مفاوضات تحت النار… استهدافات عنيفة للقرى الجنوبية ومناشدة دولية لحماية الأطفال في الحرب

في ظل الحديث عن مفاوضات تحت النار لوقف الضربات على لبنان، يستمر الجيش الإسرائيلي بشن الغارات على جنوب لبنان وعلى مقرّات تابعة لحزب الله. واشتدّت الضربات بعدما بدأ حزب الله بضرب سلسلة صواريخ على إسرائيل. فأتى الرد الإسرائيلي بضرب جوي مكثّف لتعطيل قدرات الحزب العسكرية حتى ولو تشير المعطيات إلى الإتجاه نحو وقف الحرب.
استمرار الأعمال القتالية
وفي التطورات الميدانية، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إنّ العمليات في لبنان مستمرة، وإنّ وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال مؤقتًا. وأضاف: “يواصل الجيش الإسرائيلي القتال في لبنان، لإزالة التهديد المباشر لبلدات الشمال”.
كما أوضحت إسرائيل أنّ عملياتها ضد “حزب الله” مستمرة ولا يشملها وقف إطلاق النار مع إيران.
وعن الاستهدافات، حاول الجيش الإسرائيلي قطع أوصال مدينة بنت جبيل عن محيطها، والعمل على تقسيمها إلى نطاقات جغرافية محددة. ووصل التوغل الإسرائيلي في بنت جبيل إلى محيط مستشفى صلاح غندور وسط معلومات عن استهداف دبابة إسرائيلية، بالإضافة إلى تفجير أحياء سكنية في بلدة عيتا الشعب ومنازل في بلدة حانين. كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على العديد من القرى الجنوبية منها بلدة حبوش، والمنطقة بين زفتا والمروانية، والصرفند والدوير والمجادل ومرتفعات الريحان وساحة دبين و جويا ودير انطار. وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام مدخل مخيم الرشيدية في قضاء صور.
بالإضافة إلى نشر الجيش الإسرائيلي رصده لقيام حزب الله بإطلاق قذائف صاروخية من داخل مجمّع مدرسة في منطقة قرية طير زبنا في جنوب لبنان”.
وأضاف: “في المشهد الذي ينشره جيش الدفاع يمكن رؤية بصمة الحرارة الخاصة بمنصة الإطلاق بشكل واضح وكذلك نقلها في الوقت الحقيقي إلى داخل ساحة المدرسة حيث يعد ذلك انتهاكًا للقانون الدولي”. مؤكدين مواصلة العمل من أجل حفظ سلامة الأراضي الإسرائيلية.
إلى ذلك، قُتِل مواطن في غارة من مسيرة اسرائيلية استهدفته على دراجته عند مفترق مدارس المهدي في بلدة الشرقية، إلى جانب استهداف مواطن من بلدة الماري حاصبيا وزوجته أثناء توجههم من البلدة إلى بستان لهم قريب من الحدود.
وأسفرت الغارة على بلدة قانا عن سقوط ضحية وجريح. فيما أغار الطيران الحربي على بلدة حناويه، ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح نقل الجريح إلى مستشفيات صور. وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة بلدة “سحمر” في البقاع الغربي، إلى جانب بلدتي دورس وانصار.
وفي السياق، نشر الجيش الإسرائيلي عبر “أكس” إنذاراً عاجلاً وخطيراً مفاده أن حزب الله يستخدام سيارات الإسعاف استخدامًا عسكريًا واسعًا”.
وأضاف: “انطلاقًا من ذلك نعود ونحذّر أنه يجب التوقف فورًا عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا التصرف فإنّ إسرائيل ستعمل وفقًا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به حزب الله الإرهابي مستخدمًا تلك المرافق وسيارات الإسعاف”.
إلى جانب هذا الإنذار، أصدر الجيش الإسرائيلي عدة بيانات تفيد بتنفيذ الجيش عملية استهدفت خلية في جنوب لبنان، مؤكدة أن القوات تواصل نشاطها الميداني بدعم جوي مكثف. وأضافت أنه خلال العملية تم رصد مركبة كانت تحاول الفرار من المكان وعلى متنها باقي أفراد الخلية، ليجري استهدافها أيضاً، لافتة إلى أنه تمت مهاجمة مخزن لوسائل قتالية وبنى تحتية إضافية قالت إنها تابعة لحزب الله.
فتم استهداف أكثر من 40 عنصراً وتدمير أكثر من 50 موقعاً، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وفي سياق متّصل، تم تدمير أكثر من 200 منصة إطلاق وتصفية مئات من عناصر المدفعية منذ بداية المعركة ضد حزب الله إضافةً إلى تصفية أكثر من 250 عنصرًا من عناصر المدفعية التابعة لحزب الله، من بينهم 15 قائدًا مسؤولين عن منظومات المدفعية في مختلف القطاعات. وتم الإعلان عن تصفية علي كامل عبد الحسن، المسؤول عن المدفعية في وحدة ناصر التابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية”.
عمليات الحزب
من ناحيته، أعلن “حزب الله” في سلسلة بيانات، استهداف تجمعات للجيش الإسرائيليّ بصلية صاروخيّة، أبرزها في محيط بنت جبيل. كما أعلن “الحزب” عن استهداف بنى تحتيّة تابعة للجيش الإسرائيليّ في مدينة حيفا بصلية من الصواريخ النوعيّة، كما في محيط الخيام والمطلة.
اليونيسيف تناشد حماية الأطفال
في سياق منفصل، رأت منظمة “اليونيسيف” في بيان، أن “تصاعد الأعمال العنفية في لبنان لا يزال يُوقع آثاراً مدمّرة ولا إنسانية على الأطفال، ففي غضون دقائق فقط يوم أمس، قُتل 33 طفلاً وتم إصابة 153 آخرين، بحسب التقارير. وقد وجد الأطفال والأسر أنفسهم في مواجهة موجة من القصف العنيف اجتاحت الأحياء السكّانية وخلّفت دماراً واسعاً. ويأتي هذا التصعيد ليضاف إلى حصيلة صادمة، إذ بلغ عدد الأطفال بين قتيل وجريح في لبنان نحو 600 طفل منذ تجدّد الاشتباكات في 2 آذار.
وقالت: “في خضمّ هذا العنف، تتلقى اليونيسيف تقارير عن انتشال أطفال من تحت الأنقاض، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين ومنفصلين عن عائلاتهم. ويبقى القانون الدولي الإنساني واضحاً: يجب حماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال، في جميع الأوقات. وعلى جميع أطراف النزاع اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ومن دون عوائق”.
وأضافت: “في استجابة مباشرة لتصاعد الاحتياجات، تعمل فرقنا على توسيع نطاق الاستجابة الطارئة، من خلال إيصال الإمدادات الأساسية إلى مراكز الإيواء، وتوفير المستلزمات الطبية للمرافق الصحية العامة، إلى جانب تقديم الرعاية العاجلة للأسر النازحة عبر الوحدات المتنقلة”.
وختمت: “استمرار النشاط العسكري في لبنان، كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق اليوم، يشكّل خطراً جسيماً على تثبيت وقف إطلاق النار وعلى الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة. ولا يمكن أن يُترك أطفال لبنان لمصيرهم”.
مواضيع ذات صلة :
ألمانيا: مستعدون للمساهمة بوقف التصعيد في لبنان | ضربات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان… ومنطقة الجناح ضمن دائرة التحذير للمرة الأولى! | الجيش الإسرائيلي: استكملنا موجة غارات على بنى تحتية للنظام الإيراني |




