شبكة أنفاق “الحزب” تشعل الجبهة: ضربات متواصلة وتحذيرات من كارثة إنسانية

لبنان 27 آذار, 2026

تستمرّ الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ أن أراد الحزب مساندة إيران في حربها وإقحام لبنان بالمزيد من الأضرار. فلم تعد الموجات محصورةً بمكان واحد لكنّها تمتد يومًا بعد يوم وتتوسّع رقعة المواجهات إلى أغلبية المناطق اللبنانية. ويعود ذلك بسبب اكتشاف الجيش الإسرائيلي في كل مرّة أنفاقًا جديدةً للحزب ما يجعله يكثّف الضربات.

ميدانيًّا، يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات مكثّفة استهدفت مختلف المناطق اللبنانية. ففي البقاع الشمالي، أدّت غارة على بلدة البزالية إلى تدمير منزل وقطع طريق “بعلبك – حمص” الدولية، مع أنباء أولية عن سقوط ضحايا. وفي الجنوب والضاحية، طالت الهجمات بلدة كفررمان وتحويطة الغدير في الضاحية، ممّا أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى مدنيين، ليرتفع بذلك منسوب الخطر في المناطق المأهولة.

على صعيد العمليات البرية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة “إكس” أنّه “خلال نشاط نفّذته قوات لواء غفعاتي بقيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان عثرت قوات الجيش الإسرائيلي على موقع قتال تحت أرضي نشط تابع لمنظمة حزب الله في محيط كنيسة في قرية الخيام”. أضاف: “وخلال عمليات التمشيط في منطقة القتال، كشفت القوات وعثرت على فتحة نفق ومسار نفق تحت أرضي أُنشئ في محيط الكنيسة”. وتابع: “هذا الموقع القتالي، الذي استخدمه حزب الله لتنفيذ أنشطة إرهابية، تمّ اكتشافه لأول مرة من قبل قوات جيش الدفاع في شهر كانون الأول 2024، وتمّ تطهيره من وسائل قتالية ومن مخربين”. وأردف: “وخلال عمليات التمشيط في محيط الكنيسة، عثرت القوات على ثلاثة مداخل إضافية أنشأها حزب الله الإرهابي خلال فترة وقف إطلاق النار، ممّا يدل على إعادة تفعيل الموقع”. وأشار إلى أن ” الاستخدام المتكرّر لهذا الموقع يُثبت نمط العمل المتكرّر لحزب الله ، حيث يتمادى في استغلال المدنيين في لبنان بشكل ساخر كدروع بشرية، ويستخدم بشكل منهجي المؤسّسات الدينية والبنى التحتية المدنية لأغراض عسكرية”. وختم: “كما أن الاستخدام المتعمّد للمؤسّسات الدينية المدنية لأغراض عسكرية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي”.

وفي هذا السياق، أعلن أدرعي أيضًا أن قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401 في الأيام الأخيرة تابعت أعمالها في جنوب لبنان، وقال: “في إطار نشاطها في المنطقة، رصدت القوات عنصرًا من حزب الله وهو يخرج من فتحة نفق مُطلقًا النار على القوات. بسرعة وبالاندفاع للاشتباك، ردّت القوات بإطلاق النار وتمّت تصفية المخرب. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا”. وتابع: “بعد ذلك، قامت قوات اللواء ووحدة “يهلوم” بتمشيط المنطقة لتعثر على فتحة النفق التي خرج منها العنصر. تمّ العثور في المكان على خرائط ووسائل قتالية من أنواع مختلفة، ومنها أسلحة وقذائف آر بي جي وملابس مخصّصة للتواجد في المكان لفترة طويلة”. وختم: “سيواصل الجيش الاسرائيلي أعماله الحازمة ضدّ حزب الله الذي قرّر الدخول إلى المعركة والعمل خدمة لمصالح النظام الإيراني وتحت رعايته، ولن يتيح استهداف مواطني دولة إسرائيل”.

الوضع الإنساني “كارثي”

يواجه لبنان أزمةً إنسانيةً متصاعدةً وصفتها منظمة “اليونيسف” بالكارثيّة؛ حيث أفادت تقارير الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 370 ألف طفل من منازلهم، في حين اضطرّ نحو 20% من إجمالي السكان للفرار من مناطق النزاع. وتشير الإحصائيّات الصادمة إلى مقتل ما لا يقل عن 121 طفلًا وإصابة قرابة 400 آخرين، وسط دعوات دولية ملحّة لفتح ممرّات آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من دون عوائق.

الجهود الإغاثية

وفي محاولة للتخفيف من وطأة المعاناة المرافقة للنزوح، أعلن محافظ بعلبك الهرمل، بشير خضر، بدء وصول مادة المازوت المخصّصة للتدفئة إلى مراكز الإيواء في المحافظة، وهي خطوة حيوية لمواجهة الظروف المناخية الصعبة التي تزيد من معاناة النازحين.
من ناحية أخرى، وبسبب استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والسلامة العامة، جدّدت السفارة السعودية في بيروت دعوتها لكافة مواطنيها بمغادرة الأراضي اللبنانية فورًا، مؤكدة ضرورة الالتزام بقرار منع السفر والتواصل مع السفارة في حالات الطوارئ، ممّا يعكس حجم القلق الإقليمي من اتساع رقعة الصراع.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us