بين إيران وأميركا… تطويق النفوذ الإيراني وترامب يحتفظ بخطوطه الحمراء

عرب وعالم 9 نيسان, 2026

على الرغم من اتفاقية الهدنة بين أميركا وإيران، بدت تلك اتفاقية هشة. فبعد أقل من 24 ساعة لم ترد السلطات الإيرانية الالتزام بالهدنة نظرًا لما حدث في لبنان. وبعد هذا الموقف، بدا التصعيد الأميركي في الواجهة، فتوجه الرئيس الأميركي للإيرانيين بموقف صريح حول هذا الأمر. وأشار البيت الأبيض إلى أنّ الخطوط الحمراء لدى ترامب بهذا الشأن لن تتغير. فمع كل تلك المتغيرات، تتصوّب الأنظار نحو المحادثات التي ستنعقد في باكستان بين الطرفين لامكانية التوصل إلى اتفاق.

عبور السفن من مضيق هرمز
وفي التطورات الميدانية، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأنّ “السلطات أوقفت عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك بعد الهجوم الإسرائيلي المكثف على مناطق لبنان”.
وأكّدت وكالة “فارس” أنّ هذا الإجراء جاء رداً على ما وصفته طهران بـ”انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار”.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في قطاع الشحن قولها إنّ البحرية الإيرانية “توعدت السفن التي تحاول المرور عبر مضيق هرمز دون إذن طهران بأنها ستتعرض للتدمير”، رغم سريان وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه مع واشنطن بوساطة باكستانية. وأضافت المصادر أنّ المرور عبر المضيق لم يُسمح به حتى الآن، وجاء في رسالة التهديد الإيرانية: “أي سفينة تحاول العبور سيتم استهدافها وتدميرها”.

الكرة في الملعب الأميركي
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ شروط وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة “واضحة وصريحة”، مؤكداً أنّ على واشنطن أن تختار بين الالتزام بالتهدئة أو الاستمرار في الحرب عبر إسرائيل.
وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، شدّد عراقجي على أنّ “الولايات المتحدة لا يمكنها الجمع بين الخيارين”، مضيفاً أنّ “العالم يرى ما يجري من مجازر في لبنان”.
وأشار إلى أنّ “الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة”، معتبراً أنّ المجتمع الدولي يراقب ما إذا كانت واشنطن ستلتزم بتعهداتها أم لا.
وأرفق عراقجي تغريدته بتغريدة لرئيس وزراء باكستان شهباز شريف تتضمن ما جاء في الاتفاق.

طريق آخر لعبور السفن
وفي وقت سابق، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنّ السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود “ألغام” على الطريق المعتاد.
فيما أفادت مصادر ملاحية بأنّ المضيق لم يشهد عبور أي ناقلة نفط أو غاز منذ وقف النار، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.

تجدد التهديد على إيران
بعد تغريدة عراقجي وموقف إيران بعدم الإلتزام بالإتفاق نظرًا لما يحصل في لبنان، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته لطهران. وأوضح أن بلاده ستعود إلى الحرب بقوة أكبر إن لم يلتزم الجانب الإيراني باتفاق الهدنة المؤقتة الممتدة أسبوعين، والتي أعلنت عنها باكستان أمس الأربعاء. ولفت إلى أنّ “الجيش الأميركي العظيم يأخذ قسطاً من الراحة استعداداً للمعركة المقبلة”. وقال ترامب في منشور على تروث سوشيال اليوم:” سنطلق النار بشكل أكبر وأقوى إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق”، كما أضاف أنّ جميع السفن والطائرات والجنود الأميركيون سيبقون في مواقعهم حول إيران حتى يتم الالتزام الكامل باتفاق حقيقي. وأضاف قائلاً:” إذا لم يتحقق ذلك لأي سبب، وهو أمر مستبعد للغاية، فإنّ إطلاق النار سيكون الأكبر والأفضل والأقوى على الإطلاق”.

فتح مضيق هرمز
في السياق، شدد على أنّ أي اتفاق لن يسمح بأسلحة نووية إيرانية، وأكد أيضاً أنّ “مضيق هرمز سيكون مفتوحا وآمناً”.

محادثات بين الطرفين في باكستان
وكل هذه التطورات تأتي في ظل ترقب للمحادثات الأميركية والإيرانية المقررة في إسلام آباد غدًا حيث سيترأس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وفد بلاده، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر. بينما سيقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت لغطاً حول مسودة الـ 10 نقاط التي سربها الجانب الإيراني والإعلام الأميركي على السواء، إذ قيل إنّ الولايات المتحدة وافقت عليها، وهو ما نفاه ترامب معتبراً أنّ ما سُرِّب مجرد أخبار مزيفة.

خطوط ترامب الحمراء
وعن المفاوضات، أكّد البيت الأبيض، أنّ “الجولة الأولى من المحادثات مع إيران ستبدأ يوم السبت المقبل في باكستان.
وأشار إلى أنّ “الخطوط الحمراء للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران لم تتغير”، مُؤكّداً أنّ الخطة التي قدّمها الإيرانيون كانت “غير مقبولة” وتمّ التخلي عنها، فيما وافقت طهران على فتح مضيق هرمز.
وأضاف أنّ “حدّة خطاب ترامب أسهمت في التوصل إلى الاتفاق مع طهران”، مؤكّداً أنّ “العملية الأميركية في إيران حققت أهدافها”.

تصنيف إرهابي جديد
في موقف لافت، أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، تصنيف الحرس الثوري الإيراني وحركة حماس كما الحوثيين في اليمن منظمات إرهابية كونها تشكل تهديدًا للأمن الدولي. فسارت كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 آذار.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us