مواقف محلية ودولية متضامنة مع لبنان… ومطالبة بضمّه إلى اتفاق الهدنة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية في ظلّ التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء الأزمة عبر توسيع نطاق الهدنة بين إيران والولايات المتحدة لتشمل لبنان، بما يوقف الغارات ويخفّف من حدّة التوتر المتصاعد.
بدايةً، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قدم خلاله تعازيه والشعب القطري الشقيق بضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، معرباً عن تضامن دولة قطر مع لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، واستعدادها للمساعدة في كل ما يؤدي إلى وقف التصعيد العسكري، لا سيما لجهة شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وشكر الرئيس عون أمير قطر على مواقفه المتضامنة دائما مع لبنان وشعبه، مقدراً الدعم الذي تقدمه قطر للبنان وللبنانيين في المجالات والظروف كافة، لا سيما المعدات الطبية والإغاثية العاجلة.
كما تلقّى عون اتصالاً هاتفياً من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، قدم خلاله تعازيه والشعب الأردني الشقيق بضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، واستهداف المدنيين والأماكن السكنية الآهلة والآمنة، معرباً عن تضامن الأردن ملكاً وحكومة وشعباً مع لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، وواضعاً إمكانات الأردن للمساعدة في كل ما يؤدي إلى وقف التصعيد العسكري من جهة، ودعم مواقف الرئيس عون والحكومة اللبنانية من جهة أخرى، لاسيما لجهة شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وشكر الرئيس عون العاهل الأردني على مواقفه المتضامنة دائماً مع لبنان وشعبه، مقدراً الدعم الذي تقدمه المملكة الأردنية الهاشمية للبنان وللبنانيين في المجالات والظروف كافة، لا سيما المساعدات الطبية والإنسانية والإغاثية التي قرر الأردن إرسالها بصورة عاجلة لمساعدة النازحين الذين اضطرّوا إلى النزوح قسراً من بلداتهم وقراهم.
من جهته، اتصل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد الرئيس سلام خلال الاتصال بالجهود التي قام بها، والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، منعًا لتكرار الضربات الإسرائيلية التي شهدناها أمس. وأدان رئيس وزراء باكستان الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أنّ بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.
في السياق، شدّد وزير الخارجية يوسف رجي خلال اتصال مع وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كومبوس على “ضرورة التوصل إلى تهدئة فورية من جميع الأطراف” مشدداً على “وجوب صون حياة المدنيين والتقيّد بأحكام القانون الإنساني الدولي”، وأعاد كومبوس التأكيد على ثبات موقف بلاده الداعم للبنان.
كذلك، أعرب رجي عن تقديره لموقف قبرص، مشيرًا إلى أنّ لبنان يعوّل على أصدقائه في هذه المرحلة البالغة الحساسية لتحريك الأطر الدبلوماسية المتاحة كافةً بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية، ومساعدة الدولة على بسط سيادتها على كامل أراضيها واحتكارها السلاح”.
في المقابل، طالب النائب نديم الجميّل بفصل لبنان عن مسار مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا وإسرائيل”.
وأضاف: “لبنان ليس جزءاً من إيران، ولن يكون. إدخاله في هذا المسار يكرّس هيمنة إيران على قراره السيادي، ويحوّله إلى ورقة تفاوض”.
وتابع: “قد نكسب وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وحمايةً للأرواح، لكننا نخسر على المدى الطويل سيادتنا وهامش قرارنا المستقل”.
وختم: “لبنان ليس ورقة بيد أحد. ومن يفاوض باسم لبنان هي الدولة اللبنانية فقط، على أن يبدأ أي تفاوض بفرض هيبة الدولة وسلطتها على كامل أراضيها”.
من ناحية أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي أن “حزب الله” جرّ لبنان إلى الحرب، داعيًا إلى نزع سلاحه. كما شدّد على أن الغارات الإسرائيلية المفرطة على لبنان لا تندرج ضمن إطار الدفاع عن النفس، معتبرًا أنه يجب توسيع نطاق الهدنة القائمة لتشمل لبنان.




