النظام الإيراني يُعاني: بتر أذرعه في المنطقة… وكسر الهيكل الإداري للحرس الثوري!

عرب وعالم 20 آذار, 2026

تشهد المنطقة تحولًا دراماتيكيًّا في طبيعة الصراع مع إيران، حيث انتقلت المواجهة من “حروب الظل” إلى الاستهداف المباشر والعلني لمفاصل النظام الأمنية والعسكرية. وبعد أن نشرت إيران كلّ نفوذها سابقًا لتأمين حمايتها على حساب البلدان الأخرى، أتى الوقت الذي ستمارس فيه الأمن الذاتي والكفاح من أجل البقاء خصوصًا في ظل الضربات الإسرائيلية المكثّفة على طهران كما الاغتيالات الكبرى التي تنفّذها.

وفي ضربة قاصمة لمنظومة البروباغندا والقيادة، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، في غارات إسرائيلية – أميركية مشتركة، وذلك بعد لحظات من تأكيده على استمرار إنتاج الصواريخ، ممّا يعكس إصرارًا دوليًّا على كسر الهيكل الإداري للحرس الثوري بالتوازي مع ضرب قدراته العسكرية.

في هذا السياق، لم تقتصر الضربات على واجهة الحرس الثوري، بل غاصت في عمق أجهزته القمعية؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تصفية غلام رضا سليماني، قائد وحدة “الباسيج”، ورئيس استخباراتها إسماعيل أحمدي، المسؤول الأوّل عن قمع الاحتجاجات الداخلية. وتوّجت هذه السلسلة بالقضاء على مهدي رستمي شماستان، القيادي البارز في وزارة الاستخبارات والعقل المدبّر لشبكات الإرهاب الدولية، ممّا يشير إلى استراتيجية “اجتثاث الرؤوس” لتدمير منظومات القيادة والسيطرة الأمنية بشكل كامل.

إقليميًّا، تمدّدت رقعة المواجهة لتشمل تأمين المحيط وملاحقة الأذرع المالية؛ ففي سوريا، هاجم الجيش الإسرائيلي مقرّات تابعة للنظام السوري جنوبًا، معلنًا بوضوح دخوله على خطّ حماية “المواطنين الدروز” في السويداء، وهي رسالة سياسية بفرض واقع أمني جديد يتجاوز الحدود التقليدية. وبالتزامن، وجه جهاز أمن الدولة الإماراتي ضربةً أمنيةً نوعيةً بتفكيك شبكة مرتبطة بإيران وحزب الله كانت تسعى لتهديد الاستقرار المالي للدولة عبر أغطية تجارية وهمية، ممّا يضيّق الخناق على محاولات طهران للالتفاف على العزلة الدولية.

سياسيًّا، تبدو لغة الحسم هي السائدة؛ حيث جزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم وجود “قادة للتفاوض معهم”، مؤكدًا منعه لإيران من امتلاك السلاح النووي.

في المقابل، يُحاول المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في رسالته بمناسبة عيد “النيروز”، ترميم الجبهة الداخلية المنهارة، زاعمًا أن النّظام أقوى مما يظنّ الأعداء، ونافيًا صلة بلاده بهجمات عُمان وتركيا، معتبرًا إياها “تدبيرًا إسرائيليًّا” لبثّ الفرقة. وبين تهديدات المرشد بالصمود وضجيج الاغتيالات التي طالت أركان حكمه، يبدو أن النّظام الإيراني يواجه اليوم أصعب اختبار لوجوده منذ عقود، في ظلّ تحالف دولي مصمّم على إنهاء “عصر الوكلاء” في الشرق الأوسط.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us