يُعاني: بتر أذرعه في المنطقة… وكسر الهيكل الإداري للحرس الثوري! | غطاء دخاني لإسرائيل لإجلاء جنود مصابين في الخيام |




