جنوب لبنان تحت النار… غارات وضحايا وتبادل هجمات ينذر بتوسع المواجهة!

في تصعيدٍ جديد يعكس تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية الجنوبية، شهدت الساعات الماضية وتيرة غير مسبوقة من الغارات الجوية والقصف المتبادل، في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل و“حزب الله”، ما ينذر بمزيد من الانفجار الميداني واتساع رقعة المواجهات.
وفي التفاصيل، شهد جنوب لبنان فجر اليوم تصعيدًا عسكريًا لافتًا، تمثّل بسلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف عددًا من البلدات، مخلفًا ضحايا وجرحى وأضرارًا مادية واسعة.
فقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على منزل في بلدة باريش، كما استهدف بلدة ميفدون، في وقت تعرّضت أطراف بلدة طيردبا لقصف مدفعي، تزامن مع غارة جوية على منزل قرب مبنى البلدية في البلدة، أسفرت عن سقوط ثلاث ضحايا.
وفي ساعات الفجر، أغار الطيران الحربي على منازل غير مأهولة في بلدتي السلطانية وعين بعال.
كما أُفيد عن سقوط ثلاثة جرحى ووقوع دمار كبير في المنازل جراء غارة استهدفت بلدة معركة منتصف الليل، حيث عملت فرق الإنقاذ على إزالة الركام وفتح الطرق.
وفي تطور لاحق، استهدفت طائرة مسيّرة بلدة دير الزهراني صباحًا، ما أدى إلى سقوط ضحية، كما نفذت مسيّرة أخرى غارة على النبطية الفوقا. كذلك، تعرّضت بلدتا عين قانا وعربصاليم لغارتين فجراً.
وامتد التصعيد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية بصاروخ مبنى في منطقة بئر العبد، ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.
وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة “أكس”، أن قوات الفرقة 91 تواصل خلال الأسابيع الأخيرة عملياتها في جنوب لبنان، مع توسيع نطاق النشاط البري “بهدف حماية سكان الشمال”، على حد تعبيرها.
وأشارت إلى رصد عناصر من منظومة صواريخ مضادة للدروع تابعة لـ“حزب الله” داخل أحد المساجد، مؤكدة أنه تم استهدافهم وتدمير الموقع. كما لفتت إلى تنفيذ عمليات إضافية أسفرت عن “تصفية” عناصر ورصد وسائل قتالية، بينها عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر.
في المقابل، أعلن “حزب الله” في سلسلة بيانات عن تنفيذ هجمات ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى استهداف مستوطنة مرغليوت بالصواريخ للمرة الثانية، وتجمعات لجنود في موقع المالكية بواسطة مسيّرات انقضاضية أصابت أهدافها بشكل مباشر.
وأضاف الحزب أنه استهدف أيضًا تجمعات للجنود الإسرائيليين في مرغليوت وحانيتا وشلومي وكريات شمونة، بالإضافة إلى يرؤون، وذلك باستخدام صواريخ ومسيّرات. كما تحدث عن استهداف مواقع عسكرية وآليات في مارون الراس وتلة فريز في عيناتا، إلى جانب مواقع في حولاتا وصفد ومرابض مدفعية في عيتا الشعب.
وأشار الحزب إلى تنفيذ ضربات إضافية طالت مرابض مدفعية إسرائيلية شرق سعسع، وثكنة هونين، وموقع المرج مقابل بلدة مركبا، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية ضمن ما وصفه بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متواصل على الحدود اللبنانية الجنوبية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في الفترة المقبلة.
مواضيع ذات صلة :
الهدنة لم تشمل لبنان… غارات متواصلة وتحذيرات من التسرّع في العودة إلى القرى الجنوبية | الجيش الإسرائيلي: قضينا على عناصر تابعة لـ”الحزب” داخل مسجد (فيديو) | جنوب لبنان: حين لا يعني البقاء الحياة |




