اليوم 27 من الحرب: غارات على عمق إيران وصواريخ نحو إسرائيل وسط تهديدات أميركية!

مع دخول الحرب بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يومها السابع والعشرين، يتصاعد التوتر العسكري بوتيرة غير مسبوقة، مع تبادل الضربات واتساع رقعة الاستهداف لتشمل عمق الأراضي الإيرانية ومناطق داخل إسرائيل، وسط تهديدات متبادلة وتصريحات متشددة تنذر بمزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة قد تشمل عمليات عسكرية أوسع وتداعيات إقليمية واسعة النطاق.
وفي التفاصيل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت موجة من الضربات في كل أنحاء إيران، بما في ذلك في مدينة أصفهان في وسط البلاد. وقال الجيش في بيان مقتضب، اليوم الخميس، إنّ القوات الإسرائيلية “أكملت موجة واسعة النطاق من الضربات التي استهدفت البنى التحتية للنظام الإيراني في مناطق عدة في كل أنحاء البلاد”.
كما أشار في بيان سابق إلى أنه ضرب مركزاً للبحث والتطوير مرتبطاً ببرنامج الغواصات العسكرية الإيرانية في أصفهان وسط البلاد.
في المقابل، سجل إطلاق صواريخ إيرانية تجاه القدس ووسط إسرائيل، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
كما أشار إلى سماع دوي صفارات الإنذار في صفد والجولان شمال إسرائيل. وأكد سقوط شظايا في مناطق مفتوحة بمحيط صفد.
وكانت أرجاء مدينة “مشهد” جنوب إيران ومركز محافظة “خراسان” وثاني كبرى المدن الإيرانية بعد طهران، اهتزت فجر اليوم على وقع الغارات، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
كما أشارت إلى أن قاذفات أميركية شنت، على مدار عدة ساعات، غارات واسعة مستهدفة عدداً من الأهداف من بينها “مطار مشهد”.
في حين أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية بالجيش الأميركي براد كوبر، مساء أمس الأربعاء، أن القوات الأميركية نفذت أكثر من 10 آلاف ضربة على أهداف عسكرية إيرانية منذ بدء العملية في فبراير الماضي. كما أكد أن “معدلات إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية انخفضت بأكثر من 90%”، ما يعني أن قدرة الجيش الإيراني على مهاجمة القوات الأميركية ودول المنطقة انخفضت بشكل كبير”.
هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارك
بالتزامن، ذكرت مصادر مطلعة أن السلطات الإيرانية تستعد لهجوم أميركي محتمل على جزيرة خارك.
وأوضحت أن طهران تعمل بشكل نشط على تجهيز دفاعاتها، بما في ذلك زرع ألغام، تحسباً لأي غزو بري، وفق ما نقلت شبكة “سي أن أن”. وتضاهي مساحة الجزيرة نحو مساحة مانهاتن، وتقع على بعد 25 كيلومتراً فقط قبالة السواحل الإيرانية في الخليج. ولطالما كانت الجزيرة ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني.
أتى ذلك، مع توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ “فتح أبواب الجحيم” على إيران، إذا لم تقبل باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، فيما أكدت طهران أن “لا نية لديها” للتفاوض، أو قبول ما سرب عن الشروط الأميركية الـ 15.
كما أصر ترامب على أنّ إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إنّ نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن “يُقتلوا على أيدي جماعتهم”.
وكان البيت الأبيض أكّد في وقت سابق أيضاً أن المحادثات لا تزال قائمة مع الجانب الإيراني، على وقع تواصل الضربات. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي أمس “إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكريا وستستمر في تكبّد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترامب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى”، وفق تعبيرها.
في المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ بلاده تريد إنهاء الحرب بشروطها، وبما يضمن عدم تكرارها في المستقبل.
وأشار إلى أن مضيق هرمز “مغلق فقط أمام الأعداء”، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز. فيما حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من احتمال غزو إحدى الجزر الإيرانية.
يشار إلى أنّ الرئيس الأميركي كان كشف بشكل مفاجئ يوم الإثنين الماضي، وفي منشور على حسابه في “تروث سوشيال” وجود محادثات بين الجانبين الأميركي والإيراني، من أجل وقف الحرب، مكرراً شروطه الأبرز ألا وهي منع حصول إيران على قنبلة نووية، ووقف دعم أذرعها في المنطقة، فضلاً عن فتح مضيق هرمز وتقييد برنامجها الصاروخي.
فيما نفت طهران وجود مباحثات مباشرة، لافتة إلى وجود مقترحات من دول في المنطقة. لتعلن لاحقاً رفضها ما سرب عن 15 بنداً أو شرطاً قدمه الجانب الأميركي.
مواضيع ذات صلة :
جعجع: رفض بعض الأطراف لقرار طرد السفير لا يُلغي شرعيته | الراعي في عيد البشارة: الكنيسة مدعوة لتعطي الصوت لمن لا صوت لهم | فريد الخازن يعايد البطريرك الراعي |




