تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب والضاحية: إنذارات بالإخلاء وخطة لمنطقة عازلة حتّى الليطاني

لبنان 31 آذار, 2026

يشهد الجنوب اللبناني سلسلة أحداث اليوم بوتيرة متسارعة. فالجيش الإسرائيلي يكثّف هجماته للقضاء على حزب الله وضمان سلامة الأاضي الإسرائيلية. فشملت الغارات اليوم الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت لشل قدرات الحزب العسكرية. فهناك حديث عن تموضع إسرائيلي داخل منطقة امنية في الجنوب فور الإنتهاء من الهجوم والقضاء على حزب الله.

إنذارات إسرائيلية بالإخلاء

و في التفاصيل ، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً لسكان الضاحية الجنوبية حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدت، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح وجنوب الزهراني بضرورة الإخلاء الفوري، مؤكداً استمرار مهاجمة البنى التحتية لحزب الله. وتابع قائلًا: هدف العملية البرية هو السيطرة على منصات إطلاق الصواريخ وتطهير البنى التحتية، نافياً النية لإنشاء “حزام أمني”، تزامناً مع استهداف موقع لإنتاج الصواريخ.

وبعد شن الغارة الإسرائيلية على الضاحية تم خرق جدار الصوت وقع سمع في معظم المناطق اللبنانية.

بعدها، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً ثانيًا إلى المتواجدين في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً في حي الغبيري، طالب فيه بإخلاء أحد المباني المحددة باللون الأحمر على الخارطة التي نشرها، إضافة إلى المباني المجاورة له.

وجاء في نص التحذير أن الموجودين في المبنى “يتواجدون بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله”، داعياً إلى الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، حفاظاً على السلامة.

استراتيجية “المنطقة العازلة” والسيطرة

في المقابل، صرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن الجيش سيعمل على تدمير المنازل في القرى الحدودية لإقامة منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، مؤكداً نية إسرائيل إبقاء سيطرتها على هذه المنطقة لفصل لبنان عن “الساحة الإيرانية”. وأوضح أن 600 ألف نازح من الجنوب لن يعودوا إلا بضمان أمن شمال إسرائيل، مشدداً على تموضع الجيش داخل “منطقة أمنية” في ختام العمليات.

التصعيد الميداني وحصيلة الضحايا

أسفرت الغارات الإسرائيلية يوم الثلاثاء عن مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين في القاسمية، ديركيفا، وبلدة عبا، وسط قصف عنيف طال القليلة والمنصوري. كما شهدت المنطقة تحركات برية شملت رشقات نارية في محيط القوزح. وفي السياق ذاته، استأنف حزب الله عملياته باستهداف دبابة ميركافا وحاجز عسكري في مسغاف عام ومنظومات دفاع جوي، رداً على ما وصفه بالهجمات المتواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

الواقع الإنساني في الجنوب

سادت حالة من البلبلة والصدمة في البلدات الحدودية بعد طلب إخلاء السلك العسكري من مراكزهم، مما دفع أهالي عين إبل للاعتصام في كنيسة السيدة رفضاً لقرار انسحاب القوى الأمنية الذي اعتبروه تخلّياً من الدولة عنهم في ظل هذه الظروف الراهنة.

الموقف الدبلوماسي

محليًا، اكّد رئيس الجمهورية أمام عدد من ضيوفه تمسّك لبنان بالتفاوض والحوار لغنهاء الحرب ورحّب بالجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

دوليًا، أكد وزيرا دفاع إيطاليا وفرنسا في بيان مشترك أن استقرار لبنان ركيزة أساسية لتوازن حوض المتوسط، مشددين على حماية الأفراد الدوليين ودعم السلطات اللبنانية لمواجهة تدهور الوضع الأمني.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us