جلسة حكومية في ظل مقاطعة “الثنائي”: ملف النزوح والتصعيد جنوب الليطاني في الواجهة

عقد مجلس الوزراء جلسةً بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام ومقاطعة وزراء “الثنائي” وحضور الوزير الشيعي الوحيد فادي مكي.
وحضر الجلسة نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الثقافة غسان سلامة، الدفاع ميشال منسّى، الطاقة والمياه جو صدّي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، العدل عادل نصّار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيراقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة جو عيسى الخوري، شؤون التنمية الإدارية فادي مكي، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الإعلام بول مرقص.
بعد انتهاء الجلسة قرابة الساعة الخامسة عصرًا أدلى وزير الإعلام بول مرقص بالمقررات الرسمية وقال: “كان هناك جدولُ أعمالٍ ببندٍ واحدٍ في هذه الجلسة، يتناول تحديدًا موضوعَ النازحين، وتداعياتِ النزوح، والاعتداءاتِ الإسرائيلية، وآثارِها على مختلفِ المستويات: الإيوائية، والإغاثية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، وبطبيعةِ الحالِ في مقدمتها العسكرية”.
لذلك، عرضَ الوزراءُ مداخلاتهم بعد أن تحدّث دولةُ الرئيس، فقال:
“أولًا: يهددنا وزير الدفاع الإسرائيلي تكرارًا بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل. لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعًى لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحيانًا بتجريفها بالكامل وكأنّها إشارة إلى أن لا عودة للمدنيين إلى منازلهم في القريب العاجل.
نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمرًا خطيرًا للغاية يهدّد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تمامًا مع القانون الدولي والقانون الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فورًا بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة للهدف عينه.
ثانيًا: يؤسفني أن تأتينا الأخبار باكتشاف خلية إرهابية جديدة في دولة الكويت الشقيقة وأن يكون هناك بين المتهمين شخصان ينتميان إلى حزب الله بحسب وزارة الداخلية الكويتية. أريد أن أؤكد مرة أخرى أنّ ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان وأن العلاقة الثنائية بين بلدينا ثابتة وتاريخية، وأنّ الجالية اللبنانية بأكثريتها الساحقة تحترم القوانين المرعية وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية الكويتية وتقيم جسرًا ممتازًا من التعاون بين البلدين. وإنّي آمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يرتبط فيها اسم لبنان في أمور مثل هذه وآمل من مواطنينا جميعًا أن يحترموا بصورة مطلقة القوانين المرعية في الدول التي يعملون فيها لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتمد لبنان اعتمادًا دائمًا على صداقتها.
ولقد اتصلت بسموّ رئيس مجلس الوزراء الكويتي وأعربت له عن استنكارنا الشديد لهذه الأعمال الإرهابية وعن تضامن لبنان الكامل مع الشقيقة الكويت.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن تركيز القصف الإيراني تحوّل من إسرائيل إلى دول الخليج العربي، ولقد أظهرت البيانات الرسمية التي أصدرتها الدول المستهدفة إحصاءً للهجمات الإيرانية إن بالصواريخ أو بالمُسيّرات وذلك منذ بدء الحرب بأنّ 83% منها استهدفت دول الخليج العربي أساسًا، وكذلك الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط على إسرائيل.
وكان بين الأهداف التي أُصيبت منشآت حيوية ومواقع مدنيّة مما يشكّل تصعيدًا خطيرًا.
صحيح أنّ دول الخليج قد تصدّت بكفاءة للدفاع عن أراضيها، ولكن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتًا وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم. ولذلك اتصلت وسأتصل بقادة الدول الشقيقة للتعبير مجدّدًا عن تضامن لبنان معها.
ثالثًا: أكرر القول إنّ أهلنا النازحين، مثلنا، هم ضحايا هذه الحرب التي فُرضت علينا، فلا هم استُشيروا فيها ولا كان لهم قرار الدخول فيها. فهي حرب الآخرين على أرضنا بامتياز والتي لم يكن للبنان مصلحة فيها لا من قريب ولا من بعيد.
وأخيرًا أودّ أن أطمئن اللبنانيين عمومًا وأهلنا في بيروت خصوصًا أننا قمنا باتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الأمن في العاصمة، وهو ما سيكون ظاهرًا للجميع من خلال تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في المدينة”.
تصريحات قبل الجلسة: تضامن مع قرار طرد السفير الإيراني
قبيل الجلسة، قال وزير العدل عادل نصار: “قرار المقاطعة من حركة أمل وحزب الله وسط هذه الأزمة وهذا الظرف غير مبرّر”.
وقال وزير المهجرين كمال شحادة: “قرار طرد السفير الإيراني اتخذ بالتكافل والتضامن بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولا تراجع عنه”.
كما أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أنّ “لا تراجع عن القرار” و”ما حدا بدو يدافع عن إيران”.
وزير الزراعة نزار هاني، قال من جهته: “سيبحث بمقترحات عدة وقضية السفير الإيراني طغت على جدول الأعمال ولا خطر على الحكومة”.
وزيرة السياحة، قالت: “أنا ضدّ تدخل إيران في الشؤون اللبنانية وكان لا بد من أن توجّه الحكومة هذه الرسالة لإيران”.
وقال الوزير مكي: “على الرغم من معارضتي لقرار الخارجية حضرتُ اجتماع الحكومة إيمانًا منّي بأن المشاركة ضرورة وطنية”.
مواضيع ذات صلة :
إستبيان من وزارة الزراعة للنازحين لتقييم الإحتياجات | النقمة على الحزب تتزايد.. والصمت لن يستمر! | النزوح إليها كثير والخوف كبير.. من يُطفئ نار برج حمود؟ |




