المنطقة تشتعل: بين الضربات الإسرائيلية وردّ الحرس الثوري… إلى أين تتجه المواجهة؟

لا تزال الساحة الإقليمية تشهد تصعيدًا غير مسبوق مع اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران، حيث تتكثف الضربات الجوية وتتصاعد العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، في ظل تبادل رسائل نارية وتهديدات مفتوحة. وفي وقت تؤكد فيه إسرائيل استمرار استهدافها للبنية العسكرية الإيرانية، يردّ الحرس الثوري بعمليات مضادة، ما ينذر بمواجهة طويلة الأمد تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية، وسط مواقف دولية حذرة وترقب لتداعيات خطيرة قد تطال أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.
إستهدافات مواقع إيرانية
وعن التطورات الميدانية، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة “إكس” مواصلة الإستهداف الممنهج للنظام الإيراني.
وأضافت: “حتى الآن، تم تنفيذ أكثر من 800 طلعة هجومية لسلاح الجو باستخدام نحو 16,000 نوع مختلف من الذخائر”.
وتابعت: “يمكن الآن الكشف أنه في إطار مجهود استخباراتي وتخطيطي واسع النطاق بدأ في هيئة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو بعد عملية “الأسد الصاعد”، تم خلال إعداد بنك الأهداف تحديد أكثر من 5,000 هدف جديد، من بينها آلاف مكونات البنية التحتية الإرهابية التي جرى استهدافها في عملية “زئير الأسد”.”
وختمت: “بالتوازي مع الهجمات في إيران، يخوض جيش الدفاع، بقيادة هيئة العمليات، معركة متعددة الساحات تم خلالها ضرب نحو 7,000 هدف في مختلف ساحات القتال”.
أهداف الحرس الثوري
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّ قواته البحرية بدأت منذ فجر اليوم خمس عمليات واسعة استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية، مؤكداً تدمير أهداف عدة خلال تلك العمليات.
وأضاف الحرس الثوري أن مضيق هرمز بات “خاضعًا بشكل كامل وحاسم” لسيطرة قواته البحرية.
إسرائيل في حالة تأهب
في سياق متّصل، أعلن وزير الخارجية في إسرائيل جدعون ساعر اليوم الأربعاء، أنّ بلاده “لا تعد بأنّ هذه ستكون الحرب الأخيرة”، مشيراً إلى أنها ستضطر في المستقبل للبقاء في حالة تأهب لمواجهة ما وصفه بـ“مؤامرات الأعداء”.
وأضاف أنّ إسرائيل “أزالت تهديد النظام الإيراني”، مؤكداً أنه لم يعد بإمكانه تعريض وجود بلاده للخطر، مشدداً على أن بلاده “ملزمة بالحفاظ على ما حققته من إنجازات خلال الحرب” وأنها ستعمل على تعزيز قوتها في المرحلة المقبلة.
كما قال: “وجهنا ضربة قاسية لأعدائنا ولن نقبل العيش تحت تهديد الإبادة”.
من ناحيته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال تفقده آثار الدمار في بني براك أنّ على الجميع الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية. كما أردف وقال إنه يعمل مع نتنياهو والجيش لمواجهة “الأعداء الجبناء”. وعن هجمات إيران، أكد كاتس على مواصلة الهجوم وتوجيه ضربات للمنشآت الحيوية هناك.
استمرار الضربات حتى فتح المضيق
وعن الموقف الأميركي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم أنّ رئيس النظام الإيراني الجديد طلب من أميركا وقف النار، مؤكدّا أنه سيواصل ضرب إيران حتى يتم فتح مضيق هرمز. وقال ترامب: سنُعيد إيران إلى العصر الحجريّ والنظام الإيراني الجديد أقلّ تطرفًا وأكثر ذكاء من أسلافه.
وفي السياق، أعلن أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأخير “لا يريد إرسال قوات إلى داخل إيران”، مشيرًا إلى أنه عندما لا يرغب في القيام بخطوة معينة “يبذل قصارى جهده لتجنبها”، مع التشديد على صعوبة توقّع قراراته.
وأضاف المستشار أن “لا أحد يعرف فعليًا ما الذي يفكر فيه في نهاية المطاف”، وفق ما نقل موقع “أكسيوس”.
الموقف البريطاني من الحرب
بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأربعاء، أنّ الحرب في الشرق الأوسط “ليست حربنا ولن ننجر لها”، مشيراً إلى أنّ حرية الملاحة في المنطقة تصب في مصلحة بريطانيا.
وقال ستارمر إنّ بلاده ستستضيف نهاية الأسبوع اجتماعاً دولياً لبحث فتح مضيق هرمز، مؤكداً على ضرورة قيام تحالف دولي موحد عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً لمعالجة الأزمة. وأضاف أن هناك خطة من خمسة بنود للخروج من أزمة إغلاق المضيق، مشيراً إلى استمرار تقييم الآثار الاقتصادية للأزمة.
وشدد ستارمر على أنّ مصالح بريطانيا تتطلب شراكة وثيقة مع شركائها في أوروبا، وأن أي خطوة ستتخذ بشأن مضيق هرمز ستكون “مهمة جداً” لضمان أمن وحرية الملاحة.
حظر تأشيرات الدخول للإيرانيين
وفي إعلان ملفت، أعلنت شركة فلاي دبي للطيران عن فرض حظر على دخول ومرور المواطنين الإيرانيين عبر مطار دبي الدولي معتبرةً إن القرار يسري مفعوله فوراً، على منع حاملي جوازات السفر الإيرانية من دخول دبي أو المرور عبر مطارها الدولي. وأوضحت الشركة أن هذا الحظر يشمل جميع المواطنين الإيرانيين، بمن فيهم حاملو تأشيرات الإقامة السارية في الإمارات العربية المتحدة بجميع فئاتها، وسيتم تطبيق هذا الإجراء على الردود الرسمية على طلبات الدخول.
مواضيع ذات صلة :
الهجوم الأوسع على إسرائيل منذ بدء الحرب! | حنكش: كل الدعم للقطاع الخاص الصامد | إسرائيل تواصل ضرب “الحزب” … إنذارات متصاعدة وأهداف جديدة! |




