تصعيد مستمرّ في لبنان: توغّلات وغارات مكثّفة ورسائل إسرائيلية حاسمة

لبنان 25 آذار, 2026

بعد هدوء حذر خيم فوق الأجواء اللبنانية، جدّد الجيش الإسرائيلي غاراته على لبنان. والتهديدات باتت يومية للأهالي جرّاء استكمال حزب الله لأنشطته العسكرية ورفضه تسليم السلاح. ومن ناحيتها، إسرائيل تقول بكل وضوح إنها لن تتوقف ما دام هناك أي عمل يضر بأمنها الداخلي.
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عبر متحدثه أفيخاي أدرعي أن قوات الفرقة 91 تواصل عملياتها البرية المركزة في الجنوب اللبناني. وأكد في منشوره على “إكس”: “تم تدمير مقرات وخلايا تابعة لوحدة الصواريخ المضادة للدروع في “حزب الله” بمنطقة بنت جبيل”، وتابع: “الهدف هو إنشاء منطقة دفاع أمامية وتأمين سكان الشمال.”

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مساء الثلاثاء، أن “سياسة إسرائيل في لبنان واضحة”، مشيراً إلى أنه “في حال وجود إرهاب وصواريخ، فلن تكون هناك منازل ولا سكان، وسيواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة على المجال الأمني حتى نهر الليطاني”.

موجات الغارات وحصيلة الضحايا

وعن حصيلة الغارات، أعلنت وزارة الصحة مقتل 1072 شخصاً على الأقل، بينهم 121 طفلاً و81 امرأة و42 فرداً من الطواقم الطبية، إضافةً إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وذلك بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان منذ أوائل الشهر الجاري.
في سياق آخر، أصدرت “وحدة إدارة مخاطر الكوارث” في السراي الحكومي التقرير اليومي للوضع الراهن، وأشارت إلى أن “مراكز الإيواء التي تمّ فتحها بلغ عددها 657”. وجاء في التقرير “أن العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ 134,921، وعدد الهجمات الإسرائيلية أصبح 3,646”.
ميدانياً، قصف الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية بعد إنذارات طالت مناطق حارة حريك، والغبيري، والحدث، وبرج البراجنة ودعت للإخلاء. وامتدت الهجمات لتشمل مدينة صور التي شهدت غارات مكثفة أدت للعديد من الإصابات، كما طال القصف مدينة النبطية مستهدفاً فريقاً إسعافياً ما أدى إلى سقوط مسعفيْن.
وفي صيدا، استهدفت شقة في مخيم “المية ومية” تعود للمسؤول في حركة حماس سليم عقل، ما أسفر عن سقوط ضحايا. كما طالت الغارات بلدات عدلون، وحبوش، وسلعة، وأسفر ذلك عن سقوط عشرات القتلى ومنهم أطفال.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية بلدتي مارون الراس ويارون وأطراف بنت جبيل.
كما أقدمت قوة إسرائيلية على تفجير منزل في الأطراف الجنوبية لبلدة شبعا، إضافةً إلى استهداف منزلٍ في بلدة باتوليه – قضاء صور بغارة ليل أمس.
وعلى الصعيد البري، توغلت قوة إسرائيلية في بلدة “حلتا” بمنطقة العرقوب، حيث اقتحمت المنازل واختطفت مواطناً بعد إطلاق النار الذي أدى لوفاة فتى في الخامسة عشرة من عمره.

صاروخ فوق الأجواء الكسروانية

في سياق آخر، سادت حالة من الذعر في منطقة كسروان إثر تفتت صاروخ إيراني في الأجواء وتساقط شظاياه.
وأفادت مصادر دبلوماسية رفيعة لـ”هنا لبنان” بأنّ الصاروخ الذي انفجر وسقطت شظاياه فوق عددٍ من المناطق اللبنانية، هو صاروخ إيراني كان قد أُطلق باتجاه قبرص. ووفق المعلومات فإنّ لا تأكيد حتى اللحظة عمّا إذا كان قد أُسقط بصاروخ اعتراضي أو بسبب خلل تقني.
بدورها، قالت المتحدثة بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية إنه “بعد الفحص، وبحسب المعطيات المتوفرة لدى جيش الدفاع الإسرائيلي، وبالتوازي مع عمليات الإطلاق التي نُفذت باتجاه دولة إسرائيل في وقت سابق، سقط صاروخ باليستي أطلقه نظام الإرهاب الإيراني على بيروت”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us