عملية إنقاذ “جريئة” داخل إيران… واشنطن تستعيد طيارها تحت النار وتعلن تفوقها الجوي!

في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برزت عملية عسكرية أميركية نوعية داخل العمق الإيراني، كواحدة من أكثر المهام حساسية وجرأة في السنوات الأخيرة، حيث تداخلت فيها العمليات الخاصة مع التفوق الجوي في سباق مع الزمن لإنقاذ طاقم طائرة مقاتلة سقطت في ظروف معقدة.
وفي تطور لافت، كشف موقع أكسيوس تفاصيل عملية عسكرية أميركية معقدة جرت داخل الأراضي الإيرانية، انتهت بإنقاذ ثاني أفراد طاقم مقاتلة أميركية كانت قد سقطت في إيران.
وبحسب التقرير، نفذت قوات خاصة أميركية العملية بدعم من غطاء جوي كثيف، حيث تمّ نشر وحدات كوماندوز متخصصة على الأرض يومي الجمعة والسبت ضمن مهمة بحث وإنقاذ دقيقة. وتمكنت هذه القوات من تحديد موقع فرد الطاقم الثاني يوم السبت، قبل أن تبدأ عملية إنقاذه، في وقت دفع فيه الحرس الثوري الإيراني بقواته لمحاولة منعه.
وأفادت المعلومات أنّ مقاتلات أميركية شنت غارات على قوات إيرانية لإبعادها عن موقع الطيار، ما أتاح تنفيذ عملية الإنقاذ بنجاح، قبل أن تنسحب جميع القوات الأميركية من الأراضي الإيرانية.
في السياق ذاته، ذكرت شبكة فوكس نيوز أن أحد أفراد الطاقم لجأ إلى قمة مرتفعة بعد ابتعاده سيراً عن موقع تحطم الطائرة، حيث فعّل إشارة استغاثة للطوارئ، ما ساعد فرق الإنقاذ في تحديد موقعه.
من جهتها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز أنّ الطيار استخدم أجهزة اتصال عالية التشفير للتنسيق مع قوات الكوماندوز، فيما شاركت في المهمة مئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات.
وفي تطور ميداني موازٍ، تعطلت طائرتا نقل أميركيتان داخل قاعدة نائية في إيران خلال تنفيذ المهمة، ما دفع القيادة العسكرية إلى إصدار أوامر بتفجيرهما داخل الأراضي الإيرانية لمنع وقوعهما بيد القوات الإيرانية.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجيش الأميركي نفذ “واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة”، مؤكداً أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنقاذ طيارين أميركيين بشكل منفصل من عمق أراضي “العدو”.
وأضاف ترامب أن نجاح العمليتين يعكس “تفوقاً جوياً كاملاً وسيطرة مطلقة” للولايات المتحدة في الأجواء الإيرانية، مشيراً إلى أن عشرات الطائرات شاركت في تنفيذ المهمة، وأن أحد الطيارين أُصيب لكنه سيكون بخير.
كما أوضح أن القائد الأعلى ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة تابعوا العملية لحظة بلحظة من غرفة العمليات في البيت الأبيض، إلى جانب زملاء الضابط الذي تم إنقاذه، والذي يحمل رتبة عقيد.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أسقط طائرة مسيّرة أميركية جنوب أصفهان، كانت تشارك في عمليات البحث عن الطيار المفقود.
وتعكس هذه العملية تصعيداً خطيراً في مستوى المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على انخراط عسكري أكثر جرأة في عمق الأراضي الإيرانية.




