مهلة الثلاثاء الحاسمة: طهران بين التسوية الدبلوماسية والمواجهة العسكرية مع واشنطن وتل أبيب!

عرب وعالم 7 نيسان, 2026

تتراجع فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط فجوة كبيرة في المواقف. وتشير تقديرات مسؤولين أميركيين إلى احتمال التصعيد العسكري، بما يشمل استهداف بنى تحتية داخل إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وفي هذا الإطار، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية شاملة قد “تقضي على إيران في ليلة واحدة”، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها للتوصل إلى اتفاق. ورغم هذا التهديد، أبقى ترامب الباب مفتوحًا أمام الحل الدبلوماسي، مشيرًا إلى أنّ المفاوضات لا تزال قائمة، فيما تواصل طهران تمسّكها بشروطها، رافضة وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، ومطالبة بتسوية شاملة تشمل رفع العقوبات وضمانات أمنية، ما يضع المنطقة أمام مفترق حاسم بين التسوية أو الانفجار العسكري.

ورغم إمكانية تمديد المهلة، يسود تشاؤم داخل الإدارة الأميركية، في وقت تواجه فيه واشنطن صعوبات في فرض وقف لإطلاق النار، مقابل تمسّك طهران بأوراق ضغط أبرزها مضيق هرمز. كما يحذّر المسؤولون من مخاطر التصعيد، في ظل سعي ترامب لإنهاء الحرب وتجنّب استنزاف الموارد وتداعيات داخلية.

إلى ذلك، أبلغ مستشارو ترامب الوسطاء بضرورة تقديم إشارات إيجابية لتمديد المهلة، رغم تشكيك بعض المسؤولين بإمكانية ذلك، في وقت ترى واشنطن أن الرد الإيراني يندرج ضمن مناورة تفاوضية.

في المقابل، تتكثف الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار المواجهة مع إيران، حيث حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية على عدم التسرع في وقف إطلاق النار، محذّرًا من مخاطره، في وقت لوّح فيه ترامب بتوجيه ضربات واسعة قد تطال منشآت حيوية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وبين التصعيد العسكري والرهان على المفاوضات، تبقى الساعات الأخيرة مفتوحة على احتمالين: تسوية مؤقتة أو مواجهة أشدّ حدّة.

من جانبها، دعت طهران إلى تحركات شعبية لحماية منشآتها الحيوية، بينما أكدت مصادر إيرانية رغبتها بإنهاء الحرب لكن بشروط مختلفة عن الطرح الأميركي. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى استمرار العمليات العسكرية وعدم الاستعداد لإنهاء الحرب قريباً، ما يعزز احتمالات التصعيد في ظل تعثّر المسار الدبلوماسي.

فيما أكد مصدر إيراني أنّ طهران ترغب بإنهاء النزاع، لكنها ترفض الالتزام بالشروط أو المهلة التي يطرحها ترامب، مشيراً إلى تقديم “ضمانات إضافية” عبر وساطة باكستان.

كما شددت إيران على ربط إعادة فتح مضيق هرمز بإنهاء الحرب بشكل دائم، مع اشتراط التزام الطرف الآخر بتعهداته.

في المقابل، أظهر الرد الإيراني رفضاً لوقف إطلاق نار مؤقت، مفضلاً تسوية شاملة تتضمن إنهاء النزاعات في المنطقة، وتأمين الملاحة في المضيق، ورفع العقوبات، وإطلاق مسار لإعادة الإعمار.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us