الحرب تدخل شهرها الثاني… انفجارات في إيران واستهداف مصنع للكيماويات في إسرائيل!

تصاعدت التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران إلى مستويات غير مسبوقة، مع تبادل ضربات جوية وصاروخية على أراضي كلا البلدين. فقد استهدفت الغارات الإسرائيلية منشآت عسكرية وصناعية إيرانية في طهران ومناطق مختلفة من البلاد، بينما شنّت إيران هجمات بصواريخ ومُسيّرات على مواقع إسرائيلية جنوب البلاد، بما في ذلك مصنعًا للكيماويات قرب بئر السبع، ما أدّى إلى تصاعد أعمدة الدخان وإصابات محدودة وتحذيرات من تسرّب مواد خطرة. ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة انفجارات كبيرة شمالي وجنوبي إيران، في مؤشر إلى تفاقم المواجهة العسكرية بين الطرفَيْن وتوسّع رقعة العمليات لتشمل مواقع حيوية واستراتيجية في كلا البلدين.
وفي التفاصيل، أفاد إعلام إيراني بتعرض مدينة مشهد شمال شرقي إيران لقصف، بينما دمّر هجوم بمسيّرة أنظمة اتصال في مازندران شمالي البلاد، فضلًا عن استهداف شركة تابعة للحرس الثوري شمالي إيران.
وكان إعلام إيراني أفاد بوقوع ضربات جوية على ميناء ديلم جنوب غربي إيران، وقبلها سماع دوي انفجارات في تبريز شمال البلاد وانفجارات في خرم آباد غرب البلاد.
وذكر إعلام إيراني أنّ الغارات الإسرائيلية استهدفت شركة شيراز للصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع، وكذلك منشآت الصناعات الدفاعية بمنطقة بابائي في طهران، بالإضافة إلى قصف معسكر “جمران” للباسيج في منطقة الزعفرانية بطهران.
ورجّح الجيش الإسرائيلي أنّ الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف ربما نتج عن شظايا صاروخ، وذلك بعد وقت قصير من رصد دفعة صاروخية جديدة أطلقت من إيران.
وقال الجيش لوكالة “فرانس برس”: “نُقدّر أنّ هناك أثرًا لشظايا صاروخ”. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثّت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل.
وذكر مسؤول إسرائيلي لـ”يديعوت أحرونوت” أن الجيش استهدف الصناعات العسكرية الإيرانية بـ1300 قذيفة.
استهداف مصنع للكيماويات
وعلى المقلب الآخر، تصدّر حادث استهداف مصنع للكيماويات قرب مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، عبر صاروخ إيراني، عناوين وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم، مع تصاعد الدخان الأسود من موقع الهجوم وتحذيرات من تسرّب مواد خطرة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المصنع المستهدف يحتوي على “مواد خطيرة”، وأشارت إلى أنّ السلطات أغلقت محيط الموقع وأخلي السكان من المناطق المجاورة حرصًا على سلامتهم.
وأكدت مؤسسة الإسعاف الإسرائيلي إصابة شخص واحد على الأقل جرّاء الهجوم، فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك اشتباهًا بحدوث تسرّب للمواد الخطرة نتيجة القصف الإيراني.
من جهتها، شددت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية على أنّ احتواء حريق المصنع قد يستغرق عدة ساعات، مشيرةً إلى أن طواقم الإطفاء تعمل على منع انتشار النيران وتبريد خزانات المصنع.
كما أصدرت تعليمات للسكان بالبقاء في الملاجئ والابتعاد عن محيط المصنع.
في السياق نفسه، أفادت وكالة فارس عن مصدر مطلع بأن الهجوم استهدف مصنعًا تابعًا للصناعات العسكرية الإسرائيلية في جنوب البلاد، ممّا يعكس تصعيدًا جديدًا في التوتر بين إيران وإسرائيل.
وتداولت منصّات إعلامية مشاهد من منطقة النّقب تظهر تصاعد أعمدة الدخان الأسود من موقع المصنع، فيما يواصل الدفاع المدني الإسرائيلي رفع التحذيرات للمواطنين حول مخاطر الاقتراب من الموقع.
وقبلها، قال الجيش الإسرائيلي إنّه هاجم مقرات مؤقتة للنظام الإيراني في طهران، مشيرًا إلى أنّ قادة نشطين كانوا بالمقرات المؤقتة أثناء استهدافها بطهران. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى رصد نقل النظام الإيراني مقرّاته لشاحنات متنقلة، مؤكدًا تدمير عدد منها. كما أشار إلى استهداف مواقع لتخزين الصواريخ الباليستية ونقاط مراقبة في طهران.
وأضاف: “نعمّق استهداف المنظومات الأساسية للنظام الإيراني وأركانه”. وأشار إعلام إيراني إلى أصوات انفجارات ضخمة غرب طهران، ودوي انفجارات قرب موقع تابع للحرس الثوري في طهران، وتحدث إعلام إيراني عن سقوط 5 قتلى في غارة على رصيف بحري في هرمزغان.
وبالتزامن، أفاد إعلام إسرائيلي بإطلاق صفارات إنذار في الجليل الغربي تحذيرًا من تسلل مسيّرات. وقبلها، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ سلاح الجو نفّذ جولة جديدة من الغارات الجوية واسعة النطاق على طهران.
وأوضح أنّ هذه الموجة، وهي الثالثة اليوم، استهدفت عشرات المواقع التابعة للنظام الإيراني. وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش ألحق أضرارًا جسيمةً بالبرنامج النووي الإيراني، لكن المتحدث امتنع عن التعليق على ما يخص اليورانيوم، الذي قال إنه موجود تحت الأرض.
وقد شهدت العاصمة الإيرانية موجةً جديدةً من الهجمات التي أدّت إلى سلسلة من الانفجارات القوية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ قصفًا جويًّا استهدف صالة بمطار بوشهر جنوب البلاد، وكذلك أشار إلى انفجارات قرب موقع للصواريخ جنوب طهران.




