الحرب الإسرائيلية – الإيرانية تتوسع: صواريخ وغارات وتحذيرات غير مسبوقة

عرب وعالم 7 نيسان, 2026

في تصعيد غير مسبوق، تتسارع وتيرة المواجهة بين إسرائيل وإيران على وقع ضربات جوية وتحذيرات مباشرة للسكان، في مشهد يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة واتساعًا. فبين استهداف منشآت عسكرية ونووية وبنى تحتية حيوية داخل إيران، وإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع مؤشرات على تنسيق أميركي – إسرائيلي لضرب القدرات النووية الإيرانية، وتحضيرات لسيناريوهات أكثر تصعيدًا في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وفي آخر التطورات، حذر الجيش الإسرائيلي الإيرانيين من استخدام القطارات حتى مساء اليوم الثلاثاء.

وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن على السكان عدم استخدام القطارات أو الاقتراب من خطوط السكك الحديدية في إيران.

وذكر الجيش في حسابه على منصة “إكس”، الذي يستخدم اللغة الفارسية: “من أجل سلامتكم، نرجو منكم الامتناع عن استخدام القطارات والتنقل بها عبر إيران من الآن وحتى الساعة 21:00 بتوقيت إيران”.

وأضاف: “وجودكم في القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يعرض حياتكم للخطر”.

يأتي ذلك فيما أفادت مصادر لشبكة “سي إن إن” CNN بأن أميركا وإسرائيل وضعتا قاعدة المعرفة النووية الإيرانية في بنك الأهداف.

وأشارت المصادر إلى أن أميركا وإسرائيل تريدان التأكد من شل قدرة إيران على التخصيب قبل إنهاء الحرب.

وأفاد مصدران إسرائيليان لشبكة “سي إن إن” أن تل أبيب أعدت قائمة محدثة تضم مواقع الطاقة والبنية التحتية في إيران، وذلك تحسباً لسيناريو طارئ في حال فشل المفاوضات بين طهران وواشنطن في التوصل إلى اتفاق.

وقال المصدران أن أميركا وإسرائيل تريدان التأكد من القضاء على البرنامج النووي الإيراني لذلك بدأت باستهداف أقسام جامعية، ونظم تعدين اليورانيوم ومعالجته، وأجهزة الطرد المركزي، وكذلك الشخصيات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية الثلاثاء أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية الإسرائيلية على طهران.

وكتبت صحيفة شرق “وفقاً للمعلومات الأولية، دُمّر كنيس رافي نيا بالكامل في غارات هذا الصباح”.

هذا وأفادت وسائل الإعلام بسقوط شظايا صاروخية في 10 مواقع بتل أبيب ووسط إسرائيل، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل. وأفادت الأنباء بسقوط صاروخ إيراني في إيلات بمنطقة مفتوحة دون اعتراض، كما سمعت صفارات إنذار في كريات شمونة.

يأتي ذلك فيما أفادت صحيفة “نيويورك بوست” New York Post الأميركية برصد تحليق طائرة E-4B المعروفة باسم “طائرة يوم القيامة” فوق قاعدة جوية في نبراسكا، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة الرئيس الأميركي ترامب لإيران. وتُخصص هذه الطائرات لحماية مسؤولي الأمن القومي وضمان استمرار عمل الحكومة في حال نشوب حرب نووية.

وفي آخر التطورات الميدانية، أفاد إعلام إيراني: بسماع دوي انفجارات غير مسبوقة في شيراز وأصفهان ويزد. وأشار إعلام إسرائيلي إلى أنّ الجيش استهدف الليلة مطار مهر آباد في طهران.

وتحدث معهد دراسات الحرب الأميركي عن غارات على شركتين للصناعات البحرية العسكرية في خرمشهر، وكذلك استهداف قاعدة للقوات البرية بالحرس الثوري في فارس، ومركز أبحاث أنظمة توجيه الصواريخ بجامعة شريف في طهران، مشيراً إلى استهداف 3 مطارات على الأقل في طهران، واستهداف القاعدة الجوية التكتيكية الأولى للجيش الإيراني بمطار مهرآباد.

إلى ذلك، سُمع دوي انفجارات في طهران ومدينة كرج غرب العاصمة ليل الإثنين الثلاثاء، وفق ما ذكرت وكالتا “مهر” و”فارس” الإيرانيتان.

وأفادت الوكالتان بأنه “قبل لحظات، سُمع دوي انفجارات في بعض مناطق طهران وكرج”، وهي مدينة تقع على الحدود الغربية للعاصمة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات غير مسبوقة في شيراز.

في موازاة ذلك شهدت محافظة أصفهان وسط إيران سلسلة انفجارات متفرقة، طالت مواقع عدة بينها محيط مطار كاشان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأشارت التقارير إلى وقوع أضرار جراء استهداف المطار، بالتزامن مع دوي انفجارات قرب مستودع ذخيرة جنوب أصفهان، إضافة إلى انفجارات أخرى سُمعت في مناطق متفرقة من المحافظة، بينها مدينة نجف آباد.

وفي جنوب البلاد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة كيش، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، عقب رصد إطلاق صواريخ، في مؤشر على تصعيد متبادل بين الجانبين.

وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنّ دفاعاته الجوية تتصدى لصواريخ أطلقتها طهران، وذلك بعد وقت قصير من إعلانه شن “موجة” من الضربات الجوية على إيران.

وأضاف الجيش الإسرائيلي على تلغرام “قبل قليل، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد”.

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، أن إسرائيل ماضية في تدمير المصانع الإيرانية وتواصل قتل القيادات.

كما قال في كلمة مصورة، “دمرنا اليوم أكبر مصنع للبتروكيماويات في إيران”، مضيفاً “نقضي بشكل منهجي على الذراع المالي للحرس الثوري”.

تزامنا مع ذلك، نشر نتنياهو عبر حسابه على “أكس”، صورة تظهر عدد من القادة الإيرانيين في اجتماع وكتب عليها “قبل”، وصورة أخرى للاجتماع نفسه فارغاً من المسؤولين وكتب عليها “بعد” في إشارة إلى تصفيتهم، وكتب عليها باللغة العبرية “مستمرون في سحق العدو الإيراني”.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الاثنين، ضرب “أكبر منشأة كيماويات في إيران”.

وأوضح في بيان مصور أن الجيش “شن ضربة قوية على أكبر منشأة بتروكيميائية في إيران، الواقعة في عسلوية”، مشيراً إلى أن “المنشأة مسؤولة عن نحو 50% من إنتاج البتروكيماويات في البلاد”.

كما تابع “في هذه المرحلة، تم إخراج المنشأتين، اللتين توفران نحو 85% من صادرات البتروكيمياوية الإيرانية، عن الخدمة”، مضيفاً “هذه ضربة اقتصادية شديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us